بداية السنة الدراسية في فرنسا شهدت جدلاً واسعاً بسبب حظر إرتداء العباءة والقميص في المدارس، والذي تم تبريره بضرورة إحترام العلمانية، ورغم هذا الحظر، قرر عدد من الطالبات الاستمرار في ارتداء العباءة، مما إستغلته وسائل الإعلام المناهضة للهجرة والمهاجرين، والتي تميل إلى اليمين المتطرف.
أعربت رئيسة الوزراء الفرنسية، إليزابيث بورن، عن استيائها من تصرف الفتيات وقالت إنه تم شرح لهن أن العباءة لا تقبل في المدارس لأنها تعبر عن الإنتماء الديني،
وتجدر الإشارة إلى أن الحظر ينطبق أيضاً على ارتداء القميص الطويل من قبل الذكور، ويأتي هذا الحظر تحت مبرر الدفاع عن العلمانية.
وفقاً للقانون الفرنسي الذي صدر في 15 مارس 2004، يُحظر إرتداء العلامات أو الملابس التي تعبر عن الانتماء الديني ، وفي حالة خروج الطلاب عن هذا القانون، يُسمح لهم بالدخول إلى المدرسة ولكنهم يجب أن يخضعوا لحوار مع وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع أولياء الأمور.
أعربت صوفي بينيه، الأمينة العامة لنقابة الاتحاد العمالي العام، عن استيائها من بدء العام الدراسي بهذا الحظر، واعتبرته أمراً خطيراً يحجب القضايا الحقيقية ويُقسم المجتمع ، ولكن في ظهور لاحق، تراجعت عن تصريحاتها السابقة وأشارت إلى أن هناك جدلاً حول ما إذا كانت العباءة تعبر عن الانتماء الديني أم أنها مجرد تقليد ثقافي.
من جانبه، انتقد السياسي الفرنسي البارز جان لوك ميلانشون هذا القرار بشدة، ودعا المسؤولين إلى تجنب إثارة النزاعات ذات الطابع الديني ، وأعرب عن حزنه لتحويل مسألة ملابس النساء إلى حرب دينية اصطناعية تفرق بين الناس، ودعا إلى تحقيق الوحدة والعلمانية الحقيقية.
وأعلن مانويل بومبار، منسق حزب فرنسا الأبية الذي يتزعمه ميلانشون، رفضه لهذا القرار واعتبره خطيراً وقاسي ، وأعرب عن نية طرحه للمراجعة أمام مجلس الدولة لإثبات أن القرار يتعارض مع الدستور، ويهدف بومبار من خلال هذا الاقتراح إلى رفض هذا الحظر وتجنب تفاقم النزاعات الدينية.











