الصحافة الوطنية تودع الإعلامي محمد ألعوش
فقد المشهد الإعلامي والصحفي إسما بارزا ورمزا من رموز الكلمة الحرة، برحيل الإعلامي والفاعل الصحفي المتميز محمد ألعوش، مدير جريدة “الأخبار 24”. لقد ترجل الفقيد عن صهوة جواده بعد مسيرة حافلة بالعطاء، أفنى خلالها عمره في ترسيخ أسس المهنية الصادقة، والدفاع المستميت عن قضايا المجتمع، حاملا لواء الرسالة الإعلامية النبيلة بأمانة وإخلاص لا يلينان.
وبوداعه، يخلف الراحل إرثا مهنيا مشرقا وبصمة واضحة في مسار الصحافة متسلحا بروح المسؤولية الوطنية وأخلاقيات المهنة التي لا تساوم على الحقيقة. إن رحيله يمثل خسارة للجسم الإعلامي، غير أن ذكراه الطيبة ومواقفه المبدئية ستظل أثرا خالدا في ذاكرة كل من عرفوه وشارکوه درب النضال الإعلامي الشريف.
مسيرة حافلة بالعطاء والإلتزام المهني
كرس الفقيد محمد ألعوش حياته المهنية لخدمة الصحافة المهنية حيث عرف قيد حياته بدماثة الخلق، والخصال الحميدة، والاحترافية العالية في أداء واجبه المهني. ومن خلال إدارته لجريدة “الأخبار 24″، استطاع أن يجعل من المنبر الإعلامي صوتا حرا يلامس نبض الشارع وهموم المواطنين، متسلحا بروح المسؤولية الوطنية وأخلاقيات المهنة التي لا تساوم على الحقيقة.
لم يكن الفقيد مجرد مدير منبر صحفي، بل كان نموذجا للإعلامي القريب من قضايا مجتمعه، المؤمن بأن الصحافة هي السلطة الرابعة النزيهة لتقويم الاعوجاج ونقل الحقيقة بموضوعية وتجرد.
أخلاق الكبار وبصمات راسخة في وجدان المهنة
ترك محمد ألعوش وراءه إرثا إنسانيا ومهنيا ناصع البياض، حفر به مكانا أبديا في وجدان كل من عايشوه أو تقاطعوا معه في دروب النضال الإعلامي الشريف. فقد شهد له الجميع بطهارة القلم وصلابة الموقف، مجسدا أسمى معاني التواضع والنزاهة، مع حرص دائم لا يتزعزع على دعم الطاقات الشابة وتشجيع الأصوات الحرة الهادفة.
لقد ظل الراحل طوال مسيرته وفيا لجرأة الحق والترفع عن الصغائر، متخدا المصلحة العامة وأخلاقيات المهنة بوصلة لعمله، مما جعل رحيله مصابا جليلا وخسارة لا تعوض، لا لعائلته ومحبيه فحسب، بل للأسرة الصحفية والإعلامية قاطبة
خاتمة العهد والوفاء لروح الراحل
ترك رحيل المناضل الصحفي محمد ألعوش فراغا واسعا في الساحة الإعلامية، يلطفه ويخفف من وقعه ذلك الإرث المهني المشرّف والذكر الحسن الذي تخلفه مسيرته الحافلة بالبذل والعطاء لكل من شاركوه دروب العمل والرسالة.
تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه وكافة أفراد الأسرة الصحفية جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون











