وزارة العدل تفتح أبواب الحوار
تعيش المحاكم المغربية حالة من الشلل التام نتيجة المقاطعة الشاملة والمفتوحة للجلسات القضائية وبعض الإجراءات المصاحبة، التي أطلقها المحامون منذ أسبوع، هذه الخطوة، تثير قلق المتتبعين، لإنهاء حالة الاحتجاج ووقف المقاطعة في المستقبل القريب.
حوار مؤسس بين المحامين ووزارة العدل
في ظل هذه الظروف، قررت جمعية هيئات المحامين ووزارة العدل تعزيز الحوار بينهما، وذلك عقب الاجتماع الذي عُقد بين الطرفين يوم السبت 9 نونبر 2024 بمجلس المستشارين، وقد تم الاتفاق على تشكيل لجان موضوعاتية لتناول مشاريع القوانين المطروحة، مع جدول أعمال متفق عليه وتوثيق أعمال هذه اللجان بمحاضر رسمية يمكن الرجوع إليها عند الحاجة،
وكما تعهد وزير العدل أيضا بفتح نقاش شامل مع الجمعية حول القضايا الأخرى ذات الصلة، مع مراعاة تفاعلها مع الجهات المعنية، ومن المقرر أن تبدأ أولى اجتماعات هذه اللجان يوم الاثنين 11 نونبر 2024، مما يشير إلى رغبة مشتركة في إيجاد الحلول اللأزمة .
تباين الآراء داخل المجتمع المهني
حظي اجتماع مكتب جمعية هيئات المحامين بمناقشة مكثفة استمرت لساعات، حيث تباينت الآراء بين الأعضاء بشأن الاستمرار في الاحتجاج أو تعليق المقاطعة، بينما يرى البعض أن الاجتماع مع وزير العدل لم يحقق نتائج ملموسة، ويعتبر آخرون أن البلاغ المشترك يعكس التزاما واضحا من الوزير بإيجاد مخرج للأزمة التي أدت إلى شلل المحاكم، وفي خضم هذا الجدل، تم تصاعد النقاش على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمحامين، حيث دعا العديد منهم إلى مواصلة المقاطعة، فبعد أسبوع من الضغط، تمكن المحامون من إجبار وزير العدل على العودة إلى طاولة الحوار، مما يعزز ضغطا لتحقيق المزيد من المطالب.
تقييم مستمر واتجاه نحو المستقبل
وبعد ساعات من النقاش، يبدو أن الاتجاه هو الاستمرار في المقاطعة يوم الاثنين 11 نونبر 2024، مع عقد اجتماع بين مكتب الجمعية ووزير العدل في نفس اليوم، يلي ذلك لقاء لمكتب الجمعية بالرباط لتقييم نتائج الاجتماع مع الوزير وتقرير ما إذا كان سيتم تعليق المقاطعة أم الاستمرار فيها.
تُظهر هذه الديناميكية بين المحامين ووزارة العدل أهمية الحوار في معالجة القضايا العالقة، وتؤكد على ضرورة التواصل المستمر لضمان تحقيق العدالة وتوفير بيئة قانونية سليمة.














