تداعيات النظام العسكري الجزائري
يتجه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” نحو تسليط عقوبات قاسية على الاتحاد الجزائري، وربما يصل الأمر إلى تجميد عضويته، عقب تدخل السياسة في الرياضة وتأثير النظام العسكري الحاكم في الجزائر على قرارات الاتحاد الجزائري لكرة القدم.
بعد صدور قرار من محكمة الدولية للتحكيم الرياضي بسويسرا، ستكون الكاف مؤهلة قانونيا لاتخاذ قرار حازم من خلال لجنة التأديب التي تم تشكيلها لفرض عقوبات إضافية على الاتحاد الجزائري، يأتي ذلك على خلفية القرار الصادر عن لجنة المسابقات بعدم اعتبار فريق اتحاد العاصمة الجزائري منهزما في مباراتي الذهاب والإياب.
قرار المحكمة الرياضية يعطي الكاف وفيفا الضوء الأخضر لفرض عقوبات صارمة على الاتحاد الجزائري، وربما يصل الأمر إلى توقيفه، تماما كما حدث مع اتحادات قارية أخرى داخل الكاف، كتوقيف اتحاد مالي، وتهديد الاتحاد الإسباني بتجميد مشاركاته الدولية بسبب التدخل السياسي في اللعبة.
يكشف التدخل السافر والفاضح للنظام الحاكم بالجزائر في قرارات كرة القدم حقيقة لا يمكن إنكارها، حيث تورط النظام الشنقريحي في إثارة أسباب واهية حول قميص فريق نهضة بركان المغربي المعتمد رسميا من الكاف قبل بداية المسابقات القارية.
هذا التدخل يجعل الفيفا والكاف على أتم الاستعداد لتسليط عقوبات قد تصل إلى حد توقيف الاتحاد الجزائري عن المشاركة في المسابقات القارية، وبالتالي منعه من خوض تصفيات كأس أمم افريقيا 2025 بالمغرب ، وتصفيات كأس العالم 2026 .
إن تدخل السياسة في الرياضة يعد انتهاكا صارخا لمبادئ الرياضة وقد تؤدي إلى تفريق الجماهير والتأثير على نزاهة المنافسات الرياضية ،فعلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم أن يفهم أن الرياضة تجري على أسس مستقلة وتحتاج إلى الحفاظ على استقلاليتها ونزاهتها، وإزاحة التدخل السياسي في كرة القدم، وذلك من أجل الحفاظ على مصداقيتها ومستقبلها.
والأهم لدى الفيفا والكاف الدور النشيط في مواجهة التدخل السياسي في الرياضة وفرض القوانين والعقوبات اللازمة على المخالفين.












أسقطت في غبائها