بلاوي يوجه دورية للوكلاء العامين ووكلاء الملك لتنزيل مضامين قانون 46.21

Apr 21, 2026 /

بلاوي يوجه دورية للوكلاء العامين

وجه هشام بلاوي، رئيس النيابة العامة، دورية جديدة إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك، حاثا إياهم على الانخراط الفعلي في تنزيل مضامين القانون رقم 46.21 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا. ودعا بلاوي إلى عقد اجتماعات مع النواب لتعريفهم بالمستجدات التي حملها النص الجديد، ومواكبة تفعيلها على أرض الواقع، باعتبار أن القانون يفتح صفحة جديدة في مسار هذه المهنة التي تعد حلقة محورية في تنفيذ الأحكام وترسيخ ثقة المتقاضين في منظومة العدالة.

إصلاحات ترسخ مكانة المفوضين القضائيين
لم ينحصر القانون رقم 46.21 عند حدود إعادة تنظيم مهنة المفوضين القضائيين، بل حمل معه رؤية إصلاحية تسعى إلى تحديث بنيتها وحضورها داخل منظومة العدالة، فقد وسع النص من نطاق اختصاص المفوضين القضائيين ليشمل دائرة محكمة الاستئناف، بعدما كان محصورا في المحكمة الابتدائية، ونقل أداء اليمين القانونية إلى هذا المستوى القضائي الأعلى، في إشارة واضحة إلى المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المهنة، وإلى جانب ذلك، فرض القانون آليات جديدة لضمان الشفافية والمساءلة، من خلال إلزام المفوضين بمسك سجلات إلكترونية وورقية تخضع لرقابة قضائية مباشرة، كما شدد على الانضباط المهني باعتبار الانقطاع غير المبرر عن العمل أو الإخلال بالتكوين المستمر مخالفات صريحة، وهو ما يجسد توجها لإرساء ثقافة مهنية أكثر صرامة وحرصا على التأهيل المستدام.

صلاحيات موسعة ورقابة لتوازن المهنة
وسع القانون الجديد من صلاحيات المفوضين القضائيين، ليضعهم في صميم المنظومة التنفيذية عبر تمكينهم من الإشراف على ملفات ذات حساسية عالية، مثل الإفراغات والبيوع العقارية وعروض الوفاء، إضافة إلى مهام التحصيل الودي للديون الخاصة. وبذلك، لم يعد دورهم مقتصرًا على الإجراءات الشكلية، بل أصبحوا فاعلين مباشرين في ضمان استقرار المعاملات وصيانة الحقوق، وفي المقابل، شدد المشرع على البعد الرقابي، مانحًا النيابة العامة موقعًا محوريًا في تتبع هذه المهنة، سواء عبر التفتيش المنتظم لمكاتب المفوضين أو عبر مراقبة أدائهم المهني. كما قيد صلاحية توقيف المفوض القضائي مؤقتًا بضرورة الحصول على إذن من وزير العدل، في محاولة لإيجاد توازن دقيق بين الرقابة الصارمة وضمانات الاستقلالية المهنية.

إصلاح شامل للنزاهة والشفافية
يقدم القانون رقم 46.21 كتحول نوعي أكثر منه إصلاح جزئي، إذ يرسم ملامح مرحلة جديدة بمهنة المفوضين القضائيين، التي تقوم على رفع سقف المسؤولية وتوسيع نطاق الرقابة، ليست الغاية تحديث القواعد الإجرائية، بل إعادة تموقع هذه الهيئة داخل منظومة العدالة التنفيذية كفاعل محوري يربط بين النص القضائي وواقع تنفيذه، ومن خلال الآليات الصارمة التي أقرها، يسعى المشرع إلى تجسيد النزاهة والشفافية، ما يضمن استمرار المفوض القضائي كضمانة لحماية الحقوق وترسيخ سيادة القانون، بدلا من إضعاف ثقة المواطنين في العدالة ومؤسساتها.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×