أخنوش يستقبل رئيس الهيئة الوطنية
استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء 23 دجنبر الجاري، رئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، السيد: جوهر النفيسي، الذي قدم له التقرير السنوي للهيئة برسم سنة 2024.
مواجهة استباقية للجرائم المالية
يأتي هذا اللقاء في إطار متابعة أداء المنظومة الوطنية وحوكمتها في مكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود، وخلال الاستقبال،استعرض رئيس الهيئة أبرز الإنجازات المحققة خلال سنة 2024، والتي بلغت ذروتها بالملاءمة الشاملة للمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع المعايير الدولية لمجموعة العمل المالي (GAFI)، ما يعكس التزام المملكة المغربية بالمعايير العالمية في هذا المجال الحيوي، كما تميزت السنة باعتماد التقرير الثالث للتقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، المنجز بمساهمة مختلف الشركاء الوطنيين، في إطار مقاربة تشاركية من أجل تدبير استباقي للمخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وفهم سياق هذه المخاطر لدى الفاعلين في القطاعين العام والخاص.
الجاهزية وتحيين الإطار التشريعي
جرى في السياق نفسه، اعتماد خطة عمل استباقية ومتكاملة تهم الإعداد المحكم للجولة الثالثة من عملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية، المرتقب أن تخضع لها المملكة ابتداءا من نونبر 2026، ما يرسخ جاهزية مختلف المتدخلين ويكرس أسس الامتثال المستدام للمعايير الدولية. وعلى المستوى التشريعي، سلط التقرير الضوء على حزمة من التدابير الرامية إلى تأهيل الإطار القانوني، عبر إعداد عدد من مشاريع القوانين بتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية، في مقدمتها مشروع قانون لإجراء مراجعة شاملة للقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، إلى جانب مشروع قانون خاص بتنظيم الأصول المشفرة، انسجاما مع التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي.
نجاعة لمواجهة المخاطر المالية
سجل التقرير، على مستوى الأداء العملياتي، منحى تصاعديا لمؤشرات نشاط الهيئة خلال سنة 2024، سواءا في ما يتعلق بعدد التصاريح بالاشتباه، أو بطلبات المعلومات الواردة على الصعيدين الوطني والدولي، أو بالإحالات المحالة على السلطات القضائية المختصة، ما يعكس فعالية آليات الرصد والتحليل والتعاون المؤسساتي، على المستوى الدولي، استعرض التقرير الجهود المبذولة في مجال التعاون مع المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية المتخصصة، في أفق ترسيخ موقع المملكة المغربية داخل المنظومة الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والوفاء بالتزاماتها الدولية، بما يساهم في مصداقية النظام المالي الوطني وتحصينه لمواجهة المخاطر المستجدة.











