مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة مغلقة
يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء، جلسة مغلقة لمناقشة تطورات ملف الصحراء المغربية، في سياق تتبعه الدوري لعمل بعثة المينورسو، تحت الرئاسة الدورية لمملكة البحرين، يجسد موعد الجلسة بيوم واحد، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والخليج، ما يفرض إعادة ترتيب أولويات النقاش داخل أروقة الأمم المتحدة
منعطف أممي
تكتسي الجلسة المرتقبة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الإحاطات التي سيقدمها كل من ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام، وألكسندر إيفانكو، رئيس بعثة المينورسو، إلى جانب آصف خان، مدير قسم السياسات والوساطة، حيث يرتقب أن تقدم هذه العروض قراءة دقيقة لمسار العملية السياسية، انطلاقا من مخرجات المشاورات الأخيرة وتقييم تطورات الوضع الميداني، على ضوء مقتضيات قرار مجلس الأمن 2797، لا تنفصل هذه المحطة عن الاجتماع الثاني المنتظر نهاية الشهر، والمخصص لعرض نتائج المراجعة الاستراتيجية لولاية البعثة الأممية، ما يضفي على اجتماعي أبريل طابعا مفصليا يتجاوز البعد الإجرائي نحو اختبار فعلي لمدى تقدم المسار السياسي، تشير المعطيات المتاحة لتحول تدريجي في مقاربة مجلس الأمن، من منطق تدبير النزاع إلى البحث عن تسوية سياسية واقعية، في سياق يتسم بتقلص هامش المناورة أمام مختلف الأطراف.
حسم مرتقب
تجد البوليساريو نفسها تحت وطأة ضغوط متصاعدة، مع تراجع فعالية أطروحاتها التقليدية خارج إطار مبادرة الحكم الذاتي، مقابل تنامي نقاشات داخل بعض الأوساط الدولية بشأن تصنيفات من شأنها أن تزيد من عزلتها، في المقابل، تواجه الجزائر تحديات جيوسياسية مركبة، في ظل دينامية دولية متسارعة تروم تقليص بؤر التوتر وإعادة تشكيل موازين القوى في منطقة شمال غرب إفريقيا.
وبموازاة ذلك، يتحرك المغرب من موقع دبلوماسي متقدم، مستندا إلى دعم دولي متنامٍ لمقترح الحكم الذاتي، وإلى حضور متعزز على المستويين الإفريقي والدولي، ما يكرس موقعه كفاعل محوري في أي مسار تسوية محتمل. هذا التباين في تموقع الأطراف يعكس انتقال النقاش الدولي من منطق تدبير النزاع إلى أفق البحث عن حل نهائي، في ظل صعود المقاربة الواقعية كمرجعية مؤطرة داخل المنتظم الأممي، وتشير المعطيات المتواترة إلى أن إحاطات أبريل قد تشكل محطة مفصلية لقياس عمق التحول في مقاربة الأمم المتحدة لهذا الملف، خاصة مع اتساع الهوة بين أطراف تواكب التحولات الدولية وأخرى تراهن على إدامة الوضع القائم. وعليه، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على سيناريوهات أكثر حسما، حيث لم يعد الرهان منصبا على آليات التفاوض بقدر ما بات مرتبطا بطبيعة الحل الممكن وحدود استمرارية الوضع الراهن.












