الأزمة المالية تجبر المؤسسات الفيدرالية الأمريكية على إغلاق مرافقها وتعطيل أعمالها
ستشهد العديد من المؤسسات الفيدرالية الامريكية نهاية اليوم السبت 30 سبتمبر 2023، حالة طوارئ حيث ستقوم بإغلاق مرافقها بشكل كلي أو جزئي. يعود ذلك إلى فشل التصويت في مجلس النواب على بعض بنود الميزانية، قبل بدء السنة المالية الجديدة. تبدأ السنة المالية الجديدة في الولايات المتحدة في أول أكتوبر من كل سنة وتستمر حتى 30 سبتمبر من السنة التالية، وفقًا لقانون الموازنة الفيدرالية. فمنذ أسابيع، كانت هناك مفاوضات متواصلة بين الأعضاء الديمقراطيين والجمهوريين، لكنها وصلت إلى طريق مسدود في الجمعة الماضية، حيث فشل الجانبان للتوصل إلى اتفاق بشأن بعض النفقات في موازنة السنة المقبلة. وهذا يعني أن العديد من المؤسسات لن تحصل على التمويل اللازم لتغطية مصارفها.استطاع الجمهوريون احباط مشروع مجموعة القوانين التي تحدد ميزانيات بعض الادارات للسنة المالية المقبلة والتي ستبدأ يوم الأحد . وبهذا الوضع، لن تتمكن مؤسسات أداء مهامها بشكل طبيعي مثل المتاحف والمتنزهات وبعض المؤسسات الضريبية والمطارات . وذلك راجع إلى عدم توفير السيولة اللازمة لصرف الرواتب وتغطية النفقات.
تعليق عمليات FEMA والخدمات الأساسية
تواجه الولايات المتحدة أزمة خطيرة بسبب إعلان الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) عن عدم قدرتها على استمرار عملياتها في جميع مواقع الكوارث الرئيسية التي تخدمها، وذلك اعتبارًا من أكتوبر المقبل. هذا الإعلان يأتي ضمن سلسلة من التنبيهات التي أصدرتها مؤسسات فيدرالية في الأسابيع الأخيرة، حيث أكدت على عدم قدرتها على القيام بمهامها في حال توقفت التحويلات النقدية من الحكومة الفيدرالية، والتي تحتاج إلى موافقة الكونغرس.وفي الوقت نفسه، تستعد واشنطن لإغلاق الوكالات الفيدرالية لإعادة مئات الآلاف من العمال إلى منازلهم، لعدم حصولهم على رواتبهم حتى يتم إعادة فتح الوكالة الفيدرالية بالإضافة إلى ذلك، سيُطلب من مئات الآلاف العاملين الرسميين في مراقبة الحركة الجوية العمل دون أجر حتى يتوصل الكونغرس إلى اتفاق. ومن المتوقع أيضًا أن ينفد التمويل لبرنامج التغذية التكميلية الخاصة بالنساء والرضع والأطفال في غضون أيام قليلة، مما يهدد المساعدة الغذائية والطبية لما يقارب من سبعة ملايين أم وطفل في خطر. ومن الجانب الآخر، لن تتأثر بعض المزايا الأساسية بالإغلاق، بما في ذلك الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية والمساعدات الطبية ومجموعة متنوعة من المزايا للمحاربين القدامى. ومع ذلك، ستضطر إدارة الأعمال الصغيرة للفيدرالية إلى تعليق معالجة طلبات القروض الجديدة، ولن يتمكن العديد من المزارعين أيضًا من الحصول على قروض من وزارة الزراعة في موسم الحصاد. وسيشهد قطاع الضرائب إجازة لثلثي قوته العاملة، مما يؤدي إلى تأخير استرداد المبالغ المستحقة، وإغلاق مراكز الاتصال وعدم إمكانية الوصول إلى محامي لدافعي الضرائب الوطنية. إن هذه الهيئة الرقابية الداخلية تلعب دورًا هامًا في اكتشاف وإصلاح المشاكل الضريبية .بصورة عامة، يتوقع أن يكون لهذا الإغلاق تأثيرات سلبية على العديد من القطاعات والخدمات. ستتوقف عمليات FEMA مواقع الكوارث الرئيسية، مما يعرض الاستجابة للكوارث والمساعدة الطارئة للمناطق المتضررة للخطر. وبرنامج التغذية التكميلية للنساء والرضع والأطفال للتهديد، مما يؤثر على ملايين الأمهات والأطفال للمساعدة الغذائية. ومن الواضح أن الإغلاق سيؤثر أيضًا على العمال الفيدراليين الذين سيتم إعادتهم إلى منازلهم بدون الحصول على الرواتب، مما قد يؤدي إلى أزمة مالية لتلبية الاحتياجات الأساسية. كذلك، سيتعذر على العديد من المتضررين الحصول على قروض جديدة والاستفادة من الدعم المالي اللازم للمزارع والأعمال الصغيرة.
التأثير على الخدمات الأساسية
الفقرة الأولى:
في ظل إغلاق الحكومة الامريكية ، سيتم تعليق عمليات وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA)، مما يعني أن المساعدة الطارئة والتخطيط للكوارث ستتأثر. بالإضافة إلى ذلك، ستغلق العديد من المتنزهات الوطنية والمناطق الترفيهية أبوابها، مما سيتسبب في تأثير سلبي على المجتمعات المحيطة التي تعتمد بشكل كبير على الدخل السياحي.
الفقرة الثانية:
ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست، تخطط بعض الولايات للاعتماد على أموال الدولة لإبقاء المتنزهات الوطنية الرئيسية مفتوحة، ولكن الأغلبية ستضطر إلى إغلاق أبوابها ومنح العديد من حراس المتنزهات وعمال الغابات إجازة. هذا الإغلاق سيؤثر على الحفاظ على المناطق الطبيعية والتراث الثقافي، وقد يؤدي إلى تدهورها في غياب الرعاية والصيانة اللازمة.
الفقرة الثالثة:
بالنسبة للمحاكم الاتحادية، فقد أعلنت في بيان صادر الأسبوع الماضي أنها تمتلك أموالًا كافية للاستمرار في العمل لمدة أسبوعين تقريبًا من بداية السنة المالية الجديدة. وهذا يعني أنه يمكن متابعة معظم القضايا الجنائية الفيدرالية، لكن قد يتأثر جدول المحاكمات والإجراءات القضائية بشكل عام.
الفقرة الرابعة:
يأتي إغلاق الحكومة الحالي بعد شهور من أزمة الديون الأمريكية التي تسببت في توترات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وقد طالب الجمهوريون بتقليصات في الميزانية، مما أدى إلى تعثر عملية سداد الديون ومشاكل مالية للحكومة.
الفقرة الخامسة:
تتزامن هذه الأزمة مع ارتفاع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة، حيث وصل إلى 3.7٪ خلال أغسطس الماضي، مما يشير إلى زيادة فيالتكاليف والضغوط المالية على الأسر والاقتصاد بشكل عام.
الفقرة السادسة:
بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، يعاني الأسر الأمريكية من ارتفاع حالات تعثر سداد قروض بطاقات الائتمان، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ عام 2001. هذا يعني أن الأسر تجد صعوبة في تسديد ديونها وتواجه ضغوطًا مالية إضافية. بهذا تم تسليط الضوء على تأثير إغلاق الحكومة الأمريكية، بدءًا من تعليق عمليات FEMA وإغلاق المتنزهات الوطنية، مرورًا بتأثيره على النظام القضائي واستمرارية المحاكمات، وصولًا إلى الأعباء المالية التي يواجهها الأفراد والأسر الأمريكية.














