التمويل المناخي المحدود يهدد المدن العالمية في مواجهة التحديات المناخية

Mar 18, 2026 /

   التمويل المناخي المحدود يهدد المدن

خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي “كوب28″، تم نشر دراسة جديدة تكشف أن المدن في البلدان ذات الدخل المنخفض تعاني من نقص كبير في التمويل اللازم لمواجهة التغير المناخي. ووفقًا لهذه الدراسة، فإن المدن تتلقى فقط 1% من التمويل المناخي الذي يحتاجونه، والذي يقدر بحوالي 5.4 تريليون دولار سنويًا حتى سنة 2030. وتعتبر هذه الدراسة أول تقييم على الإطلاق للتمويل الحضري المقدم من بنوك التنمية متعددة الأطراف، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.وأوضحت الدراسة أن نسبة تمويل مشاريع التغير المناخي في المدن التي تم تمويلها من قِبل بنوك التنمية المتعددة الأطراف بلغت 62 مليار دولار منذ سنة 2015 الى غاية 2022، أي ما يعادل 21% من الإجمالي، وذلك على الرغم من النمو السريع للتوسع الحضري في جميع أنحاء العالم.تعتمد هذه الدراسة على تحليل بيانات 815 مشروعًا متعلقًا بالتغير المناخي في المناطق الحضرية، تَم تمويلها من تلك البنوك خلال تلك الفترة. وتعهدت الدول بالعمل بشكل مشترك لزيادة القدرات العالمية في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية إلى 11 ألف كيلوواط بحلول نهاية العقد، مع مراعاة “الاختلافات والظروف الوطنية” للدول المختلفة. وتبلغ القدرات الحالية للطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم 3400 كيلوواط.وتعهدت الدول أيضًا بزيادة معدل التقدم السنوي في مجال كفاءة استخدام الطاقة من 2% إلى 4% حتى سنة 2030.وفي سياق متصل، أطلق الاتحاد الأوروبي نداءً في الربيع بهذا الصدد، بدعم من الرئاسة الإماراتية لمؤتمر “كوب28″، وحظي هذا النداء بدعم دول مجموعة السبع ومجموعة العشرين، التي تُساهم بنسبة 80% من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية.واختتمت فعاليات المنتدى المناخي للمدن الصديقة للمناخ في كوب28 تؤكد على أهمية زيادة التمويل للمدن في البلدان ذات الدخل المنخفض لمواجهة التغير المناخي. وتعهدت العديد من الدول والمؤسسات بتعزيز التمويل المناخي العالمي وتوجيه مزيد من الأموال إلى المشاريع الحضرية المستدامة.ومن الأهم أيضًا تعزيز التعاون الدولي وتوفير الدعم المالي والتقني للبلدان النامية لتعزيز قدراتها في مجال التكيف مع التغير المناخي والحد من انبعاثات الكربون. ويتم تعزيز الشراكات بين الحكومات المحلية والمؤسسات المالية والمنظمات غير الحكومية لتعزيز التمويل المناخي وتسريع التحول نحو مدن أكثر استدامة.أما على المستوى العالمي، إلتزام الدول بتحقيق الأهداف المناخية المتفق عليها في اتفاقية باريس والعمل على تعزيز التعاون الدولي للتكيف مع التغير المناخي. واستخدام الدول الثروات المالية والتقنية للتخفيف من آثار التغير المناخي ودعم البلدان الأكثر ضعفًا.بشكل عام، فالتمويل المناخي عالميًا يكون عادلاً، مع التركيز على تلبية احتياجات المدن والبلدان الأكثر ضعفًا. الحكومات والمؤسسات المالية والأطراف المعنية تعمل على تعزيز الشفافية وتبادل المعلومات وتقديم الدعم المالي والتقني اللازم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي.يعتبر التمويل المناخي الكافي والمستدام أمرًا حاسمًا لمساعدة المدن على التكيف مع التغير المناخي والحد من انبعاثات الكربون. والعمل مع الدول والمؤسسات المالية والمجتمع الدولي بشكل مشترك لتحقيق هذا الهدف وضمان مستقبل أكثر استدامة للمدن والكوكب بأسره.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×