زينب العدوي تسلط الضوء على التحديات والفرص في التدبير العمومي

Dec 07, 2025 /

زينب العدوي تسلط الضوء على التحديات

حكيمة القرقوري

قدمت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، اليوم الأربعاء، عرضا شاملا حول أعمال المجلس خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، وذلك للفترة 2023-2024، وفقا لأحكام الفصل 148 من دستور المملكة.

مناسبة دستورية
إفتتحت السيدة العدوي عرضها بالتأكيد على أن هذا اللقاء يمثل مناسبة دستورية هامة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، يهدف اللقاء إلى تمكين النواب والرأي العام من الاطلاع على أبرز التطورات والتحديات المتعلقة بالتدبير العمومي، الذي يتطلب اهتماما خاصا، وأوضحت أن العرض يسعى لتسليط الضوء على النتائج المستخلصة من أهم أعمال المجلس، مع التركيز على التحديات المرتبطة بأداء التدبير العمومي، بالإضافة إلى تلك المتعلقة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

محاور العرض
تناول العرض ثلاثة محاور رئيسية:
1 – متابعة تنفيذ أوراش الإصلاح الكبرى.
2 – نتائج تقييم البرامج والمشاريع العمومية ومهام مراقبة التسيير.
3 – المهام المرتبطة بتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

الحفاظ على الاستثمار العمومي
أشارت السيدة زينب العدوي إلى أهمية الحفاظ على جهود الاستثمار العمومي، حيث لفتت الانتباه إلى الزيادة الكبيرة في نفقات الاستثمار في الميزانية العامة للدولة، والتي ارتفعت من 52.3 مليار درهم في سنة 2015 إلى 119.2 مليار درهم في سنة 2023، وأكدت على ضرورة استثمار هذه الزيادة لتعزيز الاستثمار الخاص، من خلال تطوير آليات تضمن الاستخدام الأمثل للاستثمارات العمومية، كما دعت إلى ترشيد النفقات وتحديد الأولويات، بالإضافة إلى اللجوء إلى الشراكات مع القطاع الخاص، مشيرة إلى وجود مخاطر تتعلق بالمالية العامة تحتاج إلى معالجة على الأمدين القصير والمتوسط بسبب الضغوط المتزايدة.

الاستثمارات الكبرى
في سياق متصل، أكدت العدوي على ضرورة إجراء استثمارات كبيرة لمواجهة إشكالية الإجهاد المائي، والتي تقدر تكلفتها بحوالي 143 مليار درهم بين 2020 و2027، وكما أشارت إلى أهمية تأهيل جهة الحوز، حيث تجاوزت النفقات في هذا المجال 9.5 مليار درهم حتى نهاية أكتوبر 2024، وفيما يتعلق بالإصلاحات الكبرى، أفادت العدوي بأن المغرب يواصل تنفيذ منظومة الحماية الاجتماعية، التي تقدر تكلفتها بحوالي 53.5 مليار درهم بحلول سنة 2026.

الاستعدادات المستقبلية
على صعيد الاستعدادات، أوضحت العدوي أن المغرب يستعد لاستضافة كأس إفريقيا للأمم في 2025 وكأس العالم لكرة القدم في 2030، مما يتطلب موارد مالية ضخمة للاستثمارات في البنية التحتية، وكما أكدت أن الإصلاحات الجارية في مجال الضرائب والمقاولات يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط على المالية العمومية، مما سيؤدي إلى توفير موارد إضافية وتقليص التحويلات من ميزانية الدولة.

الحاجة للإصلاحات الهيكلية
وأبرزت العدوي أهمية تسريع تنفيذ الإصلاحات لتحقيق الأهداف المرجوة، خاصة فيما يتعلق بنظام التقاعد الذي يعاني من عجز تقني، مما يتطلب إصلاحات هيكلية عاجلة لضمان استدامته، ومواصلة ترسيخ الشفافية والمساءلة في التدبير العمومي، مع التركيز على تحقيق الاستدامة المالية وتطوير البنية التحتية للمملكة.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×
Verified by MonsterInsights