عيادة حديثة للصحة والعلاجات النفسية
شهدت المدينة العليا بالقنيطرة افتتاح عيادة الصحة والعلاجات النفسية للأخصائية النفسية والإكلينيكية خديجة أووجيل، ضمن أجواء مفعمة بالاعتزاز والثقة، حيث اتخدت اللحظة طابعا يجاوز الحدث ليصبح منصة حقيقية لتجسيد رؤية طموحة تسعى للارتقاء بخدمات الدعم والتكفل النفسي بالمدينة، وتجسد العيادة التزاما بالكفاءة والاحترافية، إذ تجمع الأخصائية بين الخبرة العلمية الدقيقة وحس الإنصات العميق لاحتياجات المستفيدين من الرعاية النفسية، من ضمن صميم أولوياتها، وأيضا تقدم العيادة رعاية متوازنة تمزج بين الصرامة العلمية والبعد الإنساني، لتصبح بذلك نموذجا للجودة ومبادرة رائدة تثري العرض الصحي النفسي بالقنيطرة، ولبنة نوعية في مسار تطوير الخدمات النفسية على المستوى المحلي والإقليمي.
افتتاح تزامن مع محطات وطنية ودولية
قدمت الأخصائية والمعالجة النفسية خديجة أووجيل تصريحا أبرزت فيه البعد الرمزي لافتتاح عيادتها الجديدة، الذي تزامن مع مناسبات وطنية ودولية وازنة، من ضمنها اليوم العالمي للصحة النفسية “10 أكتوبر” وحملة “أكتوبر الوردي” المخصصة للتحسيس بسرطان الثدي، إلى جانب تتويج المنتخب الوطني لكرة القدم والاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، تزامن ترى فيه الأخصائية قيمة مضافة تحمل رسائل واضحة حول الوعي الصحي النفسي وترسيخ الانتماء، معتبرة أن افتتاح العيادة في هذا السياق يمثل لحظة رمزية تعكس روح المرحلة ودلالاتها.
خدمات شاملة لاستعادة التوازن النفسي
أوضحت الأخصائية أن العيادة ستقدّم باقة من الخدمات العلاجية في مجال الصحة النفسية، اعتماداً على مقاربات سيكولوجية مؤطرة علميا ومجربة ميدانيا، من أجل مساعدة الأفراد على تحقيق التوازن النفسي واستعادة السكينة الداخلية، تشمل هذه الخدمات، وفق توضيحها، تدبير النزاعات عبر الوساطة الأسرية، ومواكبة الاضطرابات المرتبطة بالضغط النفسي.
فهم الاضطرابات ودعم الذكاء الوجداني
تطرقت الأخصائية والمعالجة النفسية خديجة أووجيل إلى إدارة الضغوطات النفسية المسبِّبة لعدة اضطرابات نفسية،( troubles psychologiques ) مثل: القلق(anxiété) الاكتئاب(depression)، نوبات الهلع، الخوف بأنواعه، الوسواس القهري(TOC)، الصدمات النفسية(trauma)، إضافة إلى حالات الإدمان بمختلف أشكالها: إدمان الإنترنت، المخدرات، الجنس، الأكل وأيضا الاضطرابات النفس–جسدية ( troubles psychosomatiques )مؤكدة أن تراكم الضغوط النفسية يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة، من بينها أمراض القلب و الشرايين والكلى والسكري وبعض السرطانات، استنادا إلى نتائج الدراسات الحديثة التي أثبتت وجود علاقة وطيدة بين الضغط النفسي وظهور هذه الأعراض الجسدية؛ فكلما ارتفعت الضغوطات النفسية واستمرت، زادت احتمالات الإصابة بهذه الأمراض. تشمل أيضا خدمات العيادة دعم اكتساب مهارات الذكاء الوجداني، وترسيخ الثقة بالنفس والتقدير الذاتي، خاصة لدى فئة الشباب، إلى جانب مواكبة السلوكات العدوانية لدى الأطفال والمراهقين والراشدين، مؤكدة أن تحقيق السواء النفسي يمر عبر تبني عادات صحية وتنمية القدرة على ضبط الانفعالات وتقبّل الذات والآخر، باعتبار أن هذه العناصر تشكل ركائز لشخصية متوازنة وتمنح الفرد شعورا أعمق بالطمأنينة والرفاه، واختتمت الأخصائية خديجة أووجيل مداخلتها بالتأكيد على أن اللجوء إلى الاستشارة النفسية لا يعد ضعفاً ولا وصمة، بل يمثل خطوة شجاعة نحو تحقيق الصحة النفسية والجسدية والاجتماعية على حد سواء.
















