مهرجان خطابي لاستحضار إرث علال الفاسي
احتضنت القاعة الكبرى دار الشباب بمدينة سيدي قاسم، نهاية الأسبوع، فعاليات المهرجان الخطابي تخليدا للذكرى الثانية والخمسين لرحيل الزعيم الوطني علال الفاسي، ضمن أجواء طبعتها رمزية الوفاء لأحد أبرز رواد الحركة الوطنية المغربية، شكلت المناسبة محطة لاستحضار مساره النضالي والفكري الذي ظل حاضرا في وجدان أجيال متعاقبة، باعتباره إحدى أبرز المرجعيات التاريخية في مسار الكفاح الوطني.
علال الفاسي وإرثه الوطني
شكل هذا الحدث مناسبة لاستحضار محطات بارزة من المسار النضالي والفكري للراحل، الذي ارتبط اسمه بالدفاع عن استقلال المغرب ووحدته الترابية، وترسيخ قيم الحرية والكرامة الوطنية، وقد أكد المتدخلون أن فكر علال الفاسي ما يزال يحتفظ براهنيته في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، باعتباره أحد أبرز رواد الحركة الوطنية وصناع المشروع الفكري للدولة الحديثة، وكما عرف المهرجان حضور شخصيات سياسية وفكرية وفعاليات مدنية وشبابية، أجمعوا على أن الإرث الفكري والنضالي للراحل يشكل مرجعا وطنيا في تكريس قيم المواطنة وخدمة الصالح العام، مبرزين أن عطائه لم يقتصر على مرحلة التحرير، بل امتد للإسهام في بناء تصور متكامل للدولة الوطنية الحديثة.
علال الفاسي والذاكرة الوطنية
تميز اللقاء بمداخلات فكرية وخطابية سلطت الضوء على إسهامات الراحل في بلورة الفكر الوطني الحديث، ودوره المحوري في تعزيز الوعي السياسي والثقافي وترسيخ دعائم المؤسسات الوطنية خلال مرحلة ما بعد الاستقلال، وعرفت ايضا فقرات المهرجان لحظات مؤثرة عكست عمق الارتباط الشعبي برمزية علال الفاسي وما يحظى به من حضور راسخ في الذاكرة الوطنية، وقد أكد المتدخلون على ضرورة صون هذا الرصيد التاريخي والعمل على نقله إلى الأجيال الصاعدة باعتباره جزءا أصيلا من الهوية الجماعية، ويشكل رافعة لترسيخ قيم التضحية والانتماء، وتعزيز الوعي بتاريخ المغرب النضالي، بما يضمن استمرار إشعاع الرموز الوطنية في الوجدان العام.
الوفاء لرموز الحركة الوطنية
أكد المشاركون أن تخليد ذكرى رجال الحركة الوطنية لا ينبغي أن يظل مجرد استحضار لمحطات تاريخية مضت، بل يشكل مناسبة متجددة لإحياء قيم الوطنية والوعي الجماعي بأهمية التضحيات التي بصمت مسار الكفاح الوطني، معتبرين أن استحضار رموز المقاومة والتحرير يساهم في ترسيخ روح الانتماء وربط الأجيال الجديدة بملاحم الدفاع عن استقلال الوطن ووحدته، حيث ركز المتدخلون على أن صيانة الذاكرة الوطنية تظل مسؤولية جماعية تستوجب الحفاظ على الإرث النضالي لرواد الحركة الوطنية، واستثماره في مواجهة تحديات الحاضر واستشراف رهانات المستقبل، بما يرسخ ثقافة الوفاء لرموز الوطن وتكريس الوعي بتاريخ المغرب ومساره التحرري.















