انعقاد المؤتمر السادس للبرلمان العربي بالقاهرة
عقدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، اليوم السبت، مؤتمرها الذي يضم البرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية في دورته السادسة. وشارك المغرب في هذا المؤتمر، بوفد يرأسه محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين وعضو الشعبة البرلمانية بالبرلمان العربي، ورئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالبرلمان العربي.
وخلال جلسة الافتتاح، أكد عادل بن عبد الرحمان العسومي، رئيس البرلمان العربي، أن المؤتمر ينعقد في ظل ظروف صعبة تمر بها القضية الفلسطينية، مشيرا أن هذه الأزمة تؤكد إعادة النظر في منظومة العمل الدولية وإرساء قواعد جديدة تعيد الاعتبار للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية العالمية.
وأوضح العسومي أن المؤتمر العربي اختار موضوع الذكاء الاصطناعي لدورته الحالية، نظرا لما يمثله من أهمية في الاقتصاد والحياة اليومية، مشيرا أن انخراط الدول العربية في هذا المجال أصبح أمرا ضروريا للحاق بالركب والتطورات العالمية مؤكدا أنه ينبغي وضع استراتيجيات عربية تعزز الاستفادة من فوائد التكنولوجيا الذكية وتتفق مع القيم والأخلاق العربية، وشدد على أن البرلمان العربي يدرك أهمية وضع إطار قانوني لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث أصدر أول قانون عربي استرشادي في هذا الشأن.
وأضاف العسومي أن البرلمان العربي أعد وثيقة بعنوان “رؤية برلمانية عربية لتحقيق التوظيف الآمن للذكاء الاصطناعي”، وتم مناقشتها في اجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر واعتمادها من رؤساء البرلمانات العربية.

دور البرلمان العربي في حكامة استخدام الذكاء الاصطناعي
تتناول الوثيقة الفرص والتحديات المرتبطة باستخدامات الذكاء الاصطناعي في الدول العربية والدور الذي يمكن أن يقوم به البرلمانيون العرب في حكامة استخدام الذكاء الاصطناعي، يهدف البرلمان العربي إلى إنشاء إطار قانوني وتنظيمي يضمن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بشكل مسؤول وآمن بمختلف المجالات، ومراعاة الخصوصية والثقافة وأخلاق المجتمعات العربية.
تشمل الوثيقة ثلاثة محاور رئيسية، يتضمن المحور الأول المكاسب والمزايا التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في المجالات الاقتصادية والتنموية والسياسية والعسكرية، بالإضافة إلى التحديات والتهديدات المرتبطة بهذه التقنية ،أما المحور الثاني يتناول جهود الدول العربية في مجال استغلال مزايا الذكاء الاصطناعي ومحاولتها للحاق بالسباق العالمي في هذا المجال، وفيما يتطرق المحور الثالث من الوثيقة إلى عدد من التوصيات التي يمكن أن تساهم في صياغة رؤية برلمانية عربية موحدة من أجل تهدف تحقيق استخدام آمن للذكاء الاصطناعي في الدول العربية.
من المقرر أن يتم رفع الوثيقة بعد اقرارها إلى القمة العربية المقبلة، التي ستعقد في مملكة البحرين منتصف شهر مايو المقبل، للنظر فيها واسترشاد القادة العرب بها في إطار الجهود المبذولة لإطلاق استراتيجية عربية موحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.












