النظام السياسي العسكري الجزائري عجزه الداخلي وعداءه الخارجي

مليكة بوخاري

النظام السياسي العسكري الجزائري 

يعاني النظام السياسي العسكري الجزائري من عجز واضح في حل مشاكله الداخلية، ويعتمد على نظرية العدو لتوجيه الأنظار بعيدا عن إخفاقاته، منذ استقلال الجزائر، وقد تم اختيار المغرب كعدو، على الرغم من الدعم الكبير الذي قدمه المغرب للثورة الجزائرية،هذا العداء يتجلى في موقف الجزائر من قضية الصحراء المغربية، حيث تعتبر الجزائر طرفا رئيسيا في النزاع المفتعل رغم ادعاءاتها بالعكس.

الدعم المغربي للثورة الجزائرية

قدم المغرب دعما ماديا وعسكريا للثورة الجزائرية، بما في ذلك تزويد الثوار بالأسلحة وإيوائهم، لكن هذا الدعم لم يشفع للمغرب، يرى النظام الجزائري العسكري المغرب عدوا منذ استقلال الجزائر، هذا العداء ينبع من شعور الجزائر بالنقص أمام المغرب الذي يتوفر على تاريخ طويل كدولة وأمة منذ 12 قرنا، بينما تعتبر الجزائر حدودها إرثا من الاستعمار.

قضية الصحراء المغربية

قضية الصحراء المغربية من بقايا الحرب الباردة وفترة السبعينيات، وتستخدمها الجزائر كشماعة لتبرير عدائها للمغرب، في المحافل الدولية، تحاول الجزائر تصوير المغرب كقوة استعمارية، بينما يؤكد المغرب على سيادته على الصحراء المغربية،وحدوده التي تمتد من طنجة إلى الكويرة، والمغرب يواصل التصدي لمحاولات الجزائر الفاشلة.

الرد المغربي

المغرب يرد بحزم على الهجمات الجزائرية، مستخدما دبلوماسيته الفعالة بقيادة ممثله في المحافل الدولية عمر هلال، والمغرب يعمل على تعزيز علاقاته الدولية، وخاصة مع القوى العظمى والدول العربية، مما يزيد من عزلة الجزائر، فالمغرب لا يمتلك ثروات باطنية كالنفط أو الغاز، لكنه يعتمد على اقتصاد متنوع ومفتوح، مما يجعله دولة صاعدة،أما النظام الجزائري يواصل استخدام صنيعته البوليساريو لمهاجمة المغرب بالأمم المتحدة، لكن جهود الدبلوماسية المغربية تبرز قوتها وسيادتها على الصحراء المغربية ،كلما زادت شراسة الجزائر، كلما تصدى لها المغرب بحزم، مما يظهر للعالم أن للمغرب جارا يسعى لإيذائه، لكنه يبقى ثابتا في موقفه وقويا بقوة القانون الدولي والواقع الميداني.

عدو مكشوف وأكاذيب تفضحها الدبلوماسية المغربية

تحاول الجزائر دائما الترويج لفكرة أنها ليست طرفا في نزاع الصحراء المغربية، لكن الحقائق والاعترافات الدولية تكشف زيف هذه الادعاءات، بعد اعتراف القوى العظمى بمغربية الصحراء، وأصبح من الواضح أن الجزائر هي الطرف الرئيسي في هذا النزاع، بينما نجح المغرب في التصدي لكل محاولاتها وحقق مكتسبات دبلوماسية كبيرة.

الجزائر ونزاع الصحراء

منذ تأسيس جماعة البوليساريو في السبعينيات، بدعم من ليبيا بزعامة معمر القذافي ثم الجزائر، كانت الجزائر دائما طرفا في هذا النزاع المفتعل، على الرغم من محاولاتها المستمرة للتنصل من المسؤولية، لإن الحقيقة تبدو واضحة: الجزائر تعاني من عقدة المغرب وتستخدم البوليساريو كأداة لمواجهة المغرب، ومع ذلك، فإن القانون الدولي والواقع الميداني يؤكدان مغربية الصحراء، والمغرب يواصل الدفاع عن سيادته بكل حزم.

الادعاءات الجزائرية والواقع الدولي

تدعي الجزائر أنها ليست طرفا في النزاع المفتعل، لكن مشاركتها الفعالة بلجنة 24 واللجنة الرابعة، وهجماتها المستمرة على المغرب في كل المحافل الدولية، تكشف عكس ذلك، فالجزائر تهاجم المغرب عبر وسائل إعلامها وتجنيد ناشطين على الشبكات الاجتماعية، لكنها في الحقيقة الطرف الوحيد الذي يعزز النزاع.

اعتراف الصحراويين ومواقف المغرب

عاد الآلاف من الصحراويين  إلى المملكة المغربية، معترفين بأنهم كانوا مخطئين، ومع ذلك إحتضن المغرب هؤلاء واعتبرهم جزءا من نسيجه الوطني، فإن المغرب دولة أمة متعددة الهويات “العربية، الأمازيغية، الإسلامية، الأندلسية، اليهودية، الحسانية، الإفريقية” منذ قرون،ويدرك المجتمع الدولي اليوم أن النظام الجزائري هو السبب الرئيسي في المشاكل التي تواجه شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء.

الدبلوماسية المغربية

ركز المغرب على الدبلوماسية لعزل الجزائر في المحافل والمنتديات الدولية. المملكة المغربية تسير على نفس النهج في المنتديات الدولية، مع التركيز على الدبلوماسية البرلمانية في إفريقيا والمنطقة العربية ومع الدول الصديقة، فالجهود لا تقتصر على مستوى الحكومة فقط، بل تشمل الصحافيين والباحثين والمتخصصين الذين يحملون القضية المغربية بفخر ويواجهون الأكاذيب الجزائرية بمنطق علمي وقانوني.

يواصل المغرب تحصين مكتسباته الدبلوماسية، سواء عبر وزارة الخارجية أو ممثله في الأمم المتحدة عمر هلال،و يواصل سيره في هذا الطريق، ولا يترك أي فرصة للأدوات التي تستعملها الجزائر لمهاجمته، وبتكثيف الرؤية المغربية في كل المحافل الدولية، يواجه الأكاذيب الجزائرية بفاعلية، ويعزيز موقعه كدولة ذات سيادة على كامل أراضيه بما في ذلك الصحراء المغربية .

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×