الوكيل العام للملك بالقنيطرة يترأس اجتماع التنسيق لتنزيل العقوبات البديلة

Apr 23, 2026 /

الوكيل العام للملك بالقنيطرة يترأس

الأخبار 24: حكيمة القرقوري

ترأس الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، الدكتور عبد الكريم الشافعي، يوم الخميس 24 يوليوز الجاري، الاجتماع الثاني للجنة الجهوية للتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية برسم سنة 2025، انعقد هذا اللقاء بقاعة الاجتماعات بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، بحضور مكثف يعكس أهمية الحدث وتعدد المتدخلين في المنظومة القضائية والأمنية.

جريدة الاخبار 24 % - الوكيل العام للملك بالقنيطرة يترأس اجتماع التنسيق لتنزيل العقوبات البديلةتنسيق جهوي وتعبئة لتكريس فعالية العدالة
شارك في هذا الاجتماع الدكتور خليل بوبحي نائب الوكيل العام للملك بصفته منسق اللجنة، وكلاء الملك بالمحاكم الابتدائية التابعة للدائرة القضائية، بالإضافة إلى والي أمن القنيطرة، والقائدين الجهويين للدرك الملكي بكل من القنيطرة وسيدي قاسم، فضلا عن قادة المراكز القضائية التابعة للدرك الملكي، ورؤساء مصالح الشرطة القضائية، ومدراء المؤسسات السجنية بالجهة، يأتي هذا الاجتماع في إطار الدينامية المتواصلة لتكريس فعالية التنسيق الجهوي بين النيابة العامة وباقي الفاعلين في الحقل الأمني، من أجل توحيد الرؤى والارتقاء بجودة الأداء المؤسساتي، بما يضمن تكريس سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.

عدالة جنائية أكثر نجاعة وإنسانية
شكل قانون العقوبات البديلة وآليات تنزيله محورا رئيسيا في جدول أعمال الاجتماع الجهوي التنسيقي المنعقد بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، وذلك لدخوله حيز التنفيذ ابتداءا من 22 غشت المقبل، للاستعداد المؤسساتي والقضائي الكافي لتفعيله على أرض الواقع، سلط الوكيل العام للملك، الدكتور عبد الكريم الشافعي، الضوء في كلمة توجيهية خلال هذا الاجتماع، على الإطار العام للقانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، مشددا على أنه يشكل نقلة نوعية في فلسفة العقاب بالمملكة، مؤكدا أن هذا القانون يجسد تطورا عميقا في مفهوم العقوبة، حيث لم تعد مجرد أداة للردع والزجر، بل أصبحت ينظر إليها كوسيلة للإصلاح وإعادة الإدماج، في انسجام تام مع التوجهات الحديثة للعدالة الجنائية، وأوضح الشافعي أن المقتضيات القانونية الجديدة تسعى إلى تطوير البنية العقابية المنصوص عليها ضمن القانون الجنائي، وذلك من خلال إدخال تدابير بديلة عن العقوبات السالبة للحرية، كالعمل من أجل المنفعة العامة، والغرامات اليومية، والمراقبة الإلكترونية، معتبرا شأن هذا التحول يساهم بشكل ملموس في تخفيف الضغط عن المؤسسات السجنية، وخفض أعداد المعتقلين الاحتياطيين، مما سينعكس إيجابا على جودة العدالة الجنائية ونجاعتها.

جريدة الاخبار 24 % - الوكيل العام للملك بالقنيطرة يترأس اجتماع التنسيق لتنزيل العقوبات البديلةتنسيق فعال لتفعيل ناجع للعقوبات البديلة
توقف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، في إطار مقاربة تحليلية استشرافية، عند التحديات المحتملة التي قد تفرزها عملية التنزيل التدريجي للقانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، مشيرا إلى أن التطبيق العملي لهذا النص التشريعي، رغم ما يحمله من تحولات نوعية في السياسة الجنائية، قد يصطدم بجملة من الإكراهات ذات الطابع الإجرائي والتنسيقي، وأوضح أن الممارسة القضائية اليومية قد تكشف عن صعوبات على مستوى فهم وتأويل بعض المقتضيات، فضلا عن الإشكاليات المرتبطة بآليات التنفيذ، خصوصا في ظل تعدد المتدخلين في مسلسل العدالة الجنائية، من قضاة النيابة العامة وقضاة الحكم وتطبيق العقوبات، إلى المحامين وهيئة كتابة الضبط، مرورا بالضابطة القضائية وإدارة السجون، وفي هذا السياق، دعا السيد الوكيل العام عبد الكريم الشافعي، إلى اعتماد مقاربة جماعية تشاركية تقوم على التنسيق المحكم بين مختلف الأطراف المعنية داخل الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، وذلك عبر توحيد منهجية العمل بين النيابات العامة، ورئاسات المحاكم الابتدائية، ومدراء المؤسسات السجنية، وباقي الفاعلين المؤسساتيين، في إطار اللجنة الجهوية للتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية، يهدف هذا التوجه، بحسب الوكيل العام، إلى تجاوز التعثرات المحتملة وابتكار آليات واقعية مرنة للتعامل مع الإكراهات، بما يضمن تحقيق النجاعة الجنائية المطلوبة، والتأسيس لمرحلة جديدة من الممارسة المهنية المبنية على الفعالية والوضوح، وكما أشار إلى أهمية إرساء لوحة قيادة مؤسساتية تكون بمثابة مرجع عملي لتجويد الأداء، وضمان حسن تفعيل هذا الورش التشريعي الطموح في المستقبل القريب.

تنسيق جماعي للتفعيل الميداني
عكست مداخلات المسؤولين القضائيين والأمنيين، وكذا مدراء المؤسسات السجنية، خلال هذا الاجتماع، انخراطا جديا ومسؤولا في مواكبة ورش تنزيل قانون العقوبات البديلة، حيث شكلت آراؤهم قيمة مضافة للنقاش المؤسساتي، وساهمت في إغناء الرؤية المشتركة حول سبل تفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 على أرض الواقع، وقد تميزت هذه المداخلات بطابعها العملي والتحليلي، من خلال رصد أولي لجملة من الإكراهات المحتملة التي قد تعترض المراحل التمهيدية لتنزيل القانون، سواء على مستوى البنية التحتية، أو الإطار التنظيمي، أو حتى في ما يتعلق بجاهزية الموارد البشرية المعنية بتنفيذ العقوبات البديلة، وفي المقابل، عبر المتدخلون عن إرادة واضحة لتجاوز هذه الصعوبات، مؤكدين التزامهم بتنسيق الجهود وتوحيد الرؤى، قصد ضمان تنزيل تدريجي فعال وواقعي لهذا الورش الإصلاحي، الذي يرتقب أن يساهم في إعادة هيكلة السياسة الجنائية بالمملكة، وتكريس عدالة أكثر إنسانية ونجاعة.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×