وسيط المملكة يدعو لبناء شبكة وطنية لمؤشرات الحكامة

Apr 21, 2026 /

وسيط المملكة يدعو لبناء شبكة وطنية

أكد حسن طارق، يوم الخميس، على الحاجة الملحة لإرساء منظومة وطنية متكاملة لمؤشرات الحكامة المرفقية، تكون قادرة على مواكبة الطلب المتزايد على الشفافية والمساءلة والتقويم، ما يعزز الموقع الدستوري لمؤسسة الوسيط كآلية للحكامة وفاعل مؤثر في تأطير النقاش العمومي، وذلك في سياق يتسم بتنامي الوعي بأهمية المؤشرات كأداة لتحليل السياسات العمومية وتقييم أدائها.

مؤشرات في ميزان الحكامة

طرح هذا التوجه خلال افتتاح لقاء نقاش احتضنته مؤسسة وسيط المملكة بالرباط، خصص لموضوع “الحكامة المرفقية: أي مؤشرات للتقييم؟”، وذلك في سياق تنزيل محاور استراتيجيتها للفترة 2026-2030، وأوضح طارق أن المؤسسة منكبة على بلورة منظومة متكاملة من المؤشرات، بالتوازي مع إطلاق ورش إعداد مؤشر وطني للوساطة المؤسساتية، يهم إعادة هيكلة التقرير السنوي، واستيعاب التحولات المتسارعة في الطلب على الوساطة، وتحليل الأداء المؤسساتي، فضلا عن قياس مستوى تفاعل الإدارات، ضمن رؤية استراتيجية مزدوجة الأبعاد، وفي قراءة تحليلية، شدد المسؤول ذاته على أن المؤشرات لا ينبغي أن تختزل في كونها غايات مستقلة، بل يتعين توظيفها كأدوات لفهم الواقع واستجلاء تعقيداته، محذرا من مخاطر “تقديس الأرقام” أو اختزال الفعل العمومي في مقاربات كمية صرفة، لاسيما في ظل ما تحمله بعض المؤشرات الدولية من خلفيات معيارية وقيمية قد لا تجسد بالضرورة خصوصيات السياق الوطني.

الوساطة في قلب إصلاح الحكامة

أفاد المسؤول أن التقرير الأخير للمؤسسة جاء ثمرة مقاربة مركبة تمزج بين المعطيات الإحصائية والتحليل النوعي للاتجاهات الكبرى التي تؤطر تحولات الإدارة وتنامي الطلب المجتمعي على الوساطة، ما أتاح، بحسب تعبيره، الولوج إلى قراءة أكثر عمقا لما أسماه “الخريطة الذهنية والعاطفية للشكايات”، وأبرز أن المؤشرات، رغم ما تتيحه من أدوات قياس، تظل قابلة للتطوير والمراجعة المستمرة، محذرا من الانزلاق لتحويلها إلى آليات قد تحجب الواقع بدل الإسهام في كشفه، وفي سياق تقييم الحكامة المرفقية، أوضح طارق أن تصور المؤسسة يقوم على ركيزتين أساسيتين: أولاهما إرساء شبكة تحليل دينامية تنبثق من الانتداب الدستوري للمؤسسة، وثانيهما إعادة بناء التقارير السنوية وفق مؤشر وطني للوساطة، يستند إلى ثلاثة أبعاد مركزية تشمل تحليل الطلب على الوساطة، وقياس نجاعة تدخل المؤسسة، وتقييم درجة تفاعل الإدارة مع مسارات الوساطة، واختتم بالتأكيد على أن المؤسسة، مع اقتراب صدور تقريرها السنوي، باتت تتوفر على أرضية تحليلية أكثر وضوحا وقدرة على إنتاج الدلالة، ما يعزز من إمكانياتها في رصد اختلالات المرفق العمومي واستشراف تحولات أدائه، يذكر أن هذا اللقاء شهد مشاركة فاعلين مؤسساتيين وخبراء وباحثين، وقد شكل منصة لإطلاق نقاش أكاديمي ومؤسساتي حول سبل بناء منظومة وطنية لتقييم الحكامة المرفقية، واختبار المقاربات المعتمدة في تطوير مؤشر وطني للوساطة المؤسساتية.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×