ولاية الأمن الوطني بالقنيطرة
إحتضنت ولاية الأمن بالقنيطرة، صباح اليوم السبت 16 ماي، مراسيم الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، محطة وطنية تستحضر مسار سبعة عقود من التحول والتحديث داخل المؤسسة الأمنية، واصلت هذه المؤسسة منذ إحداثها في 16 ماي 1956، تطوير آليات اشتغالها عبر اعتماد مقاربة استباقية في محاربة الجريمة، وتعزيز الحضور الميداني، ورفع مستويات الجاهزية واليقظة، إلى جانب تحديث البنيات الشرطية، تطوير الوسائل التقنية واللوجستيكية، العناية بالعنصر البشري وتحسين أوضاعه المهنية والاجتماعية، ما يجسد أدوارها في الحفاظ على الأمن وترسيخ الاستقرار.
حفل رسمي بحضور وازن
أقيم هذا الحفل الرسمي بحضور عامل إقليم القنيطرة عبد الحميد المزيد، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية وأمنية، وفعاليات سياسية وممثلي المجتمع المدني، والمنابر الإعلامية منها الأخبار 24، وقد استهلت المراسيم بتحية العلم الوطني وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يلقي والي أمن القنيطرة كلمة بالمناسبة، يستعرض خلالها أبرز منجزات المؤسسة وتوجهاتها المستقبلية.
كلمة والي الأمن بالمناسبة
أبرز مصطفى الوجدي والي أمن القنيطرة خلال كلمته الأبعاد الرمزية والتاريخية لهذه الذكرى الوطنية، باعتبارها مناسبة لاستحضار حجم التضحيات التي يقدمها نساء ورجال الأمن الوطني في سبيل حماية الأرواح والممتلكات، والحفاظ على النظام العام وضمان الطمأنينة في الفضاء العام. كما جدد الحاضرون عبارات الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتنويه بالدور المحوري الذي تضطلع به المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تطوير المنظومة الأمنية وتحديث آليات عملها، لم يقتصر اللقاء على الطابع الاحتفالي، بل شكل أيضًا فرصة لتسليط الضوء على حصيلة عمل ميداني مكثف خلال الفترة الممتدة من 16 ماي 2025 إلى 15 ماي 2026، والتي جسدت حجم الجهودات المبذولة في مواجهة الجريمة بمختلف أشكالها، فقد تم تسجيل توقيف 29.692 شخصا في حالة تلبس بجنايات وجنح مختلفة، إلى جانب إيقاف 9.644 شخصا من المبحوث عنهم، وعلى مستوى مكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات، أسفرت العمليات الأمنية عن حجز طن و189 كيلوغراما من مخدر الشيرا، و3 كيلوغرامات من الكوكايين، إضافة إلى 51.075 قرصا مهلوسا، مؤشر يعكس حجم التحديات المطروحة وفعالية التدخلات الميدانية، كما أبرز والي الأمن البعد الخدماتي للمرفق الأمني، من خلال تسجيل 55.264 بطاقة تعريف وطنية إلكترونية مسلمة، و51.714 بطاقة سوابق قضائية، إضافة إلى معالجة 287.278 مكالمة واردة على الخط الهاتفي 19، بما يعكس دينامية التفاعل اليومي مع طلبات المواطنين، وفي السياق ذاته، تم التأكيد على أهمية تقريب الإدارة من الساكنة، خاصة عبر القوافل المتنقلة لإنجاز البطائق التعريفية بالمجال القروي، بتنسيق مع السلطات المحلية، ما ينسجم مع سياسة القرب وتحسين جودة الخدمات، كما توقف المسؤول الأمني عند البعد الاجتماعي لعمل مؤسسة الأمن الوطني، عبر العناية بأوضاع الموظفين والمتقاعدين وأرامل وأيتام أسرة الأمن، بدعم من مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، في إطار رؤية شمولية تراعي الإنسان داخل المنظومة الأمنية.
تخليد ذكرى الأمن الوطني
تخللت فقرات الحفل مداخلات قدمها براعم مؤسسة جمال الدين الأفغاني، لقيت استحسان الحاضرين، جسدت روح الفخر والانتماء للدور الذي تضطلع به أسرة الأمن الوطني في خدمة الوطن والمواطنين، وشكلت المناسبة فرصة للتنويه بالجهود اليومية التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية بمدينة القنيطرة في مكافحة الجريمة وللإحساس بالأمن، ومواكبة مختلف التظاهرات الرسمية والأنشطة الكبرى التي تحتضنها المدينة، في ظل تعبئة متواصلة لنساء ورجال الأمن الوطني.
















