منظور الاستاذ ابو مالك والتأثير المجتمعي
تشهد المملكة المغربية دينامية غير معهودة في المجال الاجتماعي، وفي هذا السياق، قامت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق في الدار البيضاء، التابعة لجامعة الحسن الثاني، بتنظيم تكوينات في مجال العمل الاجتماعي. ويركز هذا التوجه على ربط الجامعة بالمجتمع المحيط من خلال تكوينين أساسيين:
1. مسار التميز للإجازة في القانون والحماية والعمل الاجتماعي.
2. ماستر إدارة المؤسسات والعمل الاجتماعي.
وقد تم تنظيم الدرس الافتتاحي للماستر يوم الجمعة 17 نوفمبر 2023 حول موضوع الحياة الاجتماعية في فضاء مدينة الدار البيضاء، من تقديم الدكتور مصطفى أبو مالك، أستاذ علم الاجتماع بالكلية.سهد اللقاء العلمي المميز عبارة عن رحلة ممتعة قادنا فيها الباحث مصطفى أبو مالك في عالم علم الاجتماع. بدأ الأستاذ بتأكيد أهمية التلائم بين طبيعة التكوين في المجال الاجتماعي وأكد على تناسبه مع مستفيديه من خلال التركيز على العنصر الإنساني، بالإضافة إلى أهمية البحث الميداني في تخصص العمل الاجتماعي. وفي المرحلة الثانية من الرحلة، تحدث الأستاذ أبو مالك ، عن أهمية علم الاجتماع وعلم النفس في مجموعة من الحقول المعرفية، مثل القانون والاقتصاد. دعا الطلبة الباحثين إلى توخي البعد الثقافي والنفسي في البحوث العلمية ذات الصلة بالجوانب الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، يشير إلى الأبعاد الديناميكية والمؤسستية التي تؤثر في التفاعلات الاجتماعية، مثل المؤسسات الإدارية والهيكلية ومؤسسة الزواج والأسرة. وتناول أيضًا موضوع المطلقات والبعد السوسيولوجي للحضانة، وكما تحدث عن الأبعاد الاستراتيجية والسياسية للزواج. وشارك الأستاذ أبو مالك تجربته البحثية الميدانية في علم الاجتماع، ويشير إلى كتبه المتعددة العناوين منها “الزمن الجميل” الذي يلخص نتائج بحثه حول التغيرات المجتمعية في مدينة الدار البيضاء من منظور جيل ما فوق الستين. وعرض الأستاذ أبو مالك ذاته في الموضوع، حيث وجد نفسه مهتمًا بالأسرة والمدرسة ومفهوم “ولاد الدرب”، ويلاحظ أن الترجمة الفرنسية المناسبة لهذا المفهوم هي “QUARTIER”. وختم الأستاذ أبو مالك محاضراته بالإشارة إلى مجموعة من العوامل الديمغرافية والدينية التي أسهمت في تغيير القيم والهوية في مدينة الدار البيضاء. ودعا عموم الباحثين إلى أهمية الكتاب ويؤكد على ضرورة استخدام تكنولوجيا المعلومات بذكاء وتفهم. وأشاد بتجربة الباحث بول باسكون وبالدور الرائد للدكتور الشرقاوي، أستاذ علم الاجتماع الذي كان خير مرشد له.












