إعفاء واليي فاس مكناس ومراكش آسفي
قررت وزارة الداخلية ضمن خطوة حازمة وذات دلالات مؤسساتية قوية، إعفاء كل من والي جهة فاس مكناس، معاذ الجامعي، ووالي جهة مراكش آسفي، فريد شوراق، من مهامهما، وذلك على خلفية قيامهما بطقوس ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى، في خرق صريح للتوجيهات الملكية السامية التي دعت هذه السنة إلى الامتناع عن النحر، مراعاة للوضعية المتأزمة للقطيع الوطني.
توجيهات واضحة لا تحتمل التأويل
نصت القرارات الملكية الصادرة بخصوص عيد الأضحى كانت صريحة، للمواطنين والمسؤولين على حد سواء إلى عدم ذبح الأضاحي، في سياق ظرفية استثنائية تمر بها البلاد من حيث عدم وفرة الماشية، ويبدو أن واليَي الجهتين اختارا المضي في اتجاه مغاير، ما اعتبر إخلالا بالانضباط المؤسساتي والمسؤولية.
تدبير مؤقت في انتظار التعيين
تم تكليف عامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، وفي إطار تدبير المرحلة الانتقالية، بتولي مهام والي جهة فاس مكناس بصفة مؤقتة، إلى حين تعيين مسؤول جديد خلال الأسابيع المقبلة، وينتظر تغيير مماثل على مستوى ولاية مراكش آسفي.
رسالة سياسية ومؤسساتية
يفهم من هذا القرار أن التوجيهات العليا ليست محط اجتهاد شخصي أو قابلية للتأويل، بل هي أوامر ملزمة تسري على الجميع، بما في ذلك كبار مسؤولي الدولة، كما يحمل القرار دلالة رمزية قوية، مفادها أن احترام هيبة الدولة التي تعلو فوق أي اعتبارات فردية أو محلية.
جدل على مواقع التواصل
أقدم الواليان على خطوة لم تمر دون إثارة ردود فعل واسعة، إذ ظهرا في مقاطع مصورة وهما يذبحان أضاحي العيد بأسلوب يقترب من الطقوس التي يقوم بها أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، إعتبر الأمر خروجا عن السياق، بل وتعديا رمزيا على ما يعد اختصاصا سياديا لا يُجاريه أحد.
تجاوز بلا تفويض
يتصاعد التساؤل المشروع أمام هذا الوضع في الأوساط العامة: من منح هذين المسؤولين الضوء الأخضر لتقمص دور لا ينسجم مع منطق السلطة ولا مع مرجعية المؤسسة الملكية؟ وهو تساؤل يحيل على ضرورة مراجعة ثقافة المسؤولية والضبط داخل الإدارة الترابية، لضمان الانسجام الكامل مع الخطاب الملكي ومقتضيات المرحلة.














