بنسعيد المجلس الوطني للصحافة
قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن مشروع القانون رقم 26.25 الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، يندرج في إطار دعم وتقوية هذا التنظيم المؤسساتي، من خلال ترسيخ دعائم أكثر متانة لعمله، مع الحفاظ على استقلاليته كما نصّ عليها القانون السابق رقم 90.13.
إصلاح المجلس الوطني للصحافة
استعرض محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، مضامين مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مشيرا إلى أن التجربة السابقة للمجلس حققت مكاسب ملموسة، غير أنها كشفت أيضا عن عدد من الاختلالات التي تستوجب المعالجة، وأوضح أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى تجاوز تلك النقائص وترسيخ فعالية المجلس ومهنيته، مضيفا أن التعديلات المقترحة تستند إلى خلاصات اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، المحدثة بموجب القانون رقم 15.23، جاءت كثمرة لتشاور واسع مع مختلف الهيئات المهنية، في إطار مقاربة تشاركية اعتمدتها اللجنة في صياغة تصوراتها.
مرحلة انتقالية تمهد لإصلاح شامل
يأتي مشروع إصلاح المجلس الوطني للصحافة في سياق تجاوز سلسلة من التعثرات التي شابت عملية تجديد هياكله، بعد فشل تنظيم الانتخابات المهنية في الآجال القانونية، الأمر الذي استدعى سن القانون 55.22 لتمديد ولاية المجلس ستة أشهر إضافية، تلاه إصدار القانون 15.23 القاضي بإحداث لجنة مؤقتة لتدبير المرحلة الانتقالية، وفي هذا الإطار، أوضح الوزير محمد المهدي بنسعيد أن مشروع القانون الجديد يتضمن تعديلات بنيوية وإجرائية ترمي إلى معالجة الإكراهات التي أفرزها واقع الممارسة، لاسيما ما يتعلق بإعادة ضبط تركيبة المجلس وتيسير آليات عمله، ومن أبرز مستجداته، التنصيص على إحداث لجنة إشراف تتولى تنظيم الانتخابات المهنية وانتداب الأعضاء، إلى جانب إسناد مهام جديدة للمجلس، أبرزها إحداث سجل خاص بالصحافيين المهنيين الحاصلين على بطاقة الصحافة، وسجل ثان خاص بالناشرين.
هيكلة جديدة للمجلس الوطني للصحافة
يتضمن مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة تقليص عدد أعضائه من 21 إلى 19 عضوا، موزعين على ثلاثة فئات رئيسية، تشمل الفئة الأولى سبعة ممثلين عن الصحافيين المهنيين، من ضمنهم ثلاثة صحافيات على الأقل، فيما تنتدب الفئة الثانية من قبل الهيئات المهنية، وتضم بدورها سبعة أعضاء، أما الفئة الثالثة، تمثل الناشرين، وتشمل عضوين من ذوي الكفاءة والخبرة في المجال، وفي ما يخص تمثيلية المؤسسات، ينص المشروع على عضوية قاض يعينه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى جانب عضو ينتدبه كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كما نص المشروع على استبعاد اتحاد كتاب المغرب من التشكيلة الجديدة للمجلس، مع الإبقاء على إمكانية مراجعة هذا التعديل مستقبلا بما يراعي متطلبات التنظيم ونجاعة الأداء المؤسساتي.
شروط ترشيح الصحافيين والناشرين
أكد الوزير محمد المهدي بنسعيد أن شروط الترشيح لانتخابات المجلس الوطني للصحافة تشترط أن يكون الصحافي المرشح ممارسا للمهنة لمدة لا تقل عن عشرة سنوات، وعدم صدور أي عقوبات تأديبية أو أحكام نهائية في حقه، وفيما يخص ممثلي الناشرين، أوضح أن أحقيتهم في التمثيل بمجموعة من المعايير المهنية والمالية، تشمل عدد المستخدمين المصرح بهم، وحجم رقم المعاملات السنوي، فضلا عن توفير المؤسسة على مقر قانوني، وتسوية الوضعيات الجبائية والاجتماعية، إضافة إلى توفير الحد الأدنى من الصحافيين المهنيين ضمن المؤسسة.
لجنة خاصة لضمان استمرارية المجلس
يتضمن مشروع القانون مستجدات تنظيمية أبرزها إحداث “اللجنة الخاصة” كآلية قانونية احتياطية لضمان استمرارية عمل المجلس الوطني للصحافة وتفادي أي فراغ مؤسساتي محتمل، وتمنح لهذه اللجنة صلاحيات الكاملة في الحالات التي يتعذر فيها انعقاد اجتماعاته، خاصة عند غياب ثلاثة أرباع أعضائه المنتخبين أو المنتدبين لأي سبب من الأسباب،
وأعلن الوزير محمد المهدي بنسعيد في ختام عرضه، أن اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر ستشرف، عقب نشر القانون في الجريدة الرسمية، على عملية التحضير لانتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين والناشرين، وتدبير مجرياتها إلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية.














