إخماد حريق غابة الصنوبر الكناري
مليكة بوخاري
اندلع حريق غابوي مساء الجمعة 11 يوليوز الجاري، حوالي الساعة الرابعة وعشر دقائق، بالمحيط الجماعي المسمى “كودية سماري”، الذي يندرج ضمن المجال الترابي لدوار مازدا بجماعة عرباوة، دائرة سوق الأربعاء الغرب إقليم القنيطرة.
تدخل عاجل يحد من انتشار الحريق
شب الحريق في غطاء نباتي يغلب عليه أشجار صنوبر الكناري، التي تتميز بسرعة اشتعالها، ما استوجب تدخلا عاجلا من الجهات المختصة، وعلى إثر ذلك، هرعت إلى موقع الحريق فرق من المركز الترابي للمياه والغابات بسوق الأربعاء الغرب، مجهزة بسيارات إطفاء من نوع VPI، ومشاركة فعالة لعدد من سكان الدوار المجاور، الذين تطوعوا لتقديم الدعم اللوجستيكي والميداني، مما ساهم بشكل كبير في احتواء النيران والحد من انتشارها.
تدخل سريع ساعد في إحتواء الحريق
كشفت مصادر مطلعة لجريدة الأخبار 24 أن الحريق الغابوي الذي اندلع بمحيط “كودية سماري” أتى على مساحة تقدر بحوالي 30 آرا، أي ما يعادل 0.3 هكتار، مساحة محدودة نسبيا بالنظر إلى الامتداد الغابوي الكثيف الذي يميز المنطقة،
وأرجعت المصادر ذاتها الفضل في تقليص حجم الأضرار إلى التدخل السريع والفعّال لفرق الإطفاء، ومصالح المياه والغابات والسلطات المحلية، إلى جانب المساهمة الميدانية الفاعلة لعدد من أفراد الساكنة، الذين لعبوا دورا مهما في تطويق الحريق ومنع امتداده نحو التجمعات السكنية والمجال الزراعي المجاور.
تنسيق ميداني يحاصر الحريق
وفور التأكيد من اندلاع الحريق، تم تفعيل تنسيق ميداني سريع بين مختلف المتدخلين، حيث تم إشعار القيادة الجهوية للدرك الملكي والسلطات المحلية، في إطار خطة تدخل استباقية محكمة، وقد ارتكزت هذه الخطة على تأمين محيط الحريق ومنع امتداده نحو المناطق السكنية أو الأراضي الفلاحية المجاورة، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، ولعبت اسرعة تمرير المعلومات بين الجهات المعنية دورا محوريا في تعزيز فعالية التدخل، ما ساهم بشكل مباشر في احتواء الحريق في مراحله الأولى والحد من مخاطره المحتملة.
جهود ميدانية توقف زحف النيران
أفاد مصدر ميداني بأن الحريق بات تحت السيطرة الكاملة، عقب نجاح فرق التدخل في تطويقه من مختلف الجهات، مشيرا إلى أن جهود الإطفاء ما تزال متواصلة من خلال عمليات التبريد والمراقبة الدقيقة لمحيط الحريق، تحسبا لأي اشتعال محتمل بفعل الظروف المناخية السائدة، وفي مقدمتها الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وموجات الحر التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، وتعد “كودية سماري”، الخاضعة لإشراف المديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالقنيطرة، من المناطق الغابوية ذات الحساسية البيئية العالية، نظرا لكثافة أشجارها وموقعها المحاذي للتجمعات السكنية، ما يجعلها عرضة بشكل متكرر لمخاطر الحرائق الموسمية، ويعزى تعقيد الوضع في هذه المنطقة إلى تداخل عوامل مناخية كالجفاف والرياح الموسمية، وظروف طبوغرافية تساعد على تسارع انتشار النيران، الأمر الذي يفرض ضرورة تدخل فوري وفعال للحد من الأضرار المحتملة وصون التوازن الإيكولوجي الهش.
حرائق الغابات تستدعي اليقظة والتعبئة
تسلط هذه الحادثة الضوء مجددا على الحاجة الملحّة إلى تعزيز جهود التحسيس والتوعية بمخاطر الحرائق الغابوية، لا سيّما خلال فصل الصيف الذي يشهد سنوياً ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الحرائق بمختلف مناطق المملكة. كما تبرز ضرورة تطوير آليات التعبئة المجتمعية وتوسيع نطاق مشاركة الساكنة المحلية في مواجهة هذه التحديات البيئية، إلى جانب تقوية قدرات التدخل الميداني، من خلال رفع جاهزية الفرق المختصة وتزويدها بالموارد البشرية والمعدات اللوجستية اللازمة، بما يضمن استجابة فعالة وسريعة تسهم في حماية الرصيد الغابوي والحفاظ على التوازن الإيكولوجي للمجالات الطبيعية المتضررة.












