تفكيك شبكة إجرامية للتهريب الدولي
نفذت مصالح الأمن بولاية وجدة، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عملية أمنية نوعية صباح الأربعاء 22 أبريل الجاري، مكنت من إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات، ما أفضى إلى رصد معالم شبكة إجرامية يشتبه اشتغالها ضمن بنية منظمة ومحكمة.
الاطاحة بشبكة إجرامية منظمة
جرت هذه العملية بمدينة وجدة ومحيطها القروي، وأسفرت عن توقيف ثمانية أشخاص، من بينهم مواطن جزائري يقيم بالمغرب في وضعية غير قانونية، وذلك في حالة تلبس أثناء الإعداد لعملية يشتبه في ارتباطها بالتهريب الدولي، يجسد هذا التدخل الاستباقي مستوى عاليا من اليقظة الأمنية في التعاطي مع أنماط الجريمة المنظمة، لاسيما تلك المرتبطة بالاتجار العابر للحدود، وقد مكنت عمليات التفتيش من حجز ما يقارب 700 كيلوغرام من مخدر الشيرا، فضلا عن مجوهرات ومبلغ مالي يفوق 4.6 ملايين درهم، يشتبه من عائدات هذا النشاط غير المشروع، تعكس هذه المعطيات حجم الامتدادات المالية للشبكة، كما تبرز هذه المؤشرات ارتباطها المحتمل بتبييض الأموال وامتداد دوائر نشاطها.
تقنيات متطورة للتهريب
أبدت هذه المحجوزات نقلة نوعية في أساليب الاشتغال داخل شبكات التهريب، من خلال الاعتماد المتزايد على وسائل تكنولوجية دقيقة تتيح تجاوز المراقبة التقليدية وفعالية التنسيق الميداني، كما تبرز المؤشرات الأولية أن هذه المعدات لم تستخدم بشكل عرضي، بل تندرج ضمن بنية تنظيمية تعتمد التخطيط المسبق وتوزيع الأدوار بين عناصر الشبكة، وفي السياق ذاته، تبين أن أحد الموقوفين موضوع مذكرة بحث وطنية صادرة عن الدرك الملكي، للاشتباه في تورطه في قضية مماثلة بترويج المخدرات ومختلف الأقراص المهلوسة.
تفكيك شبكة إجرامية للمخدرات
تم الإحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وكشف باقي المتورطين المفترضين، تندرج هذه العملية ضمن مقاربة أمنية شمولية تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني، بتنسيق مع مصالح مراقبة التراب الوطني، لمكافحة أنشطة الجريمة المنظمة، ولا سيما المرتبطة بالاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة التي تفرض تكريس مستويات اليقظة وتطوير آليات التدخل والاستباق.















