الرئيس الفرنسي يؤكد دعم بلاده لمغربية الصحراء وللحكم الذاتي

May 01, 2026 /

الرئيس الفرنسي يؤكد دعم بلاده لمغربية الصحراء

مليكة بوخاري

في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين المغرب وفرنسا، أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال خطابه أمام مجلسي البرلمان المغربي، عن عزم بلاده ضخ استثمارات كبيرة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وقد أشار “إمانويل ماكرون” إلى أن العديد من الفاعلين الاقتصاديين والشركات سيعملون على مواكبة تنمية هذه المنطقة من خلال استثمارات ومبادرات مستدامة لفائدة الساكنة المحلية.

دعوة للتعاون الإقليمي
أكد ماكرون أن هذه المبادرة ليست عدائية تجاه أي جهة، بل هي دعوة للتعاون مع جميع الأطراف الراغبة في المساهمة في تنمية المنطقة، واعتبر أن الشراكة بين فرنسا والمغرب استثنائية، وهناك طموح كبير لتطويرها، وأفاد أن الاستثمارات الفرنسية ستتركز على قطاعات حيوية منها: الزراعة والطاقة المتجددة والسياحة، وأوضح أن المشاريع الزراعية بالمنطقة تساهم في دعم الاقتصاد المحلي، بينما تعد مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر، رائدة في تلبية احتياجات المنطقة من الطاقة، وتلبي أيضا الطلب الأوروبي على الطاقات النظيفة.

تعزيز القطاع السياحي
كما أشار الرئيس الفرنسي إلى أن الاستثمارات الفرنسية في قطاع السياحة ستعزز من جاذبية الجنوب كوجهة سياحية، مما يخلق فرص عمل جديدة ويعزز التنمية المستدامة،مؤكدا أنه “كان من المتوقع أن تحمل هذه الزيارة إعلانات عن مبادرات اقتصادية كبيرة”، مشددا على أن الشركات الفرنسية ستواكب تطوير الأقاليم الجنوبية، مما يعزز الشراكة المغربية الفرنسية.

موقف تاريخي من مغربية الصحراء
في سياق متصل، أكد ماكرون من قلب البرلمان المغربي على دعم بلاده لمغربية الصحراء، معتبرا أن “حاضر ومستقبل هذه المنطقة لن يكون إلا تحت السيادة المغربية“. وأضاف أن الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية هو الحل الواقعي والمستدام لهذه القضية، وهو موقف ستدعمه فرنسا وتلتزم بتفعيله في الهيئات الدولية.

شراكة مستدامة
وفي لفتة تاريخية، عبر ماكرون عن حرص بلاده على العمل مع جميع الأطراف الراغبة في التعاون، مشددا على أن هذا الموقف ليس موجها ضد أي جهة، بل هو دعوة لتعزيز التعاون والتكامل الإقليمي، خاصة في ما يتعلق بالاستثمارات والمبادرات المستدامة التي تعود بالفائدة على السكان المحليين، وقد قوبل خطاب ماكرون بتفاعل كبير من الحاضرين بالبرلمان المغربي، الذين وقفوا وصفقوا بحرارة لهذا التصريح الذي يأتي في إطار زيارة دولة يقوم بها ماكرون للمملكة.

إحياء التاريخ المشترك
يمثل خطاب الرئيس ماكرون أمام البرلمان المغربي إحياءا للتاريخ المشترك بين بلدين عريقين، تجسده المبادئ الفضلى وقيم التضامن، حتى في أحلك الفترات، فقد ألقى ماكرون، الذي يقوم بزيارة دولة للمغرب بدعوة من الملك محمد السادس، خطابا يحمل في طياته اعترافا بدور المغاربة في تحرير فرنسا من الاحتلال النازي وإعادة بناء البلاد بعد الحرب العالمية الثانية.

وفاء للقيم
من خلال هذا الخطاب التاريخي، برهن ماكرون على وفاء فرنسا لقيم الحق والإنصاف، خاصة بتأكيد الاعتراف بمشروعية قضية الوحدة الترابية للمغرب، ويستمد اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء مصداقيته من كونه صادرا عن المستعمر القديم، الذي يملك معرفة عميقة بكل خبايا الأمور، تتجلى هذه المبادرات والتصريحات من خلال رؤية مشتركة لمستقبل واعد بين المغرب وفرنسا، ويعكس الالتزام بالتعاون والتنمية المستدامة في منطقة تعاني من تحديات متعددة.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×