بنك المغرب يخلد الذاكرة الوطنية
صادقت الحكومة عبر ثلاثة مراسيم نشرت في أحدث عدد من الجريدة الرسمية، على مقررات صادرة عن بنك المغرب تقضي بترويج ستة قطع نقدية تذكارية، بواقع قطعتين لكل مناسبة، إحداهما من الذهب بقيمة اسمية تبلغ 1000 درهم، والأخرى من الفضة بقيمة 250 درهما.
بنك المغرب يصدر قطعا تذكارية
يشكل هذا الإصدار التذكاري توثيقا لثلاث محطات وطنية ذات دلالات رمزية، تتمثل في الذكرى الثالثة والستين لميلاد الملك محمد السادس، والذكرى السابعة والعشرين لتربعه على العرش، والذكرى الأولى لعيد الوحدة، ما يجسد إستخدام العملة التذكارية باعتبارها وعاءا للذاكرة الوطنية وسجلا يوثق لأبرز المناسبات الرسمية ويخلدها، حيث صادقت الحكومة بموجب المرسوم رقم 2.26.409 الصادر في 23 يوليوز 2026، على إصدار قطعتين نقديتين تذكاريتين تخليدا للذكرى الثالثة والستين لميلاد الملك محمد السادس، وذلك وفق المواصفات التقنية التي حددها بنك المغرب، تضم هذه السلسلة قطعة ذهبية من فئة 1000 درهم، صنعت من ذهب بدرجة تبلغ 916.7 في الألف “نحو 22 قيراطا”، بوزن 39.94 غراما وقطر 38.61 مليمترا، يحمل وجهها التصميم الرسمي المتضمن صورة الملك محمد السادس، محاطة باسم المملكة المغربية باللغتين العربية وتيفيناغ، إلى جانب اسم الملك وسنة الإصدار بالتقويمين الهجري والميلادي، أما ظهر القطعة، فيجسد الطابع الاحتفالي للإصدار من خلال نقش يخلد الذكرى الثالثة والستين لميلاد الملك، يتوسطه الرقم 63 ضمن تكوين فني مستوحى من زخارف الأرابيسك وشريط مزين بالنجمة الخماسية، مع إبراز شعار المملكة والقيمة الاسمية باللغتين العربية والفرنسية، وفي الإطار نفسه، تقرر إصدار قطعة فضية تذكارية من فئة 250 درهما، اعتمدت التصميم ذاته، مع اختلاف في تركيبتها المعدنية، إذ تتكون من 925 الألف من الفضة و75 في الألف من النحاس، ويبلغ وزنها 28.28 غراما، مع تثبيت القيمة الاسمية الخاصة بهذه الفئة النقدية، ما ينسجم مع المواصفات المعتمدة لهذا الإصدار التذكاري.
عملات تخلد مناسبات وطنية
تضمن العدد ذاته من الجريدة الرسمية المرسوم رقم 2.26.410، المصادق عليه، على إصدار قطعتين نقديتين تذكاريتين تخليدا للذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش، وحافظت القطعة الذهبية على المواصفات التقنية والتصميم المعتمدين في وجهها، فيما خصص ظهرها لإبراز رمزية عيد العرش، من خلال نقش يؤرخ للمناسبة، يتوسطه الرقم 27 داخل تكوين فني يحيط بشعار المملكة ويتزين بنجوم خماسية، مع الإبقاء على القيمة الاسمية المحددة في 1000 درهم، كما اعتمدت القطعة الفضية التصميم نفسه، مع تكييف النقوش والتقييدات بما ينسجم مع هذه المناسبة الوطنية، مع الاحتفاظ بمواصفاتها التقنية وقيمتها الاسمية، وفي السياق ذاته، صادق المرسوم رقم 2.26.411 على إصدار القطع النقدية التذكارية احتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، واحتفظت القطعة الذهبية بالمواصفات الفنية والتقنية نفسها المعتمدة في الإصدارات السابقة، بينما تميز ظهرها بعناصر رمزية جديدة، أبرزها عبارة “الذكرى الأولى لعيد الوحدة”، وشعار المملكة محاطا بغصني الزيتون، إلى جانب تقييد “واحد وثلاثون أكتوبر”، في إحالة مباشرة إلى تاريخ هذه المناسبة الوطنية، مع الحفاظ على القيمة الاسمية البالغة 1000 درهم، فيما جاءت القطعة الفضية بالتصميم ذاته مع اعتماد التعديلات الخاصة بهذه المناسبة، ما يضمن وحدة الهوية البصرية للإصدارات التذكارية مع إبراز خصوصية كل حدث وطني.
عملات توثق الذاكرة الوطنية
حافظت القطعة الفضية لتخليد عيد الوحدة على الهوية البصرية نفسها المعتمدة في نظيرتها الذهبية، إذ استنسخت مختلف العناصر الفنية والرمزية والتقييدات المرتبطة بالمناسبة، مع اقتصار الاختلاف على القيمة الاسمية المحددة في 250 درهما، بما يراعي الخصائص التقنية لهذه الفئة النقدية، يجسد هذا الإصدار الثلاثي توجها متواصلا لبنك المغرب لترسيخ تقليد سك العملات التذكارية بوصفها للذاكرة الوطنية، تجمع بين الصفة القانونية للعملة والقيمة التاريخية والتوثيقية، من خلال تصاميم تستلهم الهوية المغربية تمزج بين الرموز السيادية واللمسة الفنية الرفيعة في فن السك النقدي.













