تخليد الذكرى 45 لاسترجاع إقليم وادي الذهب مسيرة الوحدة والتنمية

May 02, 2026 /

مليكة بوخاري

تخليد الذكرى 45 لاسترجاع إقليم وادي الذهب

يحتفل الشعب المغربي قاطبة ، ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير، اليوم الأربعاء، بالذكرى 45 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، هذا الحدث يشكل محطة مضيئة في مسار استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية للمملكة، في أجواء من الحماس الوطني الشامل.

الأهمية التاريخية 

ألقت وفود مدينة الداخلة وإقليم وادي الذهب نص البيعة، بيعة الرضى والرضوان، معلنين ارتباطهم الوثيق والتحامهم بوطنهم المغرب، بين يدي جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، شكل هذا الحدث لحظة تاريخية كبرى في ملحمة الوحدة التي حمل مشعلها بإيمان واقتدار وتبصر وبعد نظر مبدع المسيرة الخضراء المظفرة، مسيرة فتح الغراء عندما خاطب رحمه الله أبناء القبائل الصحراوية المجاهدة قائلا: “إننا قد تلقينا منكم اليوم البيعة، وسوف نرعاها ونحتضنها كأثمن وأغلى وديعة، فمنذ اليوم، بيعتنا في أعناقكم ومنذ اليوم من واجباتنا الذود عن سلامتكم والحفاظ على أمنكم والسعي دوما إلى إسعادكم، وإننا لنشكر الله سبحانه وتعالى أغلى شكر وأغزر حمد على أن أتم نعمته علينا فألحق الجنوب بالشمال ووصل الرحم وربط الأواصر”، ومما زاد من بهاء وروعة هذا اللقاء التاريخي ودلالاته، قيام جلالته رحمة الله عليه بتوزيع السلاح على وفود القبائل في إشارة رمزية إلى استمرار الكفاح من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية وعن استتباب الأمن والأمان والاستقرار بالأقاليم الجنوبية المسترجعة إلى الوطن، وما كادت تمر إلا بضعة أشهر حتى تحقق اللقاء مجددا بين مبدع المسيرة الخضراء وأبناء إقليم وادي الذهب، عندما حل به في زيارة رسمية بمناسبة احتفالات عيد العرش المجيد، حيث تجددت العروة الوثقى ومظاهر الارتباط القوي بين العرش العلوي المنيف وأبناء هذه الربوع المناضلة من الوطن، هذا الارتباط الذي أحبط كل مناورات خصوم الوحدة الترابية للمملكة.

نهضة شاملة ومسيرة التنمية والوحدة

سار المغرب على درب البناء والنماء والارتقاء بأقاليمه الجنوبية إلى مدارج التقدم والازدهار، وإدماجها في المجهود الوطني للتنمية الشاملة والمستدامة والمندمجة، مدافعا عن وحدته كاملة ومبرزا للعالم أجمع مشروعية حقوقه وإجماع الشعب المغربي على الدفاع عنها والذود عنها بالغالي والنفيس، استرجاع إقليم وادي الذهب ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو خطوة نحو بناء اقتصاد قوي في المنطقة، فقد تم التركيز على تطوير البنية التحتية وتعزيز المشاريع التنموية المستدامة، مما وضع المواطن في صلب الأولويات، هذا النهج ساهم في تحول كبير في جهة الداخلة وادي الذهب والجهات الصحراوية، التي لم تشهد أي تنمية اقتصادية خلال فترة الاحتلال.

النموذج التنموي الجديد

أطلق جلالة الملك محمد السادس نصره الله نموذجا تنمويا جديدا للأقاليم الجنوبية في 2016، بهدف تطوير التنمية المتكاملة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وبيئيا، هذا النموذج يعكس التزام المغرب بتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، وسار المغرب على درب البناء والنماء والارتقاء بأقاليمه الجنوبية إلى مدارج التقدم والازدهار، وإدماجها في المجهود الوطني للتنمية الشاملة والمستدامة والمندمجة، مدافعا عن وحدته كاملة ومبرزا للعالم أجمع مشروعية حقوقه وإجماع الشعب المغربي على الدفاع عنها والذود عنها بالغالي والنفيس

التأمل في مسيرة البناء

تحتفل المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بهذه الذكرى لاستحضار قيمها ودروسها، إنها دعوة للتأمل في معالم البناء والنماء التي عكست تاريخ الاستقلال الزاخر بالمشاريع التنموية والاقتصادية، وترسيخ التضامن والعدالة الاجتماعية، تسعى المندوبية إلى نقل القيم الروحية والوطنية من جيل إلى جيل، لتعزيز الروح الوطنية وحب الوطن، كما تجدد أسرة المقاومة ولاءها للعرش العلوي المجيد، والولاء والإخلاص للأسرة العلوية الشريفة على هدي الآباء والأجداد مواصلين الماضي بالحاضر، ومؤكدين تمسكهم بمغربيتهم وتشبثهم بالانتماء الوطني وبوحدة التراب المقدس من طنجة إلى الكويرة، والاستعداد للدفاع عن الوحدة الترابية، التي تعد معيارا في علاقات المغرب الخارجية، محبطين مخططات ومناورات خصوم الوحدة الترابية والمتربصين بالحقوق المشروعة للمملكة.

الانتصار الدبلوماسي

تكتسي هذه الذكرى صبغة خاصة هذه السنة، وذلك عقب الاعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء، هذا الاعتراف يعتبر انتصارا دبلوماسيا يعزز موقف المغرب على المستويين الوطني والدولي، إذ تعتبر قضية الوحدة الترابية هي البوصلة التي تحدد مسار العلاقات الخارجية للمغرب، كما أشار جلالته في خطابه السامي بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، حيث أكد جلالته قائلا: “أوجه رسالة واضحة للجميع: إن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”، وايضا يكتسب الاحتفاء بهذا الحدث الوطني أهمية خاصة هذه السنة، حيث يتزامن مع الانتصار الدبلوماسي الذي حققه المغرب مؤخرا، الذي يجسد الاعتزاز بالهوية المغربية والأمل في مستقبل مشرق للمملكة، وفي هذا السياق، أعدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير برنامجا حافلا بالأنشطة والفعاليات لإحياء الذكرى الخامسة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب.

الأنشطة المخلدة للذكرى

أعدت المندوبية برنامجا حافلا بالأنشطة والفعاليات للاحتفال بهذه الذكرى، يتضمن مهرجانا خطابيا وتكريم قدماء المقاومين وتوزيع مساعدات اجتماعية، كما ستنظم فعاليات تربوية وثقافية في مختلف أنحاء البلاد، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمجتمع المدني، من 14 إلى 31 غشت، تزامنا مع ذكرى ثورة الملك والشعب،

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×