تركيز رئاسة النيابة العامة للمملكة المغربية
ركز رئيس النيابة العامة والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض،السيد الحسن الداكي على حماية حقوق الإنسان كأولوية قصوى، وأشار إلى أنه منذ إحداثها، تم تبني عدة مبادرات وبرامج لتعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك برنامج تعزيز قدرات القضاة في هذا المجال، والذي تم شرعت في تنفيذه في دجنبر 2020.وأكد الداكي خلال كلمته في افتتاح دورة تدريبية حول البلاغات الفردية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، أن الهدف من هذا البرنامج هو تعزيز المعرفة بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتعزيز الالتزام بها على المستوى الوطني، بالإضافة إلى آليات حمايتها على مستوى الأمم المتحدة وكيفية التفاعل مع هيئات المعاهدات، بما في ذلك لجنة مناهضة التعذيب التي ترتبط بموضوع المناقشة في هذه الدورة التدريبية.وأضاف الداكي أن هذا البرنامج استفاد منه أكثر من 1000 مشارك ومشاركة حتى الآن، بما في ذلك أكثر من 900 قاض وقاضية من قضاة الحكم والنيابة العامة، بالإضافة إلى مسؤولين قضائيين من مختلف الدوائر القضائية في المملكة. كما استفاد منه 123 مستفيدا من أطر يشغلون مناصب في رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، و108 مستفيدًا ومستفيدة من مختلف المؤسسات الوطنية منهم المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي والمندوبية العامة لإدارة السجون.وأوضح الداكي أن المغرب قام بإجراء إصلاحات مستمرة في القوانين الوطنية منذ انضمامه إلى اتفاقية مناهضة التعذيب، وتم تضمين أحكام هذه الاتفاقية في القوانين الوطنية، منذ اعتماد دستور سنة 2011 أحد أهم هذه الإصلاحات. وذكر أن الدستور يتطلع إلى ملاءمة التشريعات المحلية مع التزامات الاتفاقية. وخصص الدستور بابًا كاملا للحقوق والحريات الأساسية، مع التركيز على المادتين 22 و23.وأشار الداكي إلى أن الملك محمد السادس يولي اهتمامه وحرصه على مواكبة كافة الاوراش المتعلقة بتنزيل مقتضيات هذا الدستور لتوجيهاته السامية الى المشاركين في المناظرة الدولية بمناسبة الاحتفاء بالذكرى 75 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان بتاريخ 7 دجنبر 2023: “في ظل هذه التحديات، اختار المغرب أن يسلك مساراً ،واتجاها نحو تعزيز وحماية حقوق الإنسان ،وتعزيز المبادئ الأساسية للديمقراطية، ويعتبر الدستور الجديد خير مظهر لهذا الالتزام الوطني. فقد قام المغرب بتبني عدة إصلاحات قانونية وإجراءات تنظيمية تهدف إلى ضمان حقوق المواطنين وتمكينهم من المشاركة الفعالة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وعلاوة على ذلك، تم تعزيز دور المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان وتمكينها من أداء مهامها بشكل فعال ومستقل. يعكس هذا النهج التزام المغرب بالقيم العالمية لحقوق الإنسان ويؤكد التزامه بالتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية. ومن خلال هذا المسار الحقوقي، يسعى المغرب إلى بناء مجتمع يستند إلى المساواة والعدالة والحرية لجميع مواطنيه.














