سلطات الوصاية تدقق في الشواهد
رفعت السلطات الإقليمية بعدد من عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وكلميم-واد نون، خلال الفترة الأخيرة، منسوب اليقظة والمراقبة بشأن مساطر إصدار الشهادات الإدارية، للتدقيق في الوثائق المرتبطة بالتعمير والعقار، وتشديد الضوابط المؤطرة لشهادات الربط بشبكتي الماء والكهرباء.
تدقيق ميداني لمحاصرة المخالفات
تندرج هذه اليقظة لقطع الطريق أمام أي استعمال للوثائق الإدارية كوسيلة لإضفاء المشروعية على وضعيات عمرانية مخالفة للقوانين والضوابط التنظيمية، إذ جرى، توجيه تعليمات إلى رؤساء الجماعات والمصالح المعنية بضرورة التقيد الصارم بالمساطر الجاري بها العمل، والتعامل مع الشهادات الإدارية باعتبارها وثائق تترتب عنها آثار قانونية ومادية، وليست إجراءات شكلية، شملت التدابير تشديد المراقبة القبلية للطلبات المرتبطة بربط البنايات بشبكتي الماء والكهرباء، من خلال التحقق من الوضعية الفعلية للعقار والبناية ومدى استجابتها للمقتضيات القانونية، دون الاكتفاء بتصريحات المعنيين أو الوثائق المدلى بها، مع إمكانية الاستعانة بالمعاينات الميدانية والصور الفضائية لتحديد تاريخ البناء والتأكد من قيام البناية خلال الفترات التي تجيزها النصوص القانونية، كما دعت السلطات إلى إخضاع الملفات لدراسة تقنية وقانونية دقيقة، تشمل موقع البناية ووضعيتها التعميرية وطبيعة الوعاء العقاري الذي أقيمت فوقه، مع التشدد في التعامل مع الطلبات المتعلقة ببنايات قائمة بمناطق غير قابلة للبناء أو فوق عقارات تخضع لقيود قانونية وتنظيمية تحول دون تعميرها، فضلا عن التدقيق في الشهادات المتعلقة بعدم خضوع العقارات لمقتضيات قانون التجزئات العقارية، ما يفرض التثبت من الوضعية القانونية للعقار قبل إصدار أي وثيقة، وعدم بناء القرارات الإدارية على معطيات ناقصة أو غير محققة.
الرقابة على الشهادات الإدارية
دعت السلطات الإقليمية رؤساء الجماعات المعنية للتنسيق مع مختلف المصالح المختصة، لاسيما الوكالات الحضرية ووكالات المحافظة العقارية، للتحقيق من معطيات الملكية والوضعية التعميرية قبل إصدار أي شهادة إدارية، مع إخضاع الملفات التي تتضمن تناقضات أو ملاحظات لتدقيق يشمل موقع العقار وتاريخ بنائه واستعماله ووضعه التعميري، تفاديا لاستعمال الوثائق الإدارية لتغطية وضعيات غير قانونية قد تترتب عنها لاحقا آثار قانونية أو مادية يصعب تداركها، كما شددت على مسك سجلات خاصة ومرقمة ومؤشر عليها تتضمن الشهادات الصادرة، ما يضمن تتبع مصادرها وتواريخ تسليمها والجهات المصدرة لها، ويسهل عمليات الافتحاص والمراقبة، إلى جانب إلزام الجماعات بموافاة مصالح العمالات بنسخ من القرارات الفردية المرتبطة بالتعمير داخل الآجال القانونية، ما يتيح لسلطات الوصاية تتبعها وممارسة الاختصاصات المخولة لها بموجب القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.











