قضية مهدي رحماني تفتح جراح الهشاشة
احتلت قضية ،الحراك” العشريني “مهدي رحماني” الرأي العام في الجزائر،موقعًا بارزًا على منصات التواصل الاجتماعي وأصبحت حديث الساعة في الجارة الشرقية، بعدما تمكن “مهدي رحماني” من التسلل إلى مطار أورلي في باريس، من خلال الاختباء في غرفة العجلات الخاصة بطائرة تجارية جزائرية قادمة من وهران.وفيما يتعلق بالقضية، يرى نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر أن قضية “مهدي رحماني” كشفت بشكل صادم عن واقع قاسٍ يضطر فيه الكثيرون من الشباب للمخاطرة بحياتهم للهروب من الفقر والهشاشة والحرمان، على الرغم من أن الجزائر تتوفر على موارد طبيعية والإمكانات التي تمتلكها.
ويشير النشطاء إلى أن هذا الأمر يتناقض تمامًا مع وضع شعوب دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز، إذ تعتبر الجزائر من أكبر الدول المنتجة للنفط والغاز في العالم.وعلاوة على ذلك، انتقد النشطاء نظام “تبون” لاستخدامه مرة أخرى “أكباش فداء” بدلاً من التعامل مع الأسباب الجذرية لهذه المشكلة. فقد اعتبروا أن اختباء “مهدي رحماني” ومحاولته الهروب إلى فرنسا بطريقة خطيرة كان يجب أن يكون دافعًا للتحقيق في التجاوزات التي ارتكبتها القوات العسكريةالجزائرية، حيث تم اعتقال العديد من الضباط بعد كشف هذه القضية في مطار أورلي.
وأكد النشطاء أن هذا الحادث يستدعي إيجاد حلول عاجلة لمشكلة البطالة والفقر والتهميش الذي يواجه العديد من فئات الشباب الجزائري.واعتبر النشطاء أن قضية “مهدي رحماني” كشفت عورة نظام الكابرانات وعجزهم عن توفير الأمن والحماية للمؤسسات العامة والعسكرية.
وأشاروا إلى أن اختراق المطارات والمؤسسات العامة والعسكرية أصبح أمرًا سهلاً للغاية، سواء بسبب تواطؤ المسؤولين أو بسبب ضعف الإجراءات الأمنية. وعبر النشطاء عن استيائهم من عدم وجود رد فعل حكومي فوري يتعامل مع هذه القضية بجدية ويعمل على تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الجزائر.من ناحية أخرى، رأى البعض الآخر أن قضية “مهدي رحماني” تم تضخيمها وتسييسها لتحقيق أجندات سياسية. واعتبروا أن الانتقادات الموجهة إلى الحكومة تهدف إلى زعزعة استقرار الجزائر وتقويض صورتها الداخلية والخارجية. ومن جانب آخر، اعتبر بعض الأشخاص هروب “مهدي رحماني” إلى فرنسا كفضيحة ومظهر لتفكك النظام الأمني في البلاد، ودعوا إلى تعزيز الإجراءات الأمنية ومحاسبة المسؤولين عن الفشل في ضمان الحماية الكافية للمؤسسات الحكومية والعسكرية.عمومًا، فإن قضية “مهدي رحماني” أثارت الكثير من الجدل والانقسام في الرأي العام الجزائري، وظلت القضية تحتاج إلى مزيد من التحقيق والتحليل لفهم العوامل والتداعيات الكاملة لهذا الحادث.












