كيف أسقطت القوى السياسية حكومة بارنييه وما هي سبل ماكرون لاستعادة الثقة؟

Apr 30, 2026 /

كيف أسقطت القوى السياسية؟

أطيح بحكومة رئيس الوزراء الفرنسي “ميشيل بارنييه“، في تصويت تاريخي بحجب الثقة، وذلك يوم الأربعاء 4 ديسمبر 2024، يعد أول انهيار حكومي منذ سنة 1962، هذا الحدث يحمل آثارا يتجاوز الحدود الفرنسية، مع تداعيات اقتصادية وجيوسياسية محتملة، خاصة على حلفاء فرنسا بما في ذلك الولايات المتحدة.

بارنييه أزمة وعجز مالي
تولى بارنييه رئاسة الوزراء لفترة قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أشهر، بعد الانتخابات المبكرة، لقد كان أحد كبار المفاوضين السابقين للاتحاد الأوروبي، لكن سقوطه تسارع بسبب إصراره على تفعيل المادة 49.3 من الدستور الفرنسي، مما أدى إلى تجاوز التصويت البرلماني للدفع بميزانية مثيرة للجدل لسنة 2025، هذه الخطوة أدت إلى نفور كل من الأحزاب اليمينية واليسارية المتطرفة، مما وحد صفوف المعارضة ضده، ورغم ذلك، حذر بارنييه المشرعين قبل التصويت قائلا : “لن يختفي هذا الواقع بمجرد عملية حجب الثقة”، مشيرا إلى أن العجز المالي المتوقع 6% من الناتج المحلي الإجمالي سيظل يشكل تحديا أمام أي حكومة مستقبلية.

ماكرون يتحدى الضغوط
أصر الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” على تعيين رئيس وزراء جديد “في الأيام المقبلة” بعد استقالة “ميشال بارنييه” نتيجة حجب الثقة عن حكومته في الجمعية الوطنية، وفي خطاب للأمة، رفض ماكرون دعوات الاستقالة، مؤكدا أنه سيظل في منصبه حتى انتهاء ولايته في سنة 2027، وقد انتقد اليمين المتطرف واليسار الراديكالي، متهما إياهما بتشكيل “جبهة مناهضة للجمهورية” لإسقاط حكومة بارنييه.

اقتراح كاستيتس
أصر الائتلاف اليساري على ترشيح “لوسي كاستيتس“، الخبيرة الاقتصادية، رغم أن ماكرون كان قد رفضها سابقًا. لا يزال الغموض يكتنف قدرتها على حشد الدعم البرلماني اللازم، ومع ذلك، يرى الخبراء أن ماكرون قد يحتاج إلى اختيار تكنوقراطي يتمتع بالقدرة على قيادة فرنسا في ظل الأزمة المالية الوشيكة.

عدم الاستقرار الاقتصادي
يأتي عدم الاستقرار في فرنسا، كواحدة من أكبر اقتصادات أوروبا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، وقد شهدت الأسواق المالية تقلبات ملحوظة، حيث ارتفعت عائدات السندات وتعرض اليورو لضغوط، هذا الاضطراب قد يعقد استجابة الاتحاد الأوروبي للتعريفات التجارية الجديدة المحتملة من الإدارة القادمة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، كما أن عدم الاستقرار في فرنسا قد يقلل من قدرتها على التعاون في مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك قضايا المناخ والتزامات حلف شمال الأطلسي، وكما يتضح أن انهيار حكومة بارنييه تمثل نقطة تحول تاريخية في السياسة الفرنسية، مع تداعيات تتجاوز الحدود الفرنسية، مما يستدعي اهتماما عالميا واسعا في الأشهر المقبلة.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×