مهرجان الشواطئ يسدل الستار بسهرة فنية
أسدل مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب الستار على فعاليات دورته الثانية والعشرين بمدينة المضيق، ضمن أجواء احتفالية طبعتها سهرة فنية جماهيرية أحياها الفنانان نسيم حداد ويونس الرباطي، وسط حضور جماهري واسع، جاء هذا الموعد الختامي تتويجا لبرمجة فنية غنية عكست تنوع المشهد الموسيقي المغربي وتعدد ألوانه وتعبيراته.
سهرة فنية بإيقاعات مغربية متنوعة
جسدت الأمسية الفنية تنوع المشهد الموسيقي المغربي، من خلال مزج الطرب الأصيل بالإيقاعات الشعبية والتعبيرات الموسيقية المعاصرة، ضمن أجواء احتفالية تزامنت مع تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، وقد استهل يونس الرباطي السهرة بباقة من أشهر أعماله الشعبية، مستقطبا تفاعلا واسعا من الجمهور، قبل أن يتولى نسيم حداد تنشيط المنصة بأداءات استحضرت جماليات الطرب المغربي، مع إضفاء لمسة جديدة على هذا الموروث الفني، إذ عززت فرقة “أولاد الوقت” “Timing Boys”، القادمة من مدينة سلا، تنوع العرض بفقرات شبابية مزجت بين الهيب هوب والصالسا والتانغو والموسيقى الشعبية، مقدمة لوحة فنية متعددة الإيقاعات والأنماط، ساهم هذا التنوع في منح السهرة بعدا فنيا وشبابيا، جعلها فضاءا للأجيال والتعبيرات الموسيقية المختلفة، وسط تفاعل جماهيري عكس الحضور القوي للفن في أجواء الاحتفال بالمناسبتين الوطنيتين.
إشادة فنية بجمهور المضيق
أشاد الفنانان المشاركان بالأجواء التي ميزت الموعد الختامي، معتبرين أن الحضور الجماهيري والتفاعل اللافت ساهما في منح السهرة طابعا احتفاليا مميزا، كما عبرا عن اعتزازهما بلقاء جمهور المضيق وساكنة المنطقة، مثمنين حفاوة الاستقبال وما رافق التظاهرة من تنظيم محكم وفر الظروف الملائمة لنجاح هذا الموعد الفني، وأكدت المشاركة، بالنسبة للفنانين، أهمية مثل هذه التظاهرات في تعزيز صلة الفنان بجمهوره، وإتاحة المجال أمامه لتقاسم لحظات فنية وإنسانية مباشرة في فضاءات مفتوحة، كما شكلا مناسبة لتجديد الرغبة في مواصلة هذه اللقاءات، ما يكرس حضور الفن في الحياة الثقافية والترفيهية للمدن الساحلية خلال فصل الصيف.
مهرجان الشواطئ يحتفي بتنوع الموسيقى
امتدت فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان على مدى شهر كامل، من 20 يوليوز إلى 21 غشت، موزعة بين مدن المضيق وطنجة والحسيمة والسعيدية، ضمن برمجة فنية واسعة احتضنت 60 حفلا موسيقيا مجانيا، واستندت هذه التظاهرة إلى منصات مجهزة وفق معايير دولية، ما وفر فضاءات ملائمة لاستقبال الجمهور وتعزيز البعد الجماهيري للمهرجان، وقد تميز البرنامج بتعدد الأسماء المشاركة وتنوع الألوان الموسيقية، من خلال حضور فنانين مغاربة وعرب، إلى جانب فرق فنية وفلكلورية محلية، شملت العروض طيفا واسعا من الأنماط، تراوح بين الهيب هوب والراب والعيطة والشعبي، والراي والركادة والبوب العربي والأغنية المشرقية، ما عكس غنى المشهد الموسيقي وتنوع الأذواق الفنية لدى الجمهور.
مهرجان الشواطئ موعد يجمع المغاربة
استطاع مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب، منذ انطلاقه سنة 2002، أن يكرس حضوره ضمن أبرز المواعيد الموسيقية المجانية بالمغرب، مستندا إلى برمجة تستقطب جمهورا واسعا خلال موسم الصيف، ومع دوراته، تجاوز المهرجان وظيفته الفنية والترفيهية المباشرة، ليصبح موعدا جماهيريا راسخا يجمع بين المتعة الموسيقية والانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية، وكما أضحى المهرجان فضاءا مفتوحا للتفاعل وتقاسم لحظات الفرح، ما يتيح إبراز تنوع وغنى الموسيقى المغربية بمختلف ألوانها وتعبيراتها، ساهم هذا الامتداد الجماهيري في البعد الاجتماعي للتظاهرة، من خلال خلق أجواء تجمع فئات متعددة حول الفن والموسيقى، وتكرس قيم التقارب والتعايش والتماسك المجتمعي.












