مليكة بوخاري
وقفة احتجاجية لجمعية هيئات المحامين أمام البرلمان
نظمت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بمعية هيئات مهنية أخرى، صباح اليوم السبت، وقفة احتجاجية كبرى أمام مقر البرلمان، احتجاجا على القانون الجديد للمسطرة المدنية، وقد شهدت الوقفة مشاركة آلاف المحامين القادمين من مختلف المحاكم بالمغرب، حيث رفعوا شعارات تعبر عن استيائهم من مصادقة مجلس النواب، بالأغلبية، على مشروع القانون 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، دون فتح نقاش موسع حوله.

أسباب الاحتجاج
وصف المحتجون مشروع القانون بأنه مخالف للدستور ومبادئ العدالة، مشيرين أن بعض بنوده غير دستورية وتؤدي إلى تآكل مكانة المحامين داخل المنظومة القضائية، وأعرب المحامون عن قلقهم من التأثيرات السلبية المحتملة للقانون على ممارساتهم المهنية ودورهم في تحقيق العدالة،في خطوة تصعيدية، قرر محامو المملكة وضع شارات احتجاجية على البذل، انطلاقا من يوم الاثنين المقبل، في إشارة إلى استمرار رفضهم لمشروع القانون، كما دعت جمعية هيئات المحامين جميع المحاميات والمحامين إلى التعبئة الفورية لإنجاح هذه المحطة النضالية، مؤكدة على ضرورة الوحدة والتضامن بين المحامين لمواجهة هذا التحدي، وأوضحت الجمعية خلال كلمتها، أن هذا التطور دفع المحامين إلى التوقف عن العمل لمدة ثلاثة أيام وتنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان. وأشارت إلى أن المحامين يعتزمون اتخاذ أشكال احتجاجية تصعيدية أخرى، معتبرة أن العملية التشريعية والسياق الذي يمر به مشروع القانون يفتح النقاش حول فصل السلط من جديد.

مطالب المحامين
طالب المحامون بضرورة إعادة النظر في مشروع القانون وفتح نقاش موسع يشمل جميع الفاعلين في المنظومة القضائية، لضمان توافق القانون مع الدستور ومبادئ العدالة، كما دعوا إلى احترام دور المحامي في تحقيق العدالة والحفاظ على مكانته داخل النظام القضائي، وشددت الجمعية على أن المشروع يشكل انتكاسة حقيقية تعيد طرح مفاهيم العدالة للنقاش، وأوضحت أن المشروع يمس الثوابت الحقيقية للحقوق الأساسية والمكتسبات الدستورية، مؤكدة رفضها القاطع لمحاولات المس بمهنة المحاماة، ودعت الجمعية جميع المحامين والمحاميات إلى الوقوف صفا واحدا ضد هذه المحاولات، وكما سجل المحامون أن الحكومة مررت المشروع بأسلوب لم يعتمد التأني والتدقيق، مشيرين إلى أن المشروع يتضمن مقتضيات خطيرة ويهدف إلى خدمة مصالح فئوية، مؤكدين أن المشروع يميز بين المواطنين حسب وضعيتهم المالية، مما يهدد الولوج المستنير للعدالة.

خلفية القانون الجديد للمسطرة المدنية
واعتبرت الجمعية أن المشروع يحرم المواطنين والمواطنات من حق دستوري هو التقاضي، والمطالبة بسحبه لأنه لا يستجيب لأدنى مطالب المحامين والمحاماة، وأكدت أن مطالب المحامين ليست نقابية بحتة بل تصب في مصلحة جميع المغاربة وحقهم في الولوج إلى العدالة، وللإشارة أن مجلس النواب المغربي صادق بالأغلبية، على مشروع القانون 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، والذي يتضمن تعديلات وإجراءات جديدة تهدف إلى تحسين النظام القضائي، إلا أن المحامين يرون أن بعض هذه التعديلات تمس بحقوقهم وتؤثر سلبا على دورهم في المنظومة القضائية،و ستستمر الاحتجاجات والتحركات القانونية من المحامين في محاولة للضغط على الجهات المعنية لإعادة النظر في قانون المسطرة المدنية الجديد، يبقى السؤال مفتوحا حول مدى تأثير هذه التحركات على مستقبل القانون والمسار القضائي بالمملكة.














