انتخابات استراتيجية لنائب الرئيس بالاتحاد الإفريقي
يشهد الاتحاد الإفريقي فصلا جديدا من التنافس بين المغرب والجزائر، حيث تتجه الأنظار نحو انتخابات مهمة لاختيار خليفة للمفوضية، بعد انتهاء ولاية “موسى فقي محمد“،بدأ يتصاعد التنافس بين الرباط والجزائر على منصب نائب الرئيس، وهو منصب ذا أهمية استراتيجية كبيرة في اتخاذ القرارات داخل المنظمة القارية.
خلفية التنافس
يُعتبر التنافس على منصب نائب الرئيس جزءا من نزاع أوسع بين البلدين حول النفوذ في إفريقيا، يسعى كل من المغرب والجزائر إلى تعزيز مكانتهما الإقليمية، مما يجعل المنافسة على المناصب القيادية في الاتحاد الإفريقي ساحة لصراع غير معلن، يبرز ذلك في ظل التوترات الدبلوماسية المتصاعدة، كما تم ملاحظته مؤخرا في أحداث طوكيو.
المنافسة على المنصب
بينما تتركز الأنظار على اختيار رئيس جديد لمفوضية الاتحاد الإفريقي، هناك معركة أخرى أكثر سرية تدور خلف الكواليس، تتعلق بالمناصب المتعددة التي ستشغل بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي، وهو ما يثير حدة المنافسة بين المغرب والجزائر على منصب نائب الرئيس الذي يُمنح لدولة من شمال إفريقيا.
المترشحات للمنصب
تتنافس أربع نساء على منصب نائب الرئيس، من بينهن المغربية “لطيفة آخرباش” والجزائرية “سلمى مليكة حدادي“، هذا التنافس يسلط الضوء على الدور المتزايد للمرأة في السياسة الإفريقية، ويعكس أيضا التوجه نحو التنوع والشمولية في المناصب القيادية.
التوترات الحالية
تحدث “فرانسوا سودان” ضمن برنامج “La Semaine de JA” عن مستوى التوتر بين البلدين، مشيرا أنه في ظل هذه الظروف، لن يقدم أي منهما الدعم للآخر، مما يعتبر هذا التنافس معقدا، حيث بقى منصب النائب الأول للرئيس شاغرا منذ سنة 2022 بسبب عدم التوافق، حيث كانت كينيا وجزر القمر ضمن المرشحين للمنصب، لكن الجزائر تدخلت في اللحظة الأخيرة لتقديم كينيا كمرشح، فإن هذا التنافس على منصب نائب الرئيس في الاتحاد الإفريقي بين المغرب والجزائر ليس مجرد تنافس محلي، بل هو جزء من استراتيجية أوسع تسعى إلى إعادة تشكيل النفوذ في القارة، يتطلب هذا الوضع من الدول الإفريقية التفكير بعمق في كيفية إدارة هذه التوترات وتحقيق التوازن بين المصالح الوطنية والإقليمية.














