أهداف مشروع قانون المسطرة المدنية
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بمجلس المستشارين، يوم الاربعاء 18 شتنبر ، أن مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية يأتي استجابة للتطورات التشريعية الدولية، وتهدف إلى مواكبة التطور التشريعي، لتحقيق تحسن جذري في النظام القضائي المغربي.
المقاربة التشاركية
أوضح السيد وهبي أن الوزارة اعتمدت على مقاربة تشاركية واسعة في إعداد هذا المشروع، حيث تم إشراك الفاعلين في المجال القانوني والقضائي، ويعكس المشروع التزام المغرب بمبادئ حقوق الإنسان وملائمته مع مقتضيات الوثيقة الدستورية.
تاريخ المسطرة المدنية
يأتي هذا القانون ليحل محل قانون المسطرة المدنية الحالية، الذي تعود أصلها إلى سنة 1913. وقد مر هذا القانون بعدة مراحل تاريخية، أبرزها:
– التعريب والتوحيد والمغربة 1965
– إصلاحات 1974 و2011
– تعديلات 2019 و2021
وأكد الوزير أن هذه التعديلات أصبحت متجاوزة في ظل التغيرات الهيكلية التي شهدها قطاع العدالة بعد دستور 2011.
الإرادة الملكية
وصف السيد وهبي مشروع القانون بأنه يجسد الإرادة الملكية التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه التاريخي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، حيث دعا جلالته إلى تفعيل مشروع إصلاح القضاء.
الأهداف الرئيسية
تطرق الوزير إلى الأهداف الأساسية لمشروع القانون، والتي تتمثل في:
1 – إرساء قواعد الاختصاص النوعي : اعتماد مبدأ وحدة القضاء والتخصص.
2 – تعزيز دور القضاء : ضمان حسن سير العدالة والارتقاء بأدائها.
3 – تبسيط الإجراءات : تسهيل الولوج إلى العدالة ومواجهة القضايا الكيدية.
4 – تقليص الآجال : عقلنة الطعون وترشيدها.
التقاضي الإلكتروني
من بين الابتكارات التي يشملها المشروع، إدماج التقاضي الإلكتروني ورقمنة الإجراءات القضائية، حيث سيتم استخدام وسائل التواصل الإلكتروني، وإحداث منصات إلكترونية تخدم مختلف المهن القضائية.
حماية حقوق المتقاضين
يهدف المشروع أيضا إلى ضمان الحماية القانونية الكاملة لحقوق المتقاضين، وتعزيز دور القاضي في إدارة الدعوى، مما يساهم في رفع مستوى الخدمات القضائية.
مراحل إعداد المشروع
ذكر الوزير أن مشروع القانون تم التصويت عليه بالأغلبية في مجلس النواب، حيث تم مناقشته لمدة 15 ساعة، وقد تقدمت الفرق النيابية بأكثر من 1160 تعديلا، تمت الموافقة على 256 تعديلا كليا و65 تعديلا جزئيا من قبل اللجنة المختصة، يمثل مشروع القانون رقم 02.23 خطوة نحو تحديث النظام القضائي المغربي، ويعكس التزام الحكومة بإصلاح العدالة بما يتماشى مع المعايير الدولية، مع ضمان حقوق المتقاضين وتيسير إجراءات التقاضي.













