دي لا إسبرييلا يعيد رسم البوصلة الدبلوماسية
استهل الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، ولايته بإطلاق حزمة من الإجراءات لإعادة صياغة توجهات السياسة الخارجية لبلاده، معلنا مراجعة شاملة لإعادة صياغة توجهات السياسة الدبلوماسية الخارجية لبلاده، تستند هذه المقاربة إلى ترشيد الإنفاق العمومي، ورفع كفاءة التمثيل الدبلوماسي، مع توجيه العلاقات الخارجية للشركاء الذين ينسجمون مع أولويات الحكومة الجديدة، وفي هذا السياق، أعلن دي لا إسبرييلا عن إغلاق عدد من البعثات الدبلوماسية الكولومبية، من بينها السفارة في الجزائر.
دي لا إسبرييلا يعيد رسم الدبلوماسية
يتجه الرئيس الكولومبي الجديد إلى إحداث تحول واضح في توجهات السياسة الخارجية لبلاده، مستندا إلى رؤية تختلف عن تلك التي طبعت عهد سلفه، ويعرف دي لا إسبرييلا بقربه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما ينعكس على مقاربته القائمة على إعادة ترتيب أولويات العلاقات الدولية بما يخدم المصالح الإستراتيجية لكولومبيا، وبعد انتخابه خلفا للرئيس اليساري غوستافو بيترو، أبدى عزمه على إجراء مراجعة شاملة لعلاقات بلاده مع عدد من الدول، في إطار سياسة خارجية جديدة تركز على الشراكات الأكثر انسجاما مع توجهات حكومته وأولوياتها السياسية والاقتصادية.
تحول دبلوماسي جديد في كولومبيا
أطلق دي لا إسبرييلا في هذا الإطار، خطة لإغلاق 14 سفارة كولومبية في عدد من دول العالم، من بينها الجزائر وكوبا وجنوب إفريقيا وإثيوبيا والسنغال، تندرج هذه الخطوة ضمن برنامج لإعادة هيكلة السلك الدبلوماسي، من أجل ترشيد النفقات العمومية، ورفع كفاءة الأداء الدبلوماسي، مع إعادة توجيه الحضور الخارجي للدول ذات الأولوية بالنسبة للمصالح الإستراتيجية لكولومبيا، تكتسب هذه القرارات أبعادا سياسية خاصة، لكونها تأتي بعد أربع سنوات من قرار الرئيس السابق غوستافو بيترو استئناف العلاقات مع البوليساريو سنة 2022، القرار الذي أثار آنذاك جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية الكولومبية، في ظل تنامي الأصوات البرلمانية المطالبة بترسيخ العلاقات مع المغرب، وإعادة تقييم توجهات السياسة الخارجية لبوغوتا بشأن قضية الصحراء.











