الحركة الانتقالية مقاربة أمنية بأبعاد مهنية وإنسانية

الحركة الانتقالية مقاربة أمنية

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الاثنين 10 غشت الجاري، عن اللائحة السنوية لموظفات وموظفي الشرطة الذين حظيت طلبات انتقالهم بالاستجابة، في إطار الحركة الانتقالية السنوية التي همت مختلف المصالح والمدن بمجموع التراب الوطني.

معايير دقيقة لضبط الحركة الأمنية

شملت هذه العملية 1506 موظفات وموظفين من مختلف الرتب والدرجات والتخصصات المهنية، ينتمون إلى مختلف ولايات الأمن والمناطق الأمنية ومفوضيات الشرطة، وعن عدد من المصالح المركزية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، وقد جرى البت في طلبات الانتقال وفق منظومة من الضوابط والمعايير القانونية والتنظيمية المعتمدة، ما يضمن قدرا من الموضوعية والإنصاف في معالجة الملفات، وفي مقدمتها معيار الأقدمية، احترام الآجال المحددة لإيداع الطلبات، ووضعية التجمع العائلي، إلى جانب الاعتبارات الصحية والاجتماعية، وغيرها من المعايير التي تؤخذ بعين الاعتبار بحسب خصوصية كل طلب ومتطلبات المصلحة الأمنية.

انتقالات أمنية تستحضر البعد الإنساني

تندرج هذه الحركة ضمن منظومة سنوية متكاملة لتدبير وإعادة توزيع الموارد البشرية الأمنية، لتحقيق قدر أكبر من التوازن بين الحاجيات الفعلية لمختلف المصالح والوحدات، والانتظارات المهنية والأسرية والاجتماعية للموظفين، وقد ناهز مجموع المستفيدين من مختلف آليات الحركة وإعادة التوزيع خلال السنة الجارية 3276 موظفة وموظفا، لا تنحصر هذه المقاربة في الحركة الانتقالية الدورية التي يتم الإعلان عنها عادة خلال فصل الصيف، بل تمتد لمعالجة الحالات الاستثنائية والاستعجالية التي تستدعي تدخلا مرنا، لاسيما تلك المرتبطة بالظروف الصحية والاجتماعية، وعن الطلبات لتحقيق التجمع العائلي، ما يعكس توجها لتدبير أكثر استجابة للبعد الإنساني والاجتماعي في المسار المهني لموظفي الأمن الوطني.

مرونة أكبر في تدبير الحركة الأمنية

تجسد حصيلة السنة الجارية اعتماد مقاربة أكثر مرونة في تدبير الحركة المهنية داخل جهاز الأمن الوطني، حيث استفاد 200 موظف وموظفة من مسطرة البت الاستعجالي، التي أتاحت معالجة طلباتهم والبت فيها بصورة فورية، فيما استفاد 1570 موظفا وموظفة من الانتقال في إطار مسطرة التبادل بين الموظفين، تبرز هذه الآليات المتعددة توجها مؤسساتيا لتوسيع هوامش الاستجابة للطلبات، ما يحقق قدرا أكبر من التوازن بين الاعتبارات المهنية والاجتماعية للموظفين ومتطلبات استمرارية المرفق الأمني وحاجياته الميدانية، وجعل تدبير الحركية المهنية أكثر مرونة وإنصافا، من خلال عدم حصر الانتقالات في إطار الحركة السنوية، وإعطاء الظروف الإنسانية والاجتماعية المحيطة بالموظفين وزنا أكبر عند دراسة الملفات واتخاذ القرارات بشأنها.

انتقالات أمنية وفق الحاجيات الميدانية

تظل الاستجابة لطلبات الانتقال محكومة باعتبارات دقيقة تفرضها متطلبات الجاهزية الأمنية واستمرارية المرافق وحسن أدائها، إذ تعتمد المديرية العامة للأمن الوطني مقاربة تقوم على تحقيق التوازن بين الاستجابة للانتظارات المهنية والاجتماعية لموظفيها، وضمان توزيع متكافئ وملائم للموارد البشرية ما ينسجم مع الحاجيات الفعلية لمختلف المصالح والوحدات، تندرج الحركة الانتقالية، في هذا السياق، ضمن رؤية متكاملة لتدبير الموارد البشرية، تستحضر البعدين المهني والاجتماعي للموظف، دون إغفال مقتضيات المصلحة الأمنية وضرورات العمل الميداني، كما تتيح هذه المقاربة إعادة توجيه الموارد البشرية وفق الأولويات والحاجيات المجالية، مع مراعاة الحالات والظروف الخاصة التي تقف وراء عدد من طلبات الانتقال، ما يعزز النجاعة التنظيمية والمحافظة في الآن ذاته على استمرارية المرفق الأمني وجودة أدائه.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×