تصريحات خالد مشعل تثير الجدل
ردا على تصريحات القيادي في حركة حماس ، خالد مشعل بشأن علاقة المغرب بالشعب الفليسطني ، وأن الشعب المغربي لا يحتاج إلى أحد يرسم له خارطة طريق نصرة الشعب الفليسطني في هذا الصدد. وعلى الرغم أن من حقه تسليط الضوء على معاناة غزة ومواجهتها للاعتداءات الإسرائيلية، إلا أنه سقط في لغة التوجيه والأوامر المستخدمة في تصريحاته الغير مقبولة لدى الشعب المغربي، حيث تتضمن تصريحاته بعض المصطلحات التحريضية. ومن الجدير بالذكر أنه لا يمكن لأي كان ، أو جهة ما المزايدة على الدور الذي يلعبه المغرب في قضية فلسطين. فالموقف الرسمي للمملكة المغربية يتماشى مع الموقف الشعبي في دعم واستنكار احتلال إسرائيل ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشريف. وقد كان الشعب المغربي من بين الشعوب الرائدة في التظاهرات والاحتجاجات على الأحداث الجارية في فلسطين. وأما بالنسبة لتصريحات خالد مشعل، يبدو أنه استند إلى خلفيته الإخوانية واختلطت عليه أثناء خطابه . لكنه وقع في خطأ غير مقبول بالنسبة للمغاربة الذين يفهمون السياقات والتحديات، ولا يحتاجون إلى أي كان أن يوجههم في دعم الشعب الفلسطيني. واعتقادا منه كما يبدو من خلال كلامه أن المغرب، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، لم يتحرك أو لم يتدخل بأي شكل في الأحداث الجارية. والجدير بالذكر أن المغرب لم يرد على تحركات اللجان والشخصيات الفلسطينية ضد وحدة وسيادة المغرب على أراضيه، للتصريحاتها المستفزة. وللأسف فإن المغرب له سيادته ومواقفه الواضحة، وتظل القضية الفلسطينية، ملكا وشعبا في صميم الاهتمام والتضامن، لكن نرفض كل الرفض أن يُعيد علينا خالد مشعل ،دور رئيس فرنسا إمانويل ماكرون، لما تجرأ وتجاوز حدوده وخاطب الشعب المغربي مباشرة. فهذه التصريحات تطرح تساؤلات حول اين قدرة خالد مشعل لإنتقاد قطر وتركيا في مواقفهما تجاه القضية الفلسطينية؟. والغريب في الأمر أن المغرب يعد تاريخيا مؤسس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني قبل ظهور حركة حماس، وقدم الشعب المغربي كل أشكال الدعم، المالي والمعنوي للشعب الفلسطيني. ولا زال التاريخ يسجل تضحيات المغاربة ومساهماتهم، بما في ذلك إرسال مساعدات غذائية ومواد استهلاكية للشعب الفلسطيني في الماضي. فمن الواجب على مشعل أن يكون واضحًا مع نفسه ،ومع الشعب الفلسطيني الذي قدم تضحيات جسام ، ولن يقبل الشعب الفليسطي أن يتعرض لأي تجاوزات أو محاولات لزرع الفتنة. ولا يمكن لأي جهة أو فرد أن يشكك في ولاء المغرب للقضية الفلسطينية أو في تضامنه ودعمه المستمر. ومن الواضح أن هناك محاولة لإثارة نقاشات هامشية تهدف إلى تفرقة الجهود المبذولة. وللاشارة أن المغرب له سيادته وحقه في اتخاذ مواقفه الخاصة والواضحة. ومع ذلك، فإن القضية الفلسطينية تظل مركزية في تحركات المغرب وتضامنه، ولا يمكن إنكار دوره الواضح في دعم الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية والعدالة.












