جمعية رواد الغرب تطلق مشروع تمكين وتأهيل النساء للمشاركة السياسية بالقنيطرة

Dec 06, 2025 /
بقلم: حكيمة القرقوري

جمعية رواد الغرب تطلق مشروع تمكين وتأهيل

نظمت جمعية رواد الغرب للتنمية والتضامن، يوم الثلاثاء 4 نونبر 2025، على الساعة الرابعة زوالا بقاعة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالقنيطرة، حفلا لإعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروعها الجديد بعنوان “تعزيز القدرات التمثيلية للنساء والمنتخبات لتأهيلهن للمشاركة في تدبير الشأن المحلي”.

جريدة الاخبار 24 % - جمعية رواد الغرب تطلق مشروع تمكين وتأهيل النساء للمشاركة السياسية بالقنيطرةفي مستهل الحفل وبعد كلمة ترحيبية لرئيسة جمعية رواد الغرب للتنمية والتضامن فتيحة ركاب لتلاوة كلمة افتتاحية رحبت في مستهلها بالضيوف والشركاء الأساسيين كل باسمه وصفته والمقام الذي يليق به في هذا اللقاء الافتتاحي لمشروع ” ” تعزيز القدرات التمثيلية للنساء والمنتخبات لتأهيلهن للمشاركة في تدبير الشأن المحلي “، تميز الحدث بأجواء احتفالية جسدت روح الوطنية والمواطنة الفاعلة، أداره الأستاذ الترابي، بمشاركة وازنة لفاعلات سياسيات، حقوقيات وجمعويات من مختلف التخصصات، إلى جانب حضور فعاليات المجتمع المدني، شخصيات عمومية، مواطنات ومواطنين ووسائل الإعلام منها جريدة الأخبار 24، ضمن مشهد يعكس تزايد الوعي بأهمية إدماج النساء في منظومة القرار المحلي، وقد اختارت الجمعية ربط هذا المشروع بالاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، تأكيدا على استمرارية قيمها في العمل الجماعي والمشاركة الوطنية واستلهام رمزيتها في بناء مغرب المساواة والتنمية المستدامة، يندرج المشروع في إطار شراكة نوعية مع صندوق دعم تشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية، من أجل تمكين النساء المنتخبات والفاعلات المحليات والطالبات من المعارف والمهارات اللازمة لتعزيز حضورهن داخل مؤسسات القرار المحلي، وتطوير قدراتهن في مجالات التدبير الترابي، التواصل، والترافع، إذ أكدت رئيسة الجمعية، “فتيحة ركاب”، في كلمتها الافتتاحية، يأتي المشروع استجابة للتحولات التي يشهدها المغرب في مجال النهوض بحقوق المرأة، تجسيداً للتوجهات الاستراتيجية للمملكة الرامية لترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، وأضافت أن التمكين السياسي للمرأة أصبح ركيزة أساسية لتحديث منظومة تدبير الشأن العام المحلي، مشيرة إلى أن الجمعية راكمت خبرة ميدانية واسعة في تمكين النساء ومحاربة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وبناء شبكة شراكات قوية مع مؤسسات وطنية وجهوية ودولية، بما يعكس التزام المغرب بالعدالة الاجتماعية والمواطنة الفاعلة. واختتمت “فتيحة ركاب”: أن تمكين النساء خيار استراتيجي لبناء مجتمع متوازن، وأن الجمعية ستواصل العمل مع مختلف الشركاء لتحقيق أثر ملموس ومستدام على أرض الواقع.

جريدة الاخبار 24 % - جمعية رواد الغرب تطلق مشروع تمكين وتأهيل النساء للمشاركة السياسية بالقنيطرةالمرأة محور التنمية المحلية والديمقراطية

مداخلة تميزت بالبعد الإنساني والتحليلي، عبّر ممثل الخلية الإقليمية للتنسيق والتتبع المكلفة بالمشاريع المنظمة في إطار صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء بعمالة القنيطرة، عن سعادته بالمشاركة في اللقاء التواصلي الذي نظمته جمعية رواد الغرب للتنمية والتضامن بمناسبة إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع “تعزيز القدرات التمثيلية للنساء والمنتخبات لتأهيلهن للمشاركة في تدبير الشأن المحلي”، وأفاد المتحدث إن حضوره في هذا اللقاء يكتسي طابعا خاصا لاعتبارين اثنين، أولهما أن اللقاء يتزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، التي تظل رمزا وطنيا تجسد روح التعبئة الجماعية والعمل المشترك من أجل الوطن، وثانيهما الارتباط الشخصي بهذا المسار النسائي، إذ شارك كما قال في أول لقاء نظم بمدينة القنيطرة سنة 2009 عندما كان طالبا، ليعود اليوم بعد سنوات من العمل المؤسساتي مشاركا من موقع المسؤولية كممثل للخلية الإقليمية، مما يعكس استمرارية القيم التي تؤطر هذا النوع من المبادرات الداعمة للنساء، وكما أكد ممثل الخلية الإقليمية في كلمته أن هذا المشروع يأتي تجسيدا للرؤية الوطنية في مجال دعم حضور المرأة داخل مراكز القرار، انسجاما مع روح دستور 2011 الذي أقرّ مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين في مختلف مجالات الحياة العامة، وأوضح أن الهدف الأسمى لمثل هذه المبادرات يتمثل في تمكين النساء من الآليات العملية للقيادة والمشاركة السياسية، باعتبارها المدخل الأساسي لتقوية الديمقراطية المحلية وضمان التنمية المستدامة، وأضاف قائلاً: “نأمل أن تساهم هذه المشاريع في منح النساء الأدوات اللازمة للتموقع داخل مراكز القرار، لأن تمكين المرأة من الآليات هو الكفيل بجعلها فاعلا رئيسيا في تدبير الشأن العام، لا مستفيدة من السياسات العمومية، وشدد ممثل الخلية على أن النساء يمتلكن وعياً دقيقاً باحتياجات المجتمع، خاصة في المجالين القروي والحضري، حيث يلامسن عن قرب التحديات اليومية التي تواجهها الأسر والفئات الهشة. ولذلك، فإن حضورهن في الهيئات المنتخبة يمثل قيمة مضافة في بلورة سياسات أكثر عدالة وواقعية، تنطلق من الميدان وتستجيب لتطلعات المواطنين، واختتم مداخلته بالتأكيد على أهمية هذه الخطوة التي أطلقتها جمعية رواد الغرب، معبّراً عن دعمه للمبادرة ومتمنياً لها النجاح في تحقيق أهدافها، قائلاً: “إننا نُثمّن هذه المبادرات الطيبة التي تضع تمكين المرأة في صلب التنمية، ونتطلع إلى أن تؤتي ثمارها في تعزيز حضور النساء في المشهد المحلي، بما ينعكس إيجاباً على ترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة الفاعلة”.

جريدة الاخبار 24 % - جمعية رواد الغرب تطلق مشروع تمكين وتأهيل النساء للمشاركة السياسية بالقنيطرةتعزيز التمكين السياسي للنساء

قدمت خولة لمغبر، منسقة مشروع “تعزيز القدرات التمثيلية للنساء المنتخبات لتأهيلهن للمشاركة في مجال التدبير المحلي”، كلمة شاملة أوضحت من خلالها الإطار العام للمشروع وسياقه الوطني، مشيرة إلى أنه يجسد التوجه الاستراتيجي للمملكة في مجال تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع القرار المحلي، وأبرزت لمغبر أن هذا المشروع، الذي تشرف على تنفيذه جمعية رواد الغرب للتنمية والتضامن، يأتي استجابة للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي دعا في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للبرلمان سنة 2008-2009 إلى وضع آليات عملية لتوسيع مشاركة المرأة في المجالس الجماعية وتمكينها من المساهمة الفاعلة في تدبير الشأن المحلي، انسجاما مع كفاءتها والتزامها وروح المسؤولية التي تميزها، وأضافت أن المشروع يندرج ضمن الرؤية الوطنية الرامية إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء والشباب، ودعم حضورهن في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء كمرشحات أو كناخبات، من خلال برامج تكوين وتأهيل وتعبئة متكاملة، لتمكين النساء من المعارف والمهارات الضرورية للاندماج في الحياة السياسية، وتيسير ولوجهن لمراكز المسؤولية على المستويات المحلية والجهوية والإقليمية، يرتكز المشروع، بحسب المنسقة، على تشجيع تمثيلية نسوية متوازنة داخل الهيئات المنتخبة، عبر تطوير القدرات القيادية لدى النساء وتوعيتهن بأهمية المشاركة في صناعة القرار العمومي، بما يساهم في تحقيق المناصفة الدستورية وفتح نقاش عمومي حول دور المرأة في الحياة السياسية، وتحفيزها على ممارسة حقوقها في الترشيح والتصويت باعتبارها شريكا أساسيا في مسار التنمية والديمقراطية، وكما أوضحت لمغبر أن المشروع يستهدف بالأساس النساء المنتخبات في المجالس المحلية والجهوية، وعضوات الهيئات الاستشارية، والمرشحات المحتملات، إلى جانب الفاعلات الجمعويات وعضوات الأحزاب السياسية، فضلا عن الطلبة والطالبات في الوسطين الحضري والقروي، ويتضمن المشروع مكونين رئيسيين:
_الدورات التكوينية، التي تهدف إلى تعريف النساء بأهمية المشاركة الانتخابية، وتزويدهن بآليات التواصل والتدبير والتأطير السياسي، بما يؤهلهن للانخراط الفعلي في الحياة العامة والمساهمة في ترسيخ ثقافة المناصفة وتكافؤ الفرص.
_أيام تحسيسية، لنشر الوعي بالحقوق السياسية للنساء والشباب، وتشجيعهم على التسجيل في اللوائح الانتخابية وممارسة حق التصويت والترشح، من خلال أنشطة ميدانية تنظم داخل مركز الجمعية وفي مختلف الفضاءات العامة بالجماعات المستهدفة، وستحتضن مدينة القنيطرة الأنشطة الرئيسة للمشروع، إلى جانب جماعة المهدية وسيدي الطيبي والمنصورية والمناصرة وسيدي علال التازي، حيث ستتاح للمشاركات والمشاركين فرصة الاستفادة من التكوين والتأطير والتعبئة، واختتمت خولة لمغبر كلمتها بالتأكيد على أن هذا المشروع يعد رافعة حقيقية للتمكين السياسي للنساء، وبوابة لبناء جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على مواجهة التحديات التنموية والانخراط المسؤول في اتخاذ القرار السياسي، مؤكدة أن الغاية الكبرى تتمثل في جعل مشاركة النساء في المجالس المنتخبة أمرا طبيعيا ومكرّسا في الممارسة اليومية، تجسيدا لقيم المساواة والمواطنة والديمقراطية التشاركية التي تنهجها المملكة المغربية.

جريدة الاخبار 24 % - جمعية رواد الغرب تطلق مشروع تمكين وتأهيل النساء للمشاركة السياسية بالقنيطرةمن الكوطا إلى المناصفة مسار المشاركة السياسية للنساء

قدّمت الأستاذة والحقوقية رشيدة أيت حمي، المحامية بهيئة الرباط، مداخلة غنية تناولت فيها موضوع “الفعل السياسي النسائي بالمغرب: من الكوطا إلى مسار المناصفة وتعزيز المشاركة السياسية الحقيقية للنساء”، من خلال قراءة تحليلية لتجربتها الشخصية ومسار تطور المشاركة النسائية في الحياة السياسية المغربية، إستهلت أيت حمي مداخلتها بتقاسم جزء من تجربتها في العمل السياسي، التي وصفتها بالغنية رغم ما تعترضها من صعوبات وتحديات، معتبرة أن السياسة ميدان يستحق الانخراط فيه لما يتيحه من فرص للتأثير والمساهمة في التغيير. ودعت الشابات والشباب إلى تجاوز الخوف من العمل السياسي والانخراط فيه بثقة ومسؤولية، مشيرة إلى أن ضعف التأطير السياسي والمدني لدى الأجيال الصاعدة يشكل أحد أبرز التحديات التي تعيق تجديد النخب، رغم الوعي المتزايد لدى الشباب والرغبة في المساهمة في الشأن العام، وأكدت أن استقطاب الشباب، وخاصة النساء، إلى العمل الحزبي أو الجمعوي يواجه عراقيل متعددة، منها ما هو ثقافي مرتبط بثقل الموروث الاجتماعي، وعن ما هو اقتصادي ناتج عن ضعف الاستقلالية المادية، إلى جانب العنف المجتمعي الذي تتعرض له النساء، واستحضرت في هذا السياق المعطيات الرسمية التي تشير إلى 57% من النساء في المغرب يعانين من أشكال مختلفة من العنف، وهو ما يشكل عائقا حقيقيا أمام مشاركتهن السياسية، وأوضحت المتدخلة على أن ضعف حضور النساء في الحقل السياسي لا يرتبط بقدراتهن أو مؤهلاتهن، وإنما نتيجة تراكمات بنيوية واجتماعية تقيد انخراطهن في الشأن العام، مؤكدة أن الفعل السياسي النسائي في المغرب هو ثمرة نضال طويل للحركة النسائية من جهة، وتعبير عن إرادة الدولة الحديثة من جهة أخرى، من خلال البرامج والسياسات لتمكين النساء من المساهمة الفعلية في التنمية واتخاذ القرار، وتوقفت أيت حمي عند المسار التاريخي للمشاركة النسائية، موضحة أن المرأة المغربية شاركت في الحياة العامة حتى قبل الاستقلال، وإن كان ذلك بشكل محدود، وبعد سنة 1956، مع صدور دستور 1962 الذي أقر حق النساء في الترشح والتصويت، أصبحت المغربيات من أوائل نساء العالم العربي اللاتي حصلن على هذا الحق، متقدمات زمنيا حتى على بعض الدول الأوروبية، غير أن هذا المكسب الدستوري لم يترجم ميدانيا في تلك المرحلة، إذ اقتصرت أنشطة الجمعيات النسائية آنذاك على مجالات التعليم ومحاربة الأمية دون مطالب سياسية واضحة، أما في مرحلة التسعينات، فقد شهد المغرب طفرة نوعية في نضال الحركة النسائية التي بلغت ذروة قوتها، ونجحت في فرض حضورها في النقاش العمومي من خلال الضغط من أجل إصلاحات قانونية ومجتمعية، أبرزها خطة إدماج المرأة في التنمية وإصلاح مدونة الأحوال الشخصية، وأبرزت أن هذه المرحلة تميزت أيضا بانخراط بعض الرجال التقدميين في دعم قضية المساواة، رغم ما كانت تواجهه النساء المناضلات من حملات تشويه وتنميط مجتمعي، وفي سياق الحديث عن نظام الكوطا، أوضحت أيت حمي أنها شكلت محطة أساسية في مسار تمكين النساء من الولوج للبرلمان، ومنذ إقراره سنة 2002، حصلت النساء على 81 مقعدا، ثم ارتفع العدد إلى 96 مقعدا في الفترة ما بين 2016 و2021، بفضل اعتماد اللوائح الجهوية، غير أن هذا التطور الكمي، على أهميته، لم يترجم إلى حضور نوعي مؤثر، إذ لا تزال النساء يمثلن نسبة محدودة من مجموع المقاعد البرلمانية (96 من أصل 335 مقعدا)،واختتمت الحقوقية مداخلتها بطرح تساؤلات جوهرية حول مدى فاعلية نظام الكوطا في تحقيق المناصفة الفعلية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تتطلب التفكير في آليات أكثر نجاعة تضمن مشاركة سياسية حقيقية للنساء، تقوم على الكفاءة والتمكين المستدام، لا على التمثيلية الرمزية.

جريدة الاخبار 24 % - جمعية رواد الغرب تطلق مشروع تمكين وتأهيل النساء للمشاركة السياسية بالقنيطرةتجربة في ترسيخ المساواة وتكافؤ الفرص

قدمت سناء بلخو، رئيسة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة القنيطرة، مداخلة أبرزت فيها تجربة الهيئة في مواكبة الفعل السياسي المحلي، من خلال مقاربة تشاركية لجعل المساواة وتكافؤ الفرص واقعا ملموسا في تدبير الشأن العام، وقد استهلت بلخو كلمتها بالتعبير عن اعتزازها بالمشاركة في هذا اللقاء الذي اعتبرته محطة جديدة لترسيخ ثقافة المشاركة والإنصاف، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية ومع مقتضيات دستور 2011، وخاصة الفصل التاسع عشر الذي أقرّ المساواة بين الرجال والنساء في مختلف الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وأوضحت أن هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة القنيطرة تُعدّ هيئة استشارية تابعة للمجلس الجماعي، تضطلع بمهمة تقديم الآراء والمقترحات بشأن قضايا التنمية المحلية، ومتابعة وتقييم البرامج والمشاريع التي تراعي النوع الاجتماعي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التنمية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر المشاركة المتكاملة لجميع الفئات دون تمييز أو إقصاء، وشددت على أن حضور الهيئة في هذا اللقاء لا يهدف إلى الاحتفاء الشكلي، بل إلى تعميق الحوار وتبادل الرؤى حول سبل تحويل مبدأ المساواة إلى ممارسة واقعية، موضحة أن دور الهيئة يتجاوز الجانب الاستشاري ليشمل المبادرة والتحسيس والتعبئة، وبناء جسور التعاون بين المجتمع المدني والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، بهدف إدماج مقاربة النوع في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات المحلية، وأكدت بلخو أن تمثيلية النساء في مراكز القرار المحلي تُسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز العدالة الاجتماعية، معتبرة أن المساواة وتكافؤ الفرص ليست مجرد شعارات، بل هي التزام مؤسساتي وأخلاقي يستوجب تعاون كل الأطراف: المجالس المنتخبة، والإدارات، والمجتمع المدني، والمواطنين، وأشارت إلى أن الهيئة أُحدثت بموجب القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، كآلية استشارية تُمكّن من ترسيخ مبادئ المساواة وتوسيع المشاركة في بلورة السياسات العمومية المحلية. وهي تشكل حلقة وصل بين المجلس الجماعي والمجتمع المدني، تعمل على تجويد القرار الجماعي بما يستجيب لحاجات النساء والشباب والفئات الهشة وسائر الفاعلين المحليين، وسلطت الضوء على الدينامية العملية للهيئة منذ إحداثها، من خلال مشاركتها في تأطير ورشات القرب والاستماع إلى الساكنة، وإسهامها في إعداد برنامج عمل الجماعة (2022-2027)، واقتراحها لمعايير دعم الجمعيات، إلى جانب حضورها في دورات المجلس الجماعي وتنظيم لقاءات تكوينية وميدانية. كما شاركت الهيئة في تتبع مشاريع رياضية قيد الإنجاز، وفي إعداد ملف ترشيح مدينة القنيطرة كـ“مدينة رطبة”، إضافة إلى دورها في إنجاز برنامج الانفتاح الجماعي من خلال لقاءات تشاورية مفتوحة مع المواطنين، همّت محاور متعددة مثل المشاركة المواطنة، الرقمنة، جودة الخدمات، والثقافة والتنمية المستدامة،واختتمت رئيسة الهيئة مداخلتها بالتأكيد على أن المساواة وتكافؤ الفرص ليستا نصوصاً قانونية فحسب، بل مساراً مجتمعياً وتنموياً يستلزم تغيير العقليات وتوسيع المشاركة الفعلية للنساء في مواقع القرار المحلي، مشيرة إلى أن الهيئة تعمل وفق خطة عمل شاملة تؤطر البرامج التنموية للجماعة، وتدعم المبادرات الموجهة للفئات الهشة ومشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والأنشطة المدرة للدخل لفائدة النساء.

جريدة الاخبار 24 % - جمعية رواد الغرب تطلق مشروع تمكين وتأهيل النساء للمشاركة السياسية بالقنيطرةالمشاركة السياسية للنساء والشباب بعد دستور 2011

قدمت الأستاذة لمياء بنساسي، طالبة باحثة في العلوم السياسية والقانونية بسلك الدكتوراه، قراءة متعمقة للإطار الدستوري والقانوني للمشاركة السياسية للنساء والشباب، مشيرة إلى التحولات النوعية التي شهدها المغرب بعد دستور 2011، في ما يتعلق بالنساء، أبرزت أن الدستور الجديد كرّس مبدأ المساواة والمناصفة في الحقوق والمشاركة السياسية، من خلال عدة مقتضيات دستورية، على رأسها الفصل 19 الذي يضمن التمتع بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والثقافية لكل من النساء والرجال، بالإضافة إلى الفصول 30 و146 و164، وقد انعكست هذه التوجهات على الواقع العملي، حيث سجلت التمثيلية النسائية في البرلمان ارتفاعاً بنسبة 24% بين 2007 و2021، إذ ارتفع عدد النائبات من 95 إلى 114، كما وصلت نسبة المستشارات إلى 12% بواقع 14 مستشارة في العام نفسه. وشهدت المشاركة السياسية للنساء في الحكومات المتعاقبة تقلبات، فقد شغلت امرأة واحدة منصب وزيرة الأسرة والتضامن والإدماج الاجتماعي في حكومة 2011، بينما ارتفع العدد إلى سبع نساء في حكومة 2021، مسجلة زيادة بنسبة 24%، كما لوحظ تحول نوعي من خلال تولي النساء حقائب وزارية ذات وزن سياسي مؤثر، مثل وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الانتقال الرقمي والسياحة، مما يعكس أهمية الاستثمار في المرأة لتحقيق التنمية الاقتصادية والرفاهية المجتمعية. وتؤكد دراسة بعنوان “الفساد والمرأة في الحكومة” أن النساء يعتمدن معايير أعلى في السلوك الأخلاقي ويولين اهتماماً أكبر بالمصلحة العامة، وأن ارتفاع مشاركتهن في الحكومة يرتبط بانخفاض مستويات الفساد، وعلى الصعيد القانوني، عمل المشرع المغربي على تفعيل مقتضيات الدستور من خلال مجموعة من النصوص القانونية، أبرزها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والقانون التنظيمي رقم 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين، إلى جانب القوانين المؤطرة للمشاركة السياسية للنساء وإحداث هيئات استشارية ولجان موضوعاتية داخل البرلمان، أما فيما يتعلق بالمشاركة السياسية للشباب، فقد شهد دستور 2011 نقلة نوعية، حيث نص الفصل 170 على إحداث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي، كمؤسسة دستورية مكلفة بدراسة وتتبع القضايا التي تهم الشباب، بالإضافة إلى مقتضيات دستورية تتعلق بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. كما نص القانون التنظيمي المتعلق بالشباب على تعزيز مشاركتهم السياسية، رغم أن قانون مجلس الشباب لم يُطبق بعد.

جريدة الاخبار 24 % - جمعية رواد الغرب تطلق مشروع تمكين وتأهيل النساء للمشاركة السياسية بالقنيطرةدعم المرأة والنزاهة في العمل الجمعوي والسياسي

ضمن مداخلة الدكتور علي الباب، المستشار الجماعي، ثمن الدور الريادي لجمعية رواد الغرب للتنمية والتضامن، مؤكدا أن التعاون المتكرر معهم كشف التزامهم بالنزاهة والمهنية، مما يضمن وصول الدعم المالي المخصص من الصندوق إلى أيدي أمينة، وأوضح أن هذا الدعم يمتد ليشمل مجالات متعددة، ويخضع لإشراف دقيق من وزارة الداخلية، التي تضع آليات واضحة لضمان صرف الموارد وفق المعايير القانونية والإدارية المحددة، وأشار الدكتور إلى أن مسار الديمقراطية في المغرب يشهد تقدما ملموسا، لا سيما من خلال دعم وزارة الداخلية لمشاريع تعزز مشاركة النساء في الحياة السياسية، معتبرا أن ذلك يجسد توجها وطنيا لتوسيع المشاركة المجتمعية، واستشهد في هذا السياق بالخطاب الملكي الأخير الذي أكد على السير بسرعتين في مسار التنمية، مشيرا إلى أن مشاركة النساء تتطور بنفس الوتيرة، مما يجسد تحولا إيجابيا في المشهد السياسي والاجتماعي بالمملكة.

جريدة الاخبار 24 % - جمعية رواد الغرب تطلق مشروع تمكين وتأهيل النساء للمشاركة السياسية بالقنيطرة

جريدة الاخبار 24 % - جمعية رواد الغرب تطلق مشروع تمكين وتأهيل النساء للمشاركة السياسية بالقنيطرة

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×
Verified by MonsterInsights