الرئيس الأوكراني يراهن على الصين لإنهاء الحرب

الرئيس الأوكراني يراهن على الصين

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن كييف تراهن على التعاون مع الصين وتفعيل حضورها الدبلوماسي، باعتبار أن بكين يمكن أن تضطلع بدور مؤثر لوضع حد للحرب الروسية على أوكرانيا، يجسد هذا التوجه رغبة القيادة الأوكرانية في توسيع دائرة الأطراف المنخرطة في مسار التسوية، والاستفادة من ثقل الصين السياسي والدبلوماسي، ما يتيح فتح قنوات جديدة للتفاوض وعدم حصر جهود إنهاء النزاع ضمن الأطر الغربية التقليدية.

زيلينسكي يراهن على الدور الصيني

جاء موقف زيلينسكي في منشور على منصة «X»، الثلاثاء، عقب تلقيه تهنئة من الرئيس الصيني شي جين بينغ بمناسبة عيد استقلال أوكرانيا، الذي يتزامن هذه السنة مع الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال البلاد، وقد اختار الرئيس الأوكراني هذه المناسبة لتجديد التأكيد على أهمية قنوات التواصل مع بكين، في ظل إدراك متزايد لدى كييف بأن الدور الصيني قد يشكل ورقة دبلوماسية مهمة في مسار البحث عن مخرج سياسي للحرب، يأتي هذا التوجه الأوكراني لتوسيع دائرة التحرك الدبلوماسي، وعدم حصر جهود التسوية في القنوات الغربية التقليدية، ما يفتح المجال أمام قوى دولية ذات نفوذ، وفي مقدمتها الصين، للمساهمة في تقريب المواقف ودفع مسار التفاوض نحو إنهاء النزاع.

زيلينسكي يتمسك بسيادة أوكرانيا

أكد الرئيس الأوكراني زيلينسكي أن كييف تولي أهمية لعلاقاتها مع الصين، لأن هذه العلاقات ترسخت على مدى عقود، وشدد في المقابل على أن الاستقلال والسيادة يظلان من الثوابت التي لا تقبل المساومة بالنسبة إلى الشعب الأوكراني، أسوة بباقي الدول ذات السيادة، يعكس هذا الموقف حرصا أوكرانيا واضحا على تثبيت مبدأ السيادة الوطنية باعتباره أساسا لا يمكن تجاوزه في أي نقاش بشأن مستقبل البلاد، تحمل هذه الرسالة بعدا سياسيا، إذ تسعى كييف جعل احترام استقلال أوكرانيا ووحدتها الترابية منطلقا رئيسيا لأي مسار تفاوضي محتمل، بالتوازي مع انفتاحها على توسيع قنوات الحوار مع القوى الدولية القادرة على التأثير في مسار الحرب والتسوية.

كييف تختبر الدور الصيني في التسوية

تحمل الرسالة الأوكرانية أهمية سياسية بالنظر إلى الموقع الذي تحتله الصين في المعادلة الدولية المحيطة بالحرب، في ظل علاقاتها الوثيقة وشراكتها الاستراتيجية مع روسيا، تتمسك بكين بخطاب دبلوماسي تدعو إلى الحوار والتفاوض والتوصل لتسوية سياسية للنزاع، يمنح هذا التوازن الصين هامشا واسعا للتحرك بين مختلف أطراف الأزمة، ما يجعل دورها المحتمل محل اهتمام متزايد من جانب كييف، ومن هذا المنطلق، تبدو القيادة الأوكرانية بصدد اختبار مدى استعداد بكين للانتقال من موقع الداعي للحوار إلى دور دبلوماسي أكثر فاعلية، من خلال الإسهام في تقريب وجهات النظر وتهيئة أرضية مشتركة بين أطراف النزاع، وربما الدفع بمسار تفاوضي قادر على فتح نافذة جديدة أمام جهود إنهاء الحرب.

كييف تراهن على الصين لإنهاء الحرب

تندرج هذه التحركات ضمن مساعي أوكرانية متسارعة لتكثيف حراكها الدبلوماسي والبحث عن مخرج سياسي للحرب، في ظل قناعة متنامية بأن إنهاء النزاع لم يعد رهينا بالدعم العسكري والسياسي فحسب، وإنما يحتاج أيضا إلى شبكة أوسع من الوساطات والقنوات الدولية القادرة على الدفع لتسوية تفاوضية، وفي هذا السياق، يبرز الرهان على بكين بوصفه انعكاسا لإدراك كييف للثقل الدبلوماسي الذي تتمتع به الصين وقدرتها على التأثير في مسار الأزمة، يرتبط نجاح هذا الرهان، في نهاية المطاف، بمدى استعداد الصين لتوظيف علاقاتها الوثيقة مع موسكو في الدفع لتسوية تراعي في الوقت ذاته ثوابت أوكرانيا المتعلقة بالسيادة والاستقلال، ما يجعل الدور الصيني المحتمل اختبارا حقيقيا لقدرة الدبلوماسية الدولية فتح مسار تفاوضي جاد لإنهاء الحرب.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×