سيدي الكامل أزمة الماء تعيد أسئلة التدبير
تدخل أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب بمركز جماعة سيدي الكامل، إقليم سيدي قاسم، يومها السادس، ضمن مشهد يعكس تصاعد التوتر الاجتماعي واتساع دائرة الغضب وسط الساكنة، التي تجد نفسها في مواجهة يومية مع العطش وغياب حلول ميدانية ملموسة.
أزمة الماء تربك الساكنة
راهنت الساكنة على الزيارة الميدانية التي قام بها عامل إقليم سيدي قاسم، السيد: عبد العزيز الزروالي، أحدث انفراجا في أزمة الماء، غير أن المعطيات الواردة من المنطقة تفيد بأن الوضع ظل على حاله، بعدما استمر انقطاع التزويد بالماء الصالح للشرب في عدد من الدواوير، وبقيت الصنابير جافة رغم الوعود والتطمينات الرسمية، اضطرت العديد من الأسر امام هذا الواقع الاعتماد على الآبار التقليدية أو اقتناء المياه عبر الصهاريج، بكلفة تثقل كاهل الساكنة في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية هشة، وقد يجسد تصاعد حالة الاحتقان شعورا متناميا لدى المتضررين بغياب تفاعل فعلي مع معاناتهم اليومية، إذ يرى عدد من السكانة أن تدبير هذا الملف يتم بمنطق إداري لا يلامس حقيقة الأزمة ولا يستحضر حجم المعاناة المرتبطة بحرمان الساكنة من حق أساسي يرتبط بشروط العيش الكريم.
أزمة الماء تعمق الاحتقان
تتعمق حدة المفارقة وفق ما يؤكده فاعلون محليون، في ظل ما تتوفر عليه المنطقة من مؤهلات مائية وفرشة جوفية قادرة، نظريا، على ضمان تزويد مستقر بالماء الصالح للشرب، مقابل استمرار أعطاب البنية التحتية واختلالات التدبير التي راكمت، بحسب المتابعين، أزمة القطاع على امتداد سنوات، قبل انتقال تدبيره إلى الشركة الجهوية للخدمات، إذ تتصاعد أصوات مدنية في ظل هذا الوضع المتأزم مطالبة بعقد اجتماع عاجل للجنة التقنية الإقليمية، قصد الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الانقطاع المتواصل للمياه، وتحديد المسؤوليات، وفتح تحقيق في الصفقات والمشاريع المرتبطة بتدبير هذا القطاع خلال السنوات الماضية، حيث ترى فعاليات محلية أن استمرار الأزمة، رغم التحركات الرسمية، ينذر بتراجع منسوب الثقة بين المواطنين والمؤسسات، خاصة بعدما بعثت الزيارة الميدانية لعامل الإقليم، رسائل طمأنة وأحيت آمال الساكنة لإيجاد حل سريع، قبل أن تعود الأزمة لتفرض نفسها مجددا وبحدة على تفاصيل الحياة اليومية للسكان.












