الداخلية تراهن على الكفاءات لإصلاح الجماعات الترابية

الداخلية تراهن على الكفاءات

أوضح عبد الوافي لفتيت عن توجه إصلاحي جديد لوزارة الداخلية يهم إعادة هيكلة منظومة الموارد البشرية داخل الجماعات الترابية، عبر مقاربة لتحديث الوظيفة العمومية الترابية وآليات الحكامة الإدارية وتكريس التدبير التوقعي للكفاءات، ولمعالجة الاختلالات البنيوية التي ظلت تؤثر على أداء الإدارة المحلية والرفع من قدرتها على مواكبة التحولات للتنمية.

إدارة ترابية أكثر كفاءة

أفاد عبد الوافي لفتيت، في جواب كتابي موجه للنائب البرلماني نبيل الدخش عن الفريق الحركي، أن تأهيل الرأسمال البشري داخل الجماعات الترابية يشكل ركيزة أساسية لرفع جودة الأداء الإداري وتحسين مردودية المرفق العمومي المحلي، مبرزا أن المقاربة المعتمدة تقوم على الانتقال من التدبير التقليدي للموارد البشرية إلى نموذج أكثر مرونة ودينامية، يرتكز على التكوين المستمر واستقطاب الكفاءات وإرساء آليات حديثة للحكامة، وفي هذا الإطار، أبرز المسؤول الحكومي أن وزارة الداخلية أطلقت مجموعة من التدابير ذات البعد الاستراتيجي على المديين المتوسط والبعيد، من بينها إحداث مصلحة خاصة بمرصد الحركية والمسار المهني داخل المديرية العامة للجماعات الترابية، من أجل تتبع تطور أعداد الموظفين وحركيتهم المهنية والمجالية، ما يتيح تدبيرا أكثر نجاعة للموارد البشرية وفق الحاجيات الواقعية للإدارة الترابية، كما اعتمدت الوزارة، منظومة للتدبير التوقعي للأعداد والوظائف والكفاءات، تهم عقلنة توزيع الموظفين والتأطير الإداري والتقني داخل الجماعات الترابية، في إطار رؤية استراتيجية لتجاوز منطق الخصاص الظرفي والعشوائي، والانتقال لتخطيط قائم على الكفاءة والتخصص وتوجيه الموارد البشرية وفق حاجيات دقيقة ومحددة.

تحديث الموارد البشرية الترابية

أكد وزير الداخلية أن الجماعات الترابية باتت تستفيد من مواكبة خاصة في مجال استقطاب الكفاءات التقنية والمهنية القادرة على مواكبة الأوراش التنموية، من بينها المهندسون المعماريون ومهندسو الأشغال العمومية والهندسة المدنية، إضافة إلى المتخصصين في الإعلاميات، فضلا عن أطر القطاع الصحي من أطباء وممرضين وتقنيي صحة، بما يجسد اتساع مهام هذه الجماعات وتزايد حاجتها إلى موارد بشرية مؤهلة وذات كفاءة عالية، وأوضح المسؤول الحكومي أن الوزارة عملت على تكوين أكثر من ألفي متدرب في تخصصات مرتبطة بالمالية المحلية وأشغال الجماعات الترابية والتنمية المستدامة، عبر معاهد التكوين التابعة لها، مع دراسة إمكانية توسيع العرض التكويني وإحداث مراكز جديدة تستجيب للتحولات المرتبطة بحفظ الصحة والرقمنة وتحديث أساليب التدبير التقني، كما كشف وزير الداخلية، في ما يتعلق بالتكوين المستمر، عن تنظيم ما يقارب 2450 دورة تكوينية ولقاء تحسيسي لفائدة أكثر من 61 ألف موظف، تشمل مجالات الحكامة الترابية وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، إلى جانب محاور مرتبطة بتحديث الإدارة المحلية ونجاعة التدبير العمومي

نظام جديد لموظفي الجماعات الترابية

أكد عبد الوافي لفتيت في ما يتعلق بورش الإصلاح القانوني، أن وزارة الداخلية أعدت مشروع نظام أساسي جديد لموظفي الجماعات الترابية، تمت صياغته وفق مقاربة تشاركية ضمت مختلف الفاعلين والشركاء الاجتماعيين، والحرص على تكريس مبدأ الملاءمة مع النظام الأساسي لموظفي الدولة من حيث الحقوق والواجبات والضمانات، ومراعاة خصوصية الإدارة الترابية وطبيعة مهامها، وأشار الوزير إلى توقيع محضر تنفيذي مع أربع مركزيات نقابية تعد الأكثر تمثيلية بالقطاع، في إطار تفعيل الالتزامات المرتبطة بإخراج النظام الأساسي الجديد، موضحا أن المرحلة المقبلة ستخصص لمواصلة المشاورات التقنية والقانونية المرتبطة بإعداد النصوص التنظيمية والتطبيقية، خاصة تلك المتعلقة بالتعويضات والتحفيزات المهنية الخاصة ببعض الفئات، يعكس هذا التوجه، وفق متابعين، إدراك الدولة لأهمية تحديث الإدارة الترابية باعتبارها الحلقة الأقرب إلى المواطن، للتحولات التي تفرضها دينامية الجهوية المتقدمة وتوسيع اختصاصات الجماعات الترابية، حيث بات الاستثمار في الكفاءةالبشرية وترسيخ الحكامة الإدارية من المرتكزات الأساسية لتحسين أداء المرافق العمومية وفعالية التدبير المحلي.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×