المنتخب المغربي يستهل المونديال
استهل المنتخب المغربي مشواره في نهائيات كأس العالم بتعادل إيجابي، “1-1″مع نظيره البرازيلي بالمباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب ميتلايف بمدينة نيوجيرسي الأمريكية، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات، وأبان المنتخب المغربي عن قدرته مجاراة كبار المنتخبات العالمية.
المغرب يفرض إيقاعه على البرازيل
دخل المنتخب المغربي المباراة بعزيمة وثقة كبيرة، منذ الدقائق الأولى بأداء متوازن ومنظم أمام أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، وأبان أسود الأطلس عن قدرتهم على مجاراة كبار المنتخبات العالمية، من خلال اعتمادهم على ضغط متقدم وتحكم نسبي في مجريات اللعب، ما صعب مهمة المنتخب البرازيلي في بناء هجماته والوصول بسلاسة إلى المناطق الدفاعية المغربية، إذ وأوشك نائل العيناوي منح المنتخب المغربي تفوق مبكر، بعدما سنحت له فرصة ثمينة في الدقيقة الخامسة، لقطة جسدت بوضوح النهج الطموح الذي اعتمده المنتخب المغربي منذ صفارة البداية، حيث أبان أسود الأطلس عن رغبة حقيقية في المبادرة الهجومية وفرض إيقاعهم على المباراة، عبر البحث المبكر عن هدف السبق ومباغتة المنافس، بدل تبني أسلوب الدفاع والاكتفاء برد الفعل، واصل المنتخب المغربي فرض إيقاعه خلال فترات طويلة من الشوط الأول، مستفيدا من الانضباط التكتيكي والتمركز الجيد للاعبين في مختلف الخطوط، ما توج إسماعيل الصباري تسجيل هدف التقدم في الدقيقة العشرين عبر تمريرة دقيقة من إبراهيم دياز ليودع الكرة في الشباك البرازيلية، إثر هجمة جماعية منسقة عكست جودة الأداء الجماعي والانسجام بين عناصر المنتخب، في المقابل، لم يتأخر المنتخب البرازيلي في الرد، إذ سعى تدريجيا لاستعادة توازنه من خلال رفع نسق اللعب والاعتماد على المهارات الفردية لعناصره الهجومية، وقد أثمر هذا الضغط عن هدف التعادل في الدقيقة الثانية والثلاثين سجله فينيسيوس جونيور، الذي استغل هفوة دفاعية ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر، مانحا منتخب بلاده دفعة معنوية مهمة قبل نهاية الشوط الأول.
المنتخب الوطني ينتزع نقطة ثمينة
كثف المنتخب البرازيلي من ضغطه الهجومي مع بداية الشوط الثاني، بحثا عن هدف التقدم، مستحوذا على زمام المبادرة ومتحكما في إيقاع المباراة خلال مجريات اللعب، حيث أبان المنتخب المغربي عن صلابة دفاعية كبيرة وتنظيم تكتيكي محكم بقيادة المدرب محمد وهبي، حيث نجح اللاعبون في تضييق المساحات وإحكام الرقابة على مفاتيح اللعب البرازيلية، فيما واصل الحارس ياسين بونو تألقه بتدخلات حاسمة ساهمت في الحفاظ على توازن النتيجة، إعتمد “أسود الأطلس” خلال هذه الفترة على مقاربة واقعية، ارتكزت على إغلاق المنافذ الدفاعية واستغلال المرتدات السريعة كلما سنحت الفرصة، رغم تراجع الحضور الهجومي للمنتخب الوطني في بعض فترات الشوط الثاني بفعل الضغط البرازيلي المتواصل، فإن المنتخب المغربي أظهر قدرة على امتصاص اندفاع المنافس والحفاظ على تماسكه الجماعي، وفي الدقائق الأخيرة، استعاد المنتخب المغربي زمام المبادرة تدريجيا، ونجح في بناء عدد من الهجمات الواعدة التي أقلقت الدفاع البرازيلي، غير أن غياب النجاعة والتركيز في اللمسة الأخيرة حال دون تحويل تلك الفرص إلى أهداف، يعد هذا التعادل نتيجة إيجابية للمنتخب المغربي في مستهل مشواره بدور المجموعات، خاصة أنه تحقق أمام منتخب يزخر بأسماء وازنة من نجوم الكرة العالمية، حيث عكست المباراة حجم التطور الذي بلغه “أسود الأطلس” على المستويين التكتيكي والذهني، والتأكيد على امتلاك المقومات اللازمة لمواصلة المنافسة بقوة على إحدى بطاقات التأهل، في انتظار الاستحقاقات المقبلة التي ستحدد ملامح مسارهم في البطولة.















