القضاء يحسم المرحلة الابتدائية
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، برئاسة المستشار علي الطرشي، الستار على المرحلة الابتدائية على واحدة من أكبر القضايا الجنائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام خلال السنوات الأخيرة، إعلاميا بملف “إسكوبار الصحراء”.
المحكمة تدين الناصري
أسدلت الهيئة القضائية الستار على واحدة من أبرز القضايا الجنائية، بعد شهور من الجلسات الماراثونية والمرافعات المكثفة، بإصدار أحكام سالبة للحرية في حق عدد من المتابعين، في ملف تداخلت فيه اتهامات بالاتجار الدولي في المخدرات، والتزوير، واستغلال النفوذ، إلى جانب جرائم أخرى ذات طابع جنائي، وفي هذا السياق، قضت المحكمة بإدانة سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات، بعد مؤاخذته من أجل مجموعة من التهم، منها، التزوير في محررات رسمية عبر اصطناع اتفاقات واستعمالها، والمشاركة في اتفاق إجرامي، وحيازة المخدرات والاتجار بها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، وعن خرق المقتضيات القانونية المنظمة لحركة وحيازة المخدرات داخل الدائرة الجمركية، والنصب ومحاولة النصب، واستغلال النفوذ بصفته مسؤولا منتخبا، بالإضافة إلى الإدلاء بتصريحات وإقرارات اعتبرتها النيابة العامة غير صحيحة.
السجن النافذ يطوي مرحلة المحاكمة
قضت المحكمة بإدانة عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، بعد مؤاخذته بتهم تتعلق بالتزوير في محررات رسمية، والمشاركة في اتفاق إجرامي ذي صلة بالاتجار الدولي في المخدرات، إلى جانب خرق المقتضيات الجمركية المنظمة لحيازة المواد المحظورة، وقد امتدت الأحكام إلى عدد من المتهمين الرئيسيين في الملف، إذ حكمت هيئة المحكمة على شقيقه، “ع.ر.ب”، بالسجن النافذ لمدة تسع سنوات، إثر إدانته بالمشاركة في عمل تحكمي ماس بالحرية الشخصية والفردية بدافع تحقيق مصالح خاصة، كما أصدرت المحكمة حكما بالسجن النافذ في حق البرلماني السابق “ب.م.م”، بعشر سنوات، لمتابعته بتهم، التزوير في محررات رسمية، الإرشاء، والمساهمة ضمن اتفاق منظم في تسهيل دخول وخروج أشخاص مغاربة عبر الحدود الوطنية بصفة اعتيادية، المشاركة في أنشطة مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات، إخفاء متحصلات جنحية، وقبول شيك على سبيل الضمان.
الناصري ينفي وبعيوي يختار الصمت
قرر تسعة متهمين، من بين ثمانية وعشرين شخصا يتابعون في هذا الملف، الإدلاء بإفاداتهم أمام هيئة الحكم، فيما اختار باقي المتابعين التزام الصمت وممارسة حقهم القانوني، ومن بينهم المتهم الرئيسي عبد النبي بعيوي، وفي المقابل، واصل سعيد الناصري التشبث ببراءته، نافيا بشكل قاطع جميع التهم الموجهة إليه، ومؤكدا، طيلة جلسات مناقشة القضية، أنه لا تربطه أي صلة بالأفعال المنسوبة إليه في قرار الإحالة، وأنه بريء من الوقائع موضوع المتابعة، إذ تعود بداية هذا الملف إلى دجنبر 2023، عندما باشرت السلطات المختصة حملة إيقافات طالت عددا من المشتبه فيهم، قبل إحالتهم على التحقيق، لتتوسع الأبحاث لاحقا وتشمل أسماء تنتمي إلى قطاعات ومجالات متعددة، من بينها منتخبون، برلماني سابق، رجال أعمال، مسيرو شركات، مصممة أزياء، موثقة، تجار، عناصر أمنية وموظفين عموميين، وقد تحول هذا الملف إلى إحدى أبرز القضايا الجنائية التي سلطت الضوء على تشعب شبكات الجريمة المنظمة، وما يحيط بها من تداخلات مع دوائر المال والأعمال والنفوذ.













