الدار البيضاء تحتضن أول مناظرة للمسرح
تحتضن مدينة الدار البيضاء، أيام 12 و13 و14 ماي 2026، فعاليات “المناظرة الأولى للمسرح بالدار البيضاء”، مبادرة ثقافية ذات أبعاد فنية وفكرية تهم إعادة فتح النقاش حول واقع المسرح المغربي والمشهد الفني بالعاصمة الاقتصادية، تنظم هذه التظاهرة بمبادرة من تنسيقية المسرحيين البيضاويين، تحت إشراف فرع الدار البيضاء للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، وبتنسيق مع “حركات للفنون الحية”، في إطار السعي إلى إحياء النقاش المهني والثقافي المرتبط بالفعل المسرحي.
الدار البيضاء تحتضن أول مناظرة للمسرح
تشهد فضاءات مسرح عبد الصمد الكنفاوي وغرفة الصناعة والتجارة والخدمات بجهة الدار البيضاء سطات أشغال هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة في إطار الاحتفاء باليوم الوطني للمسرح تحت شعار: “لتضاء خشبات مسارح الدار البيضاء”، تأتي هذه المبادرة ضمن سياق يتجاوز البعد الاحتفالي التقليدي، لمقاربة أكثر انفتاحا على القضايا الفكرية والمهنية المرتبطة بالفعل المسرحي، من خلال فتح فضاء للحوار والتفاعل بين الفنانين والباحثين والمهنيين، قصد مساءلة واقع المسرح المغربي واستشراف آفاق تطويره في ظل التحولات الثقافية والاجتماعية التي يشهدها المشهد الفني الوطني.يجسد اختيار هذا الشعار حرص المنظمين على إعادة الاعتبار للخشبة المسرحية باعتبارها فضاءا للإبداع والتنوير والنقاش العمومي، خاصة بمدينة الدار البيضاء التي شكلت لعقود إحدى أبرز الحواضن التاريخية للحركة المسرحية المغربية، وتهم ايضا هذه التظاهرة إعادة تنشيط الدينامية الثقافية بالعاصمة الاقتصادية، عبر الجمع بين العروض الفنية واللقاءات الفكرية، ما يتيح بناء جسور بين الممارسة الإبداعية والتفكير النقدي في قضايا المسرح.
مناظرة تعيد وهج المسرح بالدار البيضاء
تستقطب هذه المناظرة نخبة من الفنانين والمخرجين والباحثين والفاعلين الثقافيين، في إطار نقاش مفتوح حول عدد من القضايا المرتبطة بالفعل المسرحي، وفي مقدمتها إشكاليات التكوين الفني، وآليات الدعم العمومي، ووضعية البنيات التحتية الثقافية، وسبل إعادة بناء علاقة الجمهور بالمسرح في ظل التحولات الرقمية وتغير أنماط التلقي الثقافي، كما يرتقب أن تتناول أشغال المناظرة التحديات التي تواجه الممارسة المسرحية على مستويات الإنتاج والتوزيع واستمرارية العروض، إلى جانب بحث آفاق حضور المسرح داخل الفضاء العمومي والمؤسسات التربوية والثقافية، يتضمن برنامج التظاهرة تقديم العرض المسرحي “لغز ما يشاور”، من إنتاج “حركات للفنون الحية”، في تجربة ركحية تنفتح على تداخل التعبير المسرحي بالكوريغرافيا والاشتغال البصري، ضمن رؤية جمالية تستحضر أسئلة الذات والذاكرة والهوية بلغة فنية معاصرة، يجسد هذا العمل توجها متناميا داخل التجارب المسرحية الحديثة للانفتاح على الأشكال التعبيرية المتعددة وتجاوز القوالب الكلاسيكية لبناء العرض المسرحي، ويرى مهتمون بالشأن الثقافي أن تنظيم هذه المناظرة يشكل خطوة نوعية لإعادة الاعتبار للمشهد المسرحي بمدينة الدار البيضاء، في ظل الحاجة إلى مبادرات ثقافية قادرة على إسترجاع الحيوية للفضاء المسرحي واستعادة بريق الخشبة،حيث تعد هذه المبادرة محاولة لترسيخ ثقافة الحوار المهني والفكري داخل الوسط المسرحي، ما يعزز مكانة المسرح المغربي كأحد الروافد الأساسية للثقافة الوطنية، وفضاءا للتعبير الجمالي والتفاعل المجتمعي.














