الأميرة للا أسماء تقوم بزيارة لجامعة
قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الجمعة بزيارة إلى جامعة غالوديت بواشنطن، التي تعد الأولى من نوعها عالميا في تقديم نموذج تعليمي مخصص للأشخاص الصم وضعاف السمع من مرحلة الطفولة حتى الدكتوراه.
توقيع مذكرة تفاهم لدعم الأطفال الصم
وخلال الزيارة، ترأست صاحبة السمو حفل توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة غالوديت ومؤسسة للا أسماء، في خطوة تعكس التزامها المستمر بتحسين حياة الأطفال الصم وضعاف السمع في المغرب، من خلال توفير بيئة تعليمية تتيح لهم الاندماج الكامل في المجتمع.
استقبال رسمي للأميرة للا أسماء
عند وصولها إلى جامعة غالوديت، كان في استقبال صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء السيدة روبرتا كوردانو، رئيسة الجامعة، والسيد كريم الصقلي، الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، وقد تقدم للسلام على سموها عدد من الشخصيات البارزة، منهم السيد عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والسيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والسيد يوسف العمراني، سفير المملكة المغربية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى السيد محمد مثقال، السفير والمدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، كما كان في استقبالها السيدة سندا بنعيسى، مساعدة رئيسة الجامعة، والسيدة خديجة رشيد، عميدة الشؤون الإدارية، والسيدة أماندا مولر، المسؤولة عن برنامج إفريقيا بالجامعة، وأيضا، تقدم للسلام على صاحبة السمو الأميرة للا أسماء طالبان مغربيان يدرسان في الجامعة، هما الآنسة زهرة كيطون الطالبة في سلك الدكتوراه، والسيد زكريا القنتوني، الطالب في سلك الإجازة، والذي كان سابقا طالبا في مؤسسة للا أسماء.
الأميرة للا أسماء تزور مركز Sorenson Leaving
بعد ذلك، توجهت صاحبة السمو الملكي إلى مركز “Sorenson Leaving”، حيث قامت بزيارة أحد الفصول الدراسية، اطلعت خلالها على المشاريع الأكاديمية التي تنفذها الجامعة ونوعية التعليم الذي تقدمه، والذي يراعي احتياجات الأشخاص الصم، كما شملت الزيارة مختبر الضوء الحركي، وهو مختبر فريد يدمج بين لغة الإشارة والدعامات البصرية، بهدف دعم الأطفال في تنمية مهاراتهم المعرفية واللغوية من خلال أساليب مبتكرة.
الأميرة للا أسماء تطلع على البرامج التعليمية
وإثر ذلك توجهت صاحبة السمو الملكي إلى مركز “Sorenson Leaving”، حيث زارت أحد الفصول الدراسية اطلعت خلالها على البرامج التعليمية الموجهة للأشخاص الصم، وتعرفت على مختبر الضوء الحركي، الذي يستخدم أساليب مبتكرة لدمج لغة الإشارة بالدعامات البصرية لتطوير المهارات المعرفية للأطفال. كما زارت مركز “الطالب الأكاديمي” الذي يوفر بنية تحتية متكاملة لدعم الطلاب الصم وضعاف السمع، بما في ذلك أدوات الترجمة الفورية.
الأميرة للا أسماء تزور مركز لوران كليرك
وفي ختام الزيارة، توجهت صاحبة السمو الملكي إلى مركز “لوران كليرك الوطني لتعليم الصم”، حيث تابعت جلسة تعليمية للأطفال الصم وأولياء أمورهم، واطلعت على برنامج “تعلم الأسرة” الذي يشجع على مشاركة الوالدين بشكل فعال في تطوير مهارات أطفالهم الاجتماعية واللغوية.
توقيع مذكرة التفاهم بالمتحف
وتمت مراسم توقيع مذكرة التفاهم في المتحف الوطني للصم، بحضور رئيسة جامعة غالوديت، السيدة روبرتا كوردانو، والرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، السيد كريم الصقلي، لتأكيد التعاون المستمر بين الطرفين في دعم تعليم الأشخاص الصم في المغرب.
خمسون سنة في خدمة الصم
في كلمته خلال هذه المناسبة، أفاد السيد الصقلي على أن مؤسسة للا أسماء تواصل عملها بلا توقف منذ أكثر من خمسين سنة لضمان حق الأطفال الصم في الحصول على تعليم مناسب يحترم خصوصياتهم اللغوية والثقافية، بالإضافة إلى توفير العلاجات المتخصصة التي تتسم بالسهولة والاستدامة.
إحداث أول جامعة للصم بإفريقيا والشرق الأوسط
وأضاف السيد الصقلي أن زيارة جامعة غالوديت تندرج ضمن هذه الجهود المستمرة، حيث تفتح الطريق لمشروع كبير يتمثل في إحداث أول جامعة في إفريقيا والشرق الأوسط مخصصة بالكامل للأشخاص الصم والمهن المرتبطة بهم، وأوضح أن هذا المشروع جزء من رؤية شاملة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وحفظه، بهدف بناء مجتمع مندمج للجميع، بغض النظر عن اختلافاتهم، فرص التعلم والنمو والمساهمة الفاعلة في تطور المجتمع.
غالوديت تؤكد التزامها بدعم تعليم الصم بالمغرب
من جهتها، أكدت رئيسة جامعة غالوديت أن مذكرة التفاهم الموقعة تعكس الاحترام المتبادل بين الجانبين، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تجسد التزامهما المشترك بتعزيز التعليم المتميز للأشخاص الصم بالمغرب، وأعربت عن اعتزاز الجامعة بالتعاون مع مؤسسة للا أسماء في هذه اللحظة التاريخية، التي تمثل فرصة كبيرة، خاصة مع زيارة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء.
غالوديت تشيد بالشراكة مع مؤسسة للا أسماء
أكدت رئيسة جامعة غالوديت، السيدة روبرتا كوردانو، أن الشراكة مع مؤسسة للا أسماء تستند إلى الثقة المتبادلة والقيم المشتركة، وتعكس في الوقت ذاته غنى التراث المغربي ورؤيته المنفتحة على تجارب عالمية رائدة، مبرزة أن هذه العلاقة تنهل من خبرة جامعة غالوديت الطويلة في مجال تعليم الأشخاص الصم، وأضافت كوردانو على أن زيارة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء شكلت محطة متميزة في مسار هذا التعاون، إذ عكست تبادلا مثمرا وإرادة قوية لتعزيز الجهود المشتركة في خدمة الأطفال الصم وضعاف السمع، بما ينسجم مع الرؤية التضامنية والعدالة الاجتماعية التي يكرسها صاحب جلالة الملك محمد السادس نصره الله.














