الدراسة التي أُجريت من قِبل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسف” أظهرت اختلافًا واضحًا في مستوى رضا أعضاء هيئة التدريس بين القطاعين الخصوصي والعمومي في المغرب. وقد تم تحليل هذه الفروقات لمعرفة أسباب التباين الكبير بين الأساتذة في كلا القطاعين.
في مستوى التعليم الابتدائي، يشعر 29.1 في المائة من أساتذة التعليم العمومي بـ “الرضا التام” عن المناخ المدرسي، مقارنةً بـ 45.1 في المائة من أساتذة التعليم الخصوصي الذين يشعرون بالرضا التام أيضًا. وهذا يعكس فارقًا كبيرًا يصل إلى 16 في المائة بين القطاعين.
كما وجدت الدراسة أن هذا التفاوت في مستوى الرضا يستمر على مستويات التعليم الأخرى، مثل التعليم الإعدادي الثانوي والتأهيلي والمدرسي، حيث يصل الفارق بين القطاعين إلى ما بين 20 في المائة و30 في المائة. وهذا يؤكد أن أساتذة التعليم الخصوصي يشعرون بمستوى أعلى من الرضا عن المناخ المدرسي بالمقارنة مع زملائهم في التعليم العمومي.
وفيما يتعلق بوضعية مباني المؤسسات التعليمية، يبدو أن التعليم الخصوصي يتفوق أيضًا على التعليم العمومي، خاصة في المناطق القروية، حيث يقول 13.5 في المائة من أساتذة التعليم العمومي أنهم لا يقدرون على الإطلاق جودة مباني مؤسساتهم، بينما يقل هذا الرقم بشكل مذهل إلى 0.8 في المائة فقط بين أساتذة التعليم الخصوصي.
يمكن أن تُنسب هذه الفروقات في مستوى الرضا بين القطاعين إلى عدة عوامل محتملة، مثل الاختلاف في الرواتب والمميزات المقدمة للمعلمين، وتوفر الموارد والبنية التحتية، وحجم الفصول الدراسية، ونوعية التدريس والمناهج المستخدمة في كل قطاع.
في الختام، تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية تحسين المناخ المدرسي في المغرب، وتعزيز رضا أعضاء هيئة التدريس بغض النظر عن القطاع الذي يعملون فيه. يجب أن تركز الجهود على توفير بيئة تعليمية مشجعة وجاذبة، حيث يتمكن المعلمون من تقديم أفضل تجربة تعليمية للطلاب وتحسين جودة التعليم بشكل عام.













