جدل بين الجامعي والرميد حول حرية التعبير والعقيدة

Mar 12, 2026 /

جدل بين الجامعي والرميد حول حرية

شهدت الساحة القانونية والسياسية المغربية تبادل الاتهامات بين النقيب عبد الرحيم الجامعي، الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين، ووزير العدل السابق مصطفى الرميد، على خلفية ما وصف بالتحريض في قضية الناشطة ابتسام لشكر، المتابعة قضائيا بعد نشرها صورة على قميصها تربط بين الذات الإلهية والمثلية، ما أثار جدلا واسعا وحظي بتغطية إعلامية متزايدة، وأشعل نقاشا محتدما بين التيار الإسلامي والتيار الحداثي حول حدود حرية التعبير ومرجعيتها عند المس بالمقدسات وحقوق الآخرين، وقد أثارت الصورة غضب الرميد الذي اعتبرها تجاوزا يستوجب تطبيق القانون، وعبر عن موقفه عبر تدوينة على حسابه الشخصي “فيسبوك”، ورد عليه النقيب الجامعي معاتبا الرميد على ما اعتبره لغة الوعيد والتحريض، مؤكدا على حق لشكر في ممارسة حرية التعبير ضمن الإطار القانوني، مشددا على ضرورة الفصل بين النقد القانوني والتحريض على الكراهية أو استهداف الأشخاص.

جريدة الاخبار 24 % - جدل بين الجامعي والرميد حول حرية التعبير والعقيدةالجامعي النقد حق لايبرر التهديد
وجه النقيب عبد الرحيم الجامعي، الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين، نقدا إلى وزير العدل السابق مصطفى الرميد، بما وصفه بلغة التحريض والتهديد التي اعتمدها الرميد في التعليق على قضية الناشطة ابتسام لشكر، وأوضح الجامعي أن تدوينات الرميد على حسابه الشخصي “فيسبوك”، تطرقت إلى الصورة المثيرة للجدل على قميص الناشطة، تحمل إشارات واضحة بعدم تقبل الرأي المخالف، متجاوزة مجرد الاختلاف حول شكل التعبير إلى لغة تحريضية تدعو، بحسب الجامعي، لتطبيق أقصى العقوبات بحقها، اتهم الجامعي الرميد بأنه أشعل موجة من الكراهية واستفزاز للرأي العام ضد لشكر، محذرا من أن أسلوبه قد يلهم ما أسماهم “قضاة الشارع” لمحاكمة الأفراد علنا، خارج المؤسسات القضائية الرسمية، ما قد يؤدي إلى أحداث غير متوقعة، وشدد الجامعي على أن الرميد، بصفته الوزير السابق ورئيس النيابة العامة سابقا، لا يملك سلطة التحول إلى وصي على عقول الآخرين ومعتقداتهم، مؤكدا أن الحق في الرأي والتعبير حق كوني يكفله القانون لكل فرد دون تمييز، واختتم الجامعي رسالته بالتأكيد على أن النقد مسموح به ضمن الأطار القانوني، لكنه حذر الرميد من استفزاز الفتن والغضب والتعصب، مذكرا بأن حماية القانون وتنفيذ الأحكام تقع على عاتق الجهات القضائية المختصة، وليس على الشخصيات العامة، مهما كانت مكانتها أو نفوذها.

جريدة الاخبار 24 % - جدل بين الجامعي والرميد حول حرية التعبير والعقيدةرد الرميد حرية التعبير لا تبرر الإساءة
رد وزير العدل السابق مصطفى الرميد على رسالة النقيب عبد الرحيم الجامعي، معتبرا أن الأخير أقحم نفسه في ملف ابتسام لشكر ونصب نفسه مفتيا ومرشدا ، متهما إياه بالتحريض على المس بعقيدة أكثر من مليار مسلم تحت غطاء حرية الرأي والاختلاف، وأوضح الرميد أن الناشطة لم تعبر عن رأي فلسفي، بل أساءت إلى الذات الإلهية، ما أثار استياءه واستفزاز مشاعر المسلمين، وأشار الرميد إلى أن من أطلقت شرارة الجدل على منصات التواصل الاجتماعي صاحبة التصريح ذاته، مؤكدا أن حرية التعبير لكل فرد محدودة بالقوانين والمواثيق الدولية، ولا تشمل الإساءة الفاقعة للمعتقدات الدينية، مشددا على أن تدخله لم يكن ممارسة للوصاية، بل واجب ومواطنة، وأن القانون وحده المخول للفصل في مثل هذه القضايا، موضحا أنه تصرف كأي مواطن ملتزم بحماية الثوابت الوطنية والدينية، وكما رفض الرميد نصيحة الجامعي باللجوء إلى القضاء المدني للمطالبة بالتعويض، واصفا ذلك جهل للقواعد القانونية المسطرية، مشيرا إلى أن القانون يسمح بمثل هذه الدعاوى لمن تكبد ضررا مباشرا وملموسا، وفي دفاعه الأوسع عن حدود حرية التعبير، أكد الرميد أن الحق في الاعتقاد والرأي يجب أن يحترم القيود القانونية والأخلاقية، وأن التجاوزات الفردية في التعبير الديني لا يمكن أن تبرر التحريض أو الاستهانة بالمعتقدات الجماعية.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×