المجلس الوطني لحقوق الإنسان يستعرض حصيلة خمس سنوات للوقاية من التعذيب

May 14, 2026 /
بقلم: حكيمة القرقوري

المجلس الوطني لحقوق الإنسان

نظم رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمعرض الدولي للنشر والكتاب لقاءا تواصليا للتفاعل مع الزوار، واستعراض حصيلة عمل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، بعد خمس سنوات على إحداثها، لحماية حقوق الإنسان داخل أماكن الحرمان من الحرية.

حصيلة الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب

أوضحت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة الجلسات المفتوحة، التي تهم تقريب القضايا الحقوقية ذات الأولوية من الجمهور، مبرزة أن موضوع الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب يكتسي أهمية خاصة لارتباطه المباشر بحماية كرامة الأشخاص داخل أماكن الاحتجاز، وأضافت أن هذه الآلية، التي أُحدثت سنة 2019، باشرت أولى زياراتها الميدانية خلال فترة جائحة كوفيد-19، وواصلت عملها بشكل منتظم، إلى جانب تدخلات اللجان الجهوية التابعة للمجلس، في إطار مقاربة مؤسساتية متكاملة للرصد والمتابعة، وسجلت بوعياش أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة تقدما ملحوظا في هذا المجال، حيث أصبح التعامل مع ادعاءات التعذيب يتم بقدر أكبر من الجدية، من خلال فتح التحقيقات والمساطر القضائية عند الاقتضاء، ما يعكس تحولا تدريجيا من منطق التستر إلى منطق الشفافية والمساءلة، كما أبرزت أن اعتماد زيارات مفاجئة لمختلف أماكن الحرمان من الحرية أتاح تشخيصا مباشرا للأوضاع داخلها، وساهم في ترسيخ احترام الكرامة الإنسانية داخل هذه الفضاءات، واعتبرت أن حصيلة عمل الآلية تشكل أحد أبرز إنجازات المجلس، بالنظر إلى دورها في تجسيد التزامات الدولة في مجال حماية الحقوق والحريات وتكريس آليات الوقاية من الانتهاكات.

خمس سنوات لآلية الوقاية من التعذيب

أوضح محمد بنعجيبة، منسق الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتقديم قراءة تقييمية لخمس سنوات من عمل الآلية، استنادا لتقاريرها السنوية، ما أتاح رصد أبرز الإشكاليات المرتبطة بأماكن الحرمان من الحرية، على مستوى ظروف الإيواء أو الخدمات الأساسية أو آليات التتبع والمراقبة، وأضاف أن الآلية قدمت مجموعة من التوصيات العملية التي شملت مختلف هذه الفضاءات، مبرزا أن مستوى التفاعل معها من الجهات المعنية كان إيجابيا وملموسا، إذ كشف في هذا السياق أن نسبة تفعيل التوصيات بلغت حوالي 96 في المائة، ما يعكس تطورا في منسوب التعاون وترسيخ الثقة بين آلية المراقبة وباقي المتدخلين، واختتم المتحدث على أن هذا التقدم يجسد تحولا نوعيا في فلسفة الرقابة، التي لم تعد محصورة في منطق المواجهة أو الضغط، بقدر ما باتت أداة للإصلاح وتحسين ظروف الاعتقال، ما يعزز ثقافة حقوق الإنسان ويكرس مبادئ الكرامة والعدالة داخل أماكن الحرمان من الحرية.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×